مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
بوح في العيادة

متشابهان ..

 

 
جمود الواقع
يتشابهان تماماً.. العودة والرحيل!.

من حيث الألم، والدمع، والشعور بالغربة..

 ألم الراحل معروف، أما العائد فألمه أنه لا يجد أشياء كثيرة كان يعرفها ويفتقدها ويحن إليها.

حسناً،  لكي أعود لأكتب سأتصور  أن مدونتي عيادة نفسية، سأسترخي فوق  سريرها لأبوح...

منذ 4 مارس الماضي لم أدون شيئاً، لم يكن سهلاً الأمر، لأني كنت قد قررت التوقف، ولأني بعد ذلك لم أجد حروفاً أنقش بها ما هو: أنا،  نعم العربية لغة ثرية،  بيد أن مشاعرنا تُعجز اللغة عن ترجمتها أحياناً، وهذا مُحبط!.

عن  الشأن المحلي ببلدي البحرين؟، صرت ملحداً كافراً، أعجز وأنا أحاول تبيين مدى كفري بما يجري هنا،  حتى: تفووووه!، لم تعد تنفع..

في السياسة والثقافة والفن والإعلام والاجتماع كلها مجالات ترواح تحت الصفر..

 حتى نموذج التدين انحدر

لا أدري أن كان الأمر كذلك، أم أنا الذي تغيرت وانحدرت؟!...  من أين نبدأ وأين ننتهي

 قبل ليلة واحدة، سألت نفسي:

 ما هو الخط الأحمر بالنسبة لمتصدري مصير هذا الشعب؟..

 تقرير البندر مثلاً؟، الجواب: أنا لا أعرف ما هو خطهم الأحمر.

عن نفسي أنا مارون، لست أدري شيئاً،  ما أعرفه هو إني صرت أحياناً ضيق الصدر.. ربما لكثرة الضغط والكبح..

نعم قرأت كثيراً، لكن إعادة إنتاج المقروء قولاً وسلوكاً هو أمر أقل من أفق التوقع..

أصبحت أميل لكل ما يكتب عن الغربة.. غربة الروح أو غربة البدن..

سجلت في ناد رياضي ولم أذهب يوما واحدا حتى الآن، لماذا؟..

 الرغبة والإرادة، أحدهما مصاب بخلل..

عن الأصدقاء:   يملكني برد اليقين  أنهم أحلى الحقائق هنا..

عن العمل: هو كالشاي البارد الذي لا بد من شربه يومياً، بناء على نصيحة طبيب!.

الأشياء الأخرى: متشابهة، طولها ووزنها ولونها، رمادية تتحول لسوداء في أوقات ما..

سأعتبر الآن هذه جلسة علاج أولى في هذه العيادة النفسية.. ربما ستنقذني المدونة لأنكم هنا

 إلى اللقاء سأحاول  البوح ثانية،إن شعرت بتحسن..

مارون... 25 أيار 2008



أضف تعليقا

اضيف في 25 مايو, 2008 07:16 م , من قبل ebtihal
من البحرين said:

مارون
لا يمكنك ببساطة أن تقرر التوقف عن الكتابة، القتل هي مهمة أشخاص آخرين، لا تحاول التدخل في اختصاصهم.

استمر في الكتابة ولو لمجرد البوح للعيادة، سيجيء وقت ما تقول لنفسك فيه اني كنت قريبا جدا من الموت لكنني استمررت.

واذا أردت رايي، الكفر في أبسط حالاته قد يكون حالة صحية حين يكون الدين أفيون الشعوب.

استمر.

اضيف في 26 مايو, 2008 12:45 ص , من قبل حشد
من البحرين said:

أتعلم يا مارون أنك لا ترى ما يجب عليك ألاّ تراه !! وهو لبّ الإشكال الذي أنت فيه . إذا لم نستطع فقأ عين الظروف فلن نجترح الجديد . كلنا يعلم مدى تكلّس ملفات الداخل، وتراجع الخيارات المتاحة، لكننا لا نعلم بأن كل واحد منا هو كيان مُتمّم كما غيره من الكيانات يستطيع أن يفعل أو يقول أو يتحسّس . شخصياً لا أستسيغ اليأس حتى أعصر آخر قطرات الإدارة، ولا أفكّر في الاعتزال حتى لو صفرت ميادين وأزقّة . ربما سيكون لدي وقت أكثر من الآن للاعتزال والترقب عندما يحويني لحدٌ في مكان ما وهو أقصى ما أتمناه من هذه الأرض .

حشد

اضيف في 26 مايو, 2008 01:00 ص , من قبل زهرة المنتدى
من البحرين said:

يا نديم القمر

رويدك ...
فبالأمس حدثتني إحداهن عن روعة الشاي البارد...
كم هي مظلومة البرودة!

اضيف في 26 مايو, 2008 02:20 ص , من قبل راشد
من البحرين said:

تبدو درجة الإكتئاب التي تعيشها قد وصلت لحد لا يُطاق.
ليس عيبا أن "تزور" طبيبا نفسانيا، ولا تكن مثل المطرب السوري ذو الصوت الجارح للأذن "جورج وسوف"، الذي غنّى: "طبيب جرّاح.. يداوي الناس.. لكن ما عندوش دوا لجروحه!".

اضيف في 26 مايو, 2008 08:46 ص , من قبل dairy1971
من البحرين said:

تحضرني الآن جملة نيتشه التي يرددها الصديق كريم هزاع دوما " إن لم أجد شيئاً يقلقني فهذا يقلقني". وهي جملة علاجية، قدمها له الفيلسوف الوجودي عبدالرحمن بدوي حين كان يدرس بجامعة الكويت، وحينها كان كريم يعاني كما قال له الطبيب النفسي من (قلق تفاؤلي).. وجاءت جملة بدوي كي ترد على تشخيص الطبيب.
فانت ياشقيق، لا تقلق، لأنك تجد دوما شيئا يقلق، وهذا انتصارك غير الأخير

اضيف في 26 مايو, 2008 08:49 ص , من قبل زينب
من لبنان said:

سلامااااات شقيق:

قد أكون أكثر من يتفهمك!!
ألم أعلن يوماً أني أدون لأن التدوين أقل كلفة من زيارة الطبيب النفسي؟!!
دوّن يا شقيقي, و كن جريئاً و صريحاً, عبر عما يختلج داخل صدرك بصراحة مطلقة. لا تهتم من سيقرأ و ماذا سيعتقد.
المهم هو أن ترتاح أنت, أن تصرخ أنت, أن تتخلص من عبء ثقيل تحمله أنت...
أن ترحل يعني أن تترك ما تعرفه, و أن تعود يعني أن تجد ما لا تتوقعه!!!
أعلم ما تعنيه هذه الكلمات لك, و أعلم كم تحمل من ألمك.
إفتح قلبك, لا تخجل ...
لا بأس بهذا البوست, دائماً ما تكون الزيارة الأولى لكسر الجليد. كرر زياراتك, و زد جرعة الجرأة و تأكد أنك سترتاح.
هي وصفة مجرّبة!!
زينب.

اضيف في 27 مايو, 2008 12:30 م , من قبل مارون
من البحرين said:

الأخت ابتهال، لا أملك إلا أن أقول شكرا..
ها أنا ذا أستمر

اضيف في 27 مايو, 2008 12:32 م , من قبل مارون
من البحرين said:

الشقيق حشد..
لا أعلم سر حكمتك وصبرك الطويل
نعم، هناك وقت طويل حتى الاعتزال

اضيف في 27 مايو, 2008 12:34 م , من قبل مارون
من البحرين said:

وديعتي زهرة المنتدى..
ها أنت تقول إن إحداهن هي التي قالت، وهناك فرق بين أن تكون هي التي قالت، او "هو" الذي قال، البرودة تختلف بين(ها)
وبين(ه)

اضيف في 27 مايو, 2008 12:36 م , من قبل مارون
من البحرين said:

الشقيق العزيز راشد..
لا عيب في زيارة الطبيب النفساني، لكن أخبر ني ما هو الخيار إذا كان أطباؤنا النفسانيين وطبيباتنا كلهم من " المنبر التقدمي"، يعني لو فيهم خير ، جان عالجوا علي مجيد أولاً

اضيف في 27 مايو, 2008 12:39 م , من قبل مارون
من البحرين said:

العزيز الديري
دائما كلماتك تحتاج إلى تأمل ما، فخارطتك الذهنية أعقد وأعمق ..
لذا فإني أشعر بالقلق من ردك

اضيف في 27 مايو, 2008 12:41 م , من قبل مارون
من البحرين said:

الشقيقة زينب..
من جرب المجرب عقله مخرب

اضيف في 27 مايو, 2008 10:35 م , من قبل شهيدة
من Satellite Provider said:

سلام يا مارون

كيفك؟
سلامتك يا أخي وان شاء الله ما بتعوز عيادة نفسية

بس مش غلط انو الواحد يفضفض من وقت للتاني

الدنيا صار فيها ألم كتير
ألم لدرجة انو تخدرنا
بس من فترة للتانية منستعيد الوعي ومنشعر بهالألم الرهيب ومنرجع منغيب عن الوعي من جديد
مزعج هيدا الشعور

ان شاء الله بترتاح بالحكي
واذا كان هيدا الحل فما تبخل على مدونتك وعلينا

تحياتي
وبعتذر على التقصير بحقك

سلام

اضيف في 28 مايو, 2008 08:07 ص , من قبل مارون
من البحرين said:

أهليييين بشهيدة..
أعتقد فعلا بما قالته الشقيقة زينب بأن الكتابة في المدونة أفضل من زيارة العيادة النفسية..
مرررت بمدونتك قبل يومين ورصدت متابعتك للأحداث بلبنان، ربنا يساعدكم
تحياتي المارونية

اضيف في 29 مايو, 2008 04:13 ص , من قبل negma81
من مصر said:

الاكتئاب هو أحد أكثر الأمراض النفسية انتشاراًًًً في هذا الزمن
جارى العزيز

اكتب ماتشعر به واندمج مع الاصدقاء
واخرج الى الطبيعة وتاملهالبعض الاوقات
ولا تيأس لن لم يدوم الحال مهما كان

اسعدك الله وحفظك من كل سوء

اضيف في 29 مايو, 2008 02:13 م , من قبل مارون
من البحرين said:

أهلين شرفيتنا negma81

اضيف في 09 يونيو, 2008 12:48 ص , من قبل malth said:

الشقيق مارون، سعيدة بعودتك..

رأيت هذه التدوينة للتو، انقطعت زياراتي لمدونتك لأنني كلما فتحتها رأيت صورة فيروز تستقبلني و تفتح جرح فيروز القديم.. و لكنني اليوم سعيدة جدا بعودتك..

برأيي الحالة التي تعتريك موسمية و ستنقشع لا محال.. لتتحفنا من جديد بما تخط أناملك شقيق..

إترك عنك الإكتئاب، ازح هذا الستار عنك، مارس الرياضة،، و تأمل كثيرا..و ريح أعصابك، الكتابة نقمة أكثر من كونها نعمة، يوما ما ستستجمع شظاياك و تدون

عني أنا مستعدة أنا أصبر.. و لكن على أن توعدني بأنك راجع إلينا.. و بأنك ستدون ستدون

التحيات

ملاذ

اضيف في 09 يونيو, 2008 05:51 م , من قبل فراشة
من البحرين said:

مارون..
أعتذر أني للتو قرأت جلسة علاجك هذه، فقد انسابت فيَّ كلماتك كالماء. أظن أن اللغة هنا قد بسطت لك نفسها، وجعلتك تفترشها، على نحو جميل، لتقابل السماء بصدر مفتوح.. ليس أنجع علاجاً لهذا الصدر المفتوح، من سماء هي مشرطه وهي خياطته، دون وسيطٍ، من يدٍ جرَّاحة بينهما..
تحياتي لروحك

اضيف في 08 اغسطس, 2008 01:30 م , من قبل Prof Saud
من المملكة العربية السعودية said:

اعلم اخي اننا نعيش وما نعيشه لحظات تمضي وتنتهي

وان كل شيئ في هذه الحظات مقدر لك من يوم خروجك على هذه الدنيا

لا تجعل الياس ياخذ منك منزلا..يجد الراحة فيك فيستقر معك..

كم منا راوده هذا الشعور ام غيره..

ولكن اقترب من الله سبحانه لانه لا ينساك كما فعل الاخرون..

يا لعظمته ورحمته وعطفه..حليم بنا وننساه وهو اقرب قريب



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية