مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
يا أم زياد.. فاض الكيل والمشاعر "كسيفة"

 

 ثلاثية القهر: .. فيروز.. السكلر.. استحلاب الفتنة
 
فيرو تعرض "صح النوم" في العاصمة الأردنية نهاية 2007
فاض الكيل، والمشاعر " كسيفة"،  لذا سأكتب عما يغيظني، وهو:

فيروز وتذاكر حفلتها، والكويت وتأبين مغنية، وموت عدد من مرضى السكلر.

 

أولاً:  وعلى مسئوليتي، وبعد الاعتذار ممن يجب الاعتذار منه في إيراد هذا الاتهام، فإن متابعتي لموضوع تذاكر فيروز التي اختفت من مراكز البيع في دقائق معدودات،  تبين الآتي:

-     الشكوك تدور حول " لوبي" من جنسية عربية في البحرين، وتحديدا هي"اللبنانية" قام بشراء معظم التذاكر، وهو يقوم بيعها الآن في الأسواق، وهناك أكثر من حادثة " بيع سوداء" تشير إلى ذلك.

وهناك عناصر مساعدة للرؤية، مثل:

أعلى مسئولة عن مهرجان ربيع الثقافة هي رئيسة قسم السياحة في مجلس التنمية الاقتصادية وهي لبنانية.

-         مسئولة قسم الإعلام في مجلس التنمية لبنانية وهي على ارتباط مباشر بمتابعة أنشطة الربيع.

-     صاحبة محل " هافا جافا" في مجمع السيف الذي نفذت منه معظم التذاكر، هي لبنانية، وقد أقامت الدنيا ولم تقعدها  بعد نشر أخبار التلاعب في بيع التذاكر.

-     تبين أن الأشخاص الذين اشتروا  معظم التذاكر إن لم يكن كلها من محلات "هافا جافا"، هما شخصان لبنانيان، وهذه المعلومة مباشرة من زميل رأى بعينيه عملية الشراء، كما عن هذه الحادثة تبين أن محلات "هافا جافا" لم تلتزم بضابطة " بيع عشر تذاكر كحد أقصى لكل شخص".

-     سجلت حادثة واحدة مؤكدة، خلال عملية الحصول على تذكرة لحفلة فيروز من السوق السوداء، كان طرفها لبناني لديه مجموعة من التذاكر، لدرجة إعطائه تذاكر مجانية لبعض من يعرفهم !" صدق قهرررر"!!!.

-     اليوم دفاع " المجموعة اللبنانية" في مجلس التنمية الاقتصادية، عن المحلات التي باعت التذاكر، ونفي وجود أية مخالفات، هو أمر يوحي بأن من في المجلس خائفون من اتهام المجلس بالإخفاق والفشل في عملية إدارة ربيع الثقافة وخصوصا أهم فعالية فيه، وهو الأمر الحاصل فعلا، فالمجلس فشل وأخفق، وعموما فإن أي اتصال لمجلس التنمية الاقتصادية للسؤال عن مهرجان ربيع الثقافة، فإنكم ستجدون أن المخوّل بالتصريح هو لبناني. وقد اهتمت مسئولة الإعلام بتبرئة محلات "هافاجافا" تحديدا.

-     لذا فإنني أشك بأن "الجماعة طابخينها"، وأقول أن التذكرة وصل سعرها في السوق السوداء يوم أمس لثمانين ديناراً، ومن المؤكد أن هذا السعر سيزيد خلال الأيام المقبلة، وأعتقد أن لجنة تحقيق صغيرة في مجلس التنمية ومتابعة السوق السوداء ستبين ما أدعيه،  لكن لجنة تحقيق في .. "المشمش"!!.

·        ملاحظة:

 الاتهامات بالعداء للبنانيين مرفوضة وغير مقبولة من الآن، فما  دوّن أعلاه  معلومات توحي بتورط مجموعة، وكنت سأكتب عنهم لو كانوا بحرينيين، أو أفغانيين، أو مصريين، أو ... إلخ.

 

ثانياً: عن مرضى السكلر، أكتفي بمطالبة وزير الصحة يعقوب الحمر، ورئيس قسم الطوارئ جاسم المهزع بالاستقالة ، وأقول لو كانت حكومتنا تستحي على وجهها، ولو كنتما تستحيان على شكليكما لاستقلتما، فقد مات خمسة من البشر المصابين بالسكلر في قسم الطواريء..

كما إن لجنة التحقيق التي شكلتموها في  حادثة الموت الأولى في موت " شاب عالي"، أثبتت التقصير على  الطبيب الذي باشر فحص الشاب المريض، لكنكم أخفيتم الحقائق، وقد نشرت الصحفية ياسمين خلف في صحيفة الوقت حقائق دامغة عن خطأ الدكتور، لكن وزارة  الصحة لا حياة لها.

ياأخ يعقوب، ويا أخ  جاسم ، الكل يعرف أن وجودكما في هاذين المنصبين ما هو إلا "جائزة سياسية"، بالنسبة لجاسم المهزع الذي يرأس جمعية سياسية هي:  الوسط العربي الإسلامي ، فقد كان هذا المنصب جائزة لتخاذل جمعيته عن مناصرة  المناضل الوطني عبدالرحمن النعيمي  - شافاه الله - في الانتخابات النيابية الماضية، قبال مناصرتها لعيسى أبو الفتح الذي فاز، كما إن  المواقف "الليّنة" لجمعيته في ملفات: التعديلات الدستورية، المشاركة والمقاطعة، الدوائر الانتخابية، إلخ..، ساهمت في حصوله وأعضاء آخرين من جمعيته على بعض المناصب.

 ثالثاً، عن عماد مغنية الشهيد الكبير، باختصار قدر الإمكان:

حدثت فتنة في الكويت قبل تأبين الشهيد رحمه الله، كان بطل الفتنة وزير داخلية الكويت بتصريحات استفزازية عبر صحيفة الفتنة هناك واسمها: الوطن!  يعني" أختكِ مثلك"، رد عليها النائب عبدالصمد بقوة خلال حفل التأبين،  فقامت حكومة الكويت بالتدخل، وثارت التيارات الرجعية كالسلف، وتم التشكيك بوطنية طائفة بأكملها لدرجة أن بعضهم قال في التلفزيون"  شيلوهم في مركب وارموهم  في بندر عباس"!!.

عموما لست بوارد التدخل أكثر في شئون الكويت، لكن أن يحاول نظام الحكم هنا استجلاب  واستحلاب هذه الفتنة قدر إمكانه  للداخل البحريني فهو الأمر المخجل والمسيء، فقد  طار وزير الداخلية البحريني على الفور للكويت وأدلى بتصريحات تبعث على الاستغراب لاستبطانها الاتهامات، ولولا  بعض من حكمة لرد عليه البعض هنا لتشب النار، لكن هذا لم يحصل والحمد لله..

 وقد ساهمت صحيفتين محليتين هنا قدر إمكانهما في إثارة هذا الموضوع بغية الفتنة، لكن - لحد الآن – مرت بخير..

 كل ما سبق بشأن الفتنة في الكويت لم يستفزني كثيراً، لكن الأمر الذي أثارني، وبعثني للكتابة،هو بعض المدونين البحرينيين من الذين يدعون العلمانية وكرههم للطائفية، لم  يكن دورهم سوى دور "الرجعي" الذي كتب ذات يوم مقالاً تحت عنوان " الوعي السلفي التقدمي"!!!! ، عموماً موقف "حكومة الكويت" والتيارات الرجعية والطائفية هو موقف بالفعل أقل ما يقال عنه إنه " انتهازي" لأجل تصفية حسابات مع فريق معيّن، وللمتنورين من مدونينا الذي لا تنقصهم الشجاعة في استخدام ألفاظ سيئة مثل "الحمورية في الإسلام"، أهديكم مقال كاتب ليبرالي  كويتي معروف، (*) فاقرءوا ماذا كتب وتعلموا قليلا من الصدق مع الليبرالية التي تدعون.

مارون - الثلاثاء 3 مارس 2008

 

* "مقال عبداللطيف الدعيج في القبس الكويتية  "

 



أضف تعليقا

اضيف في 04 مارس, 2008 11:56 ص , من قبل mohammed55saeed
من سوريا said:

عندما جاءت فيروز إلينا قبل شهر تقريباً كتب أحد الأصدقاء:
" لم تأت قديسة الضوء وابنة الأرز الحاملة عبق صنين لتجلس معنا على مقاهينا المزدحمة بانكساراتنا، ولا لتكتب اسمها على رمال قلوبنا، أو لتكتب أسماءنا على حور قلبها.
لم تأت فيروز لتغني لنا، وقد صار صعباً علينا أن نغني لها، ونحن مثقلون بهذه الهزائم كلها، ونحن مشبعون بالبكاء، وقد فقدنا لحظات الحب الدافئة، وهديل اليمامات...
لم تأت فيروز إلى الشام التي سكنتنا وسكناها، والتي أرهقتنا وأرهقناها بأحلامنا الصغيرة، وشغبنا الذي لا حدود له...
بل جاءت لتغني لهم...
أولئك القادرين على رسم ابتساماتهم متى أرادوا، والذين تتمايل ربطات أعناقهم الفاخرة، مثل يأسنا الفاخر.
أولئك الذين يصنعون كل صباح معجزة جديدة، ألسنا جميعاً بوجوهنا الشاحبة معجزاتهم!!
ألسنا بظهورنا التي أحنتها رياح اللهاث، والسعي الدؤوب معجزات...
ألسنا كائنات لا شبيه لنا على وجه الأرض...
أليست فيروز التي غنت لنا، فيروزنا نحن وقد صارت لهم."

ألا ترى معي أن المشهد يتكرر ذاته في ربيعكم ...

محمد سعيد

اضيف في 04 مارس, 2008 03:01 م , من قبل bolafee
من الهند said:

مرحباً شقيق
شكلك متعلم المزاجية من زميلك ولد مرهون وخصوصاً وإنك ما ترد عالتعليقات ، ما ادري صراحتن شفيهم "الألفينيين" صايرين مغرورين ههههههههههه

عموماً
عن فيروز ، فلا شيء أضيف سوى إنه كل يوم تستطيع أن تتأكد من إن هذا النظام إلى أي درجة فاسد ، حتى في الأمور الغير سياسية والتي تم تسييسها العام الفائت وحشرها في الدين والمذهب

عن من قضوا نحبهم من مرضى السكلر ، فماذا نقول ، نحمل المسئولية الممرضة ، أم الكاتب ، أم الدكتور ، أم المسئول ، أم الوكيل ، أم الوزير ،أم رئيس الوزراء
لاحظ ، كل ما تتجه للأعلى ترى إن الحقارة نزداد وتعكير المزاج يزداد ألف مرة

اما عن تأبين مغنية
فماذا أقول
شوف هالعبداللطيف الدعيج ولو إن مواقفه لا تنسجم مع أفكاري ومواقفي ، وأنا لا أطيقه منذ زمن بعيد ، خاصة وإنه من الجماعات النيوليبرالية نقدر نقول ، لكن سبحان الله ، في قضية التأبين ، وقف منصفاً
في النهاية ما يحرق قلبي ويدمي عيني رغم عن أنفي ، هالصحيفتين الحقيرتين "السياسة و الوطن"
فالسياسة هي ليتيم صدام ورفيق بابا خليفة ، الحقير الجار الله
والوطن لأزلام طالبان وتجمع ثوابت الأمة والطبطبائي وانت رايح

ماذا تقول عندما تقرأ أخبار الصفحة الأولى أو عندما تقرأ المقالات

تشيط غيظاً
لكن ماذا أقول ، كل هؤلاء الحقراء لا يساوون حذاء مقاوم على الجنوب ، وهم أقل من أن نساويهم بأحذية المقاومين ، فوالله هم لا يساوون عندي دمعة السنيورة وفمه المعوج ، ولا قرعة البيك ولا حماقة الحكيم ، يعني هذيله عندي أنا أهون من السياسة والوطن الكويتيتين

أما وزير داخليتنا الموقر ، فالظاهر إنه أخيراً انضم إلى الجماعة ، وقاموا يدفعون ليه الشيكات وشكلنا بنشوف تقرير بإسمه عقب سنتين

شكراً على التدوينة التي أخرجتني من حالة الإحباط واليأس ، والعصبية المفرطة هذه الأيام

* سؤال ، ألم ترى علاقة بعودة ابن مرهون للتدوين ، وذهاب المدمرة كول إلى المياه الإقليمية المحاذية للبنان؟
يعني الظاهر السالفة صدق ، حظ حسين مرهون يجيب الحرب عبارتن

اضيف في 04 مارس, 2008 06:47 م , من قبل anon
من البحرين said:

head of PR in the EDB i NOT lebanese you fool.. get your facts right first..

اضيف في 05 مارس, 2008 01:01 ص , من قبل alkhaseef said:

أخي مارون

شكراً ع " الكسيفة ".. طبعاً مو بالصدفة.. ماركة مسجلة خوك.

وع البكج من المواضيع.

وأطالبك بصفتي أحد الجيران بحذف البذاءة المنشورة أعلى تعليقي.. ويبدو أنك أوجعتها.. ولا أعرف لماذا قلة الأدب على مدون يحمل اسم مارون الراس.. أليس هذا حباً في لبنان؟ الظاهر من الطخة نفسها.

وعلى كل حال جميع الشواهد.. تؤكد أن جزءاً كبيراً من عملية الاستيلاء على تذاكر تمت بتواطئ ملبنن.. ولن أزايد على زينب رحال اللبنانية حتى النخاع التي أقسمت بأن العملية يقف خلفها لبنانيون.

وبخصوص السكلر.. فهو درس بليغ من دروس بؤس التربية وبشاعة التعليم.. هل عرفت الآن سبب التسمية؟ ولو كان المسئول يابانياً لشطر نفسه بالسيف.. لكنه ليس كذلك.

وفي شأن مغنية فهذا موضوع شائك يا شقيق.. وأرجو منك ألا تلمز وتغمز بل قل من هم العلمانيون أو من هي على وجه أدق.. بذمتك سمعت في حياتك عن علماني يقول محمد عبده مطرب العرب ههههههههههه.. هاي علماني صحراوي تافه.

تحياتي
الكسيف جداً

اضيف في 05 مارس, 2008 07:09 ص , من قبل مداس
من البحرين said:

ياشقيق:
سمعت من قبل قط عن شي اسمه "مقياس فيروز"! سجل عندك براءة اختراع، فهو مقياس يربط بين الحرمان من فيروز وصعود الإرهاب. وأنا من يوم الي قالوا التذاكر خلصت، سجلت ارتفاعاً صارخاً في القهر والقوة الغضبية :-)
وعليه فإن... مسببات الإرهاب في زمننا، الأديان وبن لادن ومجلس التنمية!
ولانامت أعين الشفاطين...

اضيف في 07 مارس, 2008 11:37 م , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين said:

السلمانية اقرب من المزبلة يا صديقي

و ربيع الخمـايم ! أهلكنا

اضيف في 08 مارس, 2008 09:52 م , من قبل أماني said:

للتصحيح فقط أخ مارون:
مسئولة قسم السياحة في مجلس التنمية (داليا عماشة) ليست لبنانية بل أردنية من أصل فلسطيني

اضيف في 11 مارس, 2008 01:50 ص , من قبل بيان said:

استمتعت جدا بهذا المقال .. ولكن الا ترى بان في كل هذه الاحداث الثلاث عامل مشترك يدعوك الى "شرب حبة لخفض الضغط" الذي سببته لك؟.
العامل المشترك هو "اليد الخفية" او "اليد العليا" التي تقوم بلعب دور المحرك المجهول وتبعاته ان لا عزاء "لاصحاب الضغط المرتفع" ، فتذاكر فيروز قد بيعت في سوقها السوداء، والاموات لن يعودوا ولكن الرقم مرشح للارتفاع، واخيرا فان القضية الكويتية اصبحت ككرت ثلج تكبر مع الايام مثل ما رسم لها وزير الداخلية الكويتي وها هو يجني ثمار تصريحاته .
اذا الا تستحق هذه الحالات "مسكنا او منوما " يوقف تفكيرك عن الانفجار ولو للحظة، جراء ارتفاع الضغط المتواصل..؟؟

اضيف في 20 مارس, 2008 10:57 م , من قبل noono111 said:

يبدو أنها خماسية وسداسية وأرقام ممتدة
من القهر في بلد يمارس الجميع عليه فضيلة العهر والجنون.

دمت بود

رباب

اضيف في 06 ابريل, 2008 12:07 م , من قبل noono111 said:

عفر فيروز حين غنت "صح النوم يا مولانا الوالي" غنتها خصصيا لمدونة مارون النائمة عن بكرة أبيها وأمها وأخيها

ولابد من التونيه على أن عفر مفردة بحرانية-كما تعارف بين الناس على إطلاق هذا المصطلح- وهي مرادفة لكلمة "ربما" بلغة أهل العلم والثقافة اجلك

اضيف في 24 مايو, 2008 02:25 م , من قبل Butterfly
من البحرين said:

وماذا بعد الثلاثية؟



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية