مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
جديدي
 
 

 

DLETE

 

خطأ تقني، أخّر حصولي حتى الآن على راتبي الشهري، وأنا بالطبع اعتبرت هذا أمراً ضار.

 لكن..

 رب ضارة نافعة كما يقولون.

لم أستطع أن أدفع فاتورة هاتفي، الذي استخدمته دوليا طوال سفرتي لليمن أواخر الشهر الماضي، الآن أفتقد رنين هاتفي، لكن كلامي لا يعني أن هاتفي لا يرن، بل هو لا يهدأ بعض الأحيان، بسبب الاتصالات المتعلقة بالعمل.

المسألة تتعلق بإنني اكتشفت فجأة أن 99% من الاتصالات التي تردني متعلقة بالعمل، وافتقدت اتصال 99% ممن كنت أدوام على الاتصال بهم يومياً، إما عن طريق التحدث، أو عن طريق الرسائل النصية.

 13 يوماً بالتمام والكمال، لا يمكنني أن أعد أكثر من عدد أصابع يديّ الاثنتين، لأحصي الاتصالات التي وردت لي "أنا".

كنت أتصل بدون مبالغة عشرات الاتصالات لـ"المعارف"، و"الأصدقاء"، لكني الآن فقط تيقنت أن كثيرا من الأرقام في هاتفي تحتاج إلى " DLETE" عاجل، هي أرقام لا معنى لها، ولا معنى لاتصالي بها بعد الآن، لأنها أرقام لا تجد فيها صدى يرجع.

شعرت بالوحدة، كرهت طعمها في البداية، بيد أني استسغتها الآن، وأظن أني سأبقى مدواما عليها، لفترة على الأقل، أشعر أنني راغب في هذا الـ" DLETE" ، وبحاجة لأن أصفّي هاتفي من بعض الأرقام الطحلبية التي كنت أظنها ذات معنى.

 

مارون 6 يونيو 2007

 



أضف تعليقا

اضيف في 06 يونيو, 2007 05:37 م , من قبل haythoo
من البحرين said:

محزن جداً أن تهتم بأشخاص و هم بالمقابل لا يهتمون بك..

ببساطة, كن الأفضل

اضيف في 06 يونيو, 2007 08:59 م , من قبل مارون
من البحرين said:

أهلين haythoo ، وشكرا على زيارتك وتعليقك.
بالنسبة لي، فإني سئمت اعتمادي على منطق " كن أفضل منه"، وهذا سأم جدّي لا وقتي.
لماذا أكون الأفضل؟، أود أن أكون الأسوأ هذه المرّة، لأني أشك أنه حتى السوء لن ينفع مع أرقام لا صدى لها ونبض.
تحياتي لك دائما وأبداً.

اضيف في 06 يونيو, 2007 11:38 م , من قبل فاطمة البحرانية
من البحرين said:

تصور كنت راح أقترح عليك أقتراح الدلايت سو دلايت فلابد ان نتوقف في حياتنا ونسوي دلايت

بالنسبة (لكن أنت الأفضل)
مارون وضعت يديك على امر مهم

لما وضُعت ( أنا) في بيئة فيها تسابق كالجامعة مثلاً والتسابق على العلامات

رفضت هذا التسابق أبتعدت عن التسابق على العلامات من يريد العلامات فليأخذ العلامات

أما أنا فمكاني وملعبي مكان مختلف فكل ما أرغب به هو المعرفة والفهم والإنسانية والعدل ولا أحد يهتم ليتسابق على المعرفة أو الإنسانية أو العدل أو الحب الحقيقي

فتركت لهم العلامات لأنها ليست انا
وتركت لهم التنافس على العلامات لأنها ليست أنا
وتركت لهم الأحقاد والتنافس على سراب لأنها ليست أنا

وجلست في الزاوية لإعرف وأفهم واحافظ على عقلي وقلبي من التلوث .

ولإكن الأسوأ في نظرهم

وتحياتي

اضيف في 07 يونيو, 2007 11:24 ص , من قبل ~ Sweeety ~
من البحرين said:


بين فترة والثانية نحتاج انه نسوي ناس delete من حياتنا
&
never waste ur time on someone who will never waste their time on u ;)

اضيف في 07 يونيو, 2007 06:37 م , من قبل مارون
من البحرين said:

أهلين فاطمة البحرانية.
لا بد أن نتوقف في فترة ما من حياتنا، ونعمل dlete، هذا حقيقي.
لمت نفسي كثرا، لكنني سأتوقف الآن وسأبدأ بلوم الاخرين.

اضيف في 07 يونيو, 2007 06:42 م , من قبل مارون
من البحرين said:

أهلين بـ: ~ Sweeety ~
تحياتي أولا.
المشكلة إنني تأخرت في هذا الـ: dlete، بيد إني إقتعت به الآن.
تحياتي ثانية.

اضيف في 08 يونيو, 2007 12:15 م , من قبل فاطمة البحرانية
من البحرين said:


لا لا لا لا حجي حسين أنت لم تفهمني

هذا لأنه يمكن ( التواصل الكامل ) مستحيل . هذا لأنه هنالك مرسل ورسالة ومتلقي والبيئة الموجودة فيها الأطراف الثلاثة مليئة بالتشويش الداخلي والخارجي فالرسالة لا تصل كما يريدها المرسل للمتلقي فدائماً يصير سوء فهم ودائماً يصير حروب

عشان جذيه عندما سؤل كونفشيوس عما ستفعل لو أصبحت امبراطوراً أجاب أنه سيغير اللغة سيجعلها كاملة على العموم كونفشيوس كان سيصلح جزء من المشكلة وليس كلها وهي مشكلة في الواقع غير قابلة للإصلاح

أين المشكلة في حذف بعض الأشياء وبعض البيئات وبعض الناس الذين لا يحترمون انفسهم ويقفون عند حدودهم مهما أحترمناهم

أين المشكلة في حذف الناس اللي يدوسون على قلوب وعقول الأخرين دون احساس أو فهم هذا لأنهم بلا قلوب أو عقول

أين المشكلة في ان نحافظ على انفسنا ونبتعد بحب عن السفهاء فالإمام علي يقول أما السفيه فلا تُعطيه جواباً

بحب لا أن نعتقد أنهم الشياطين كما يفعل البعض عندما صنف المجتمع لثيران وحمير وهو ملاك

ففي النهاية لسنا بملائكة وليسوا بشياطين

مع السلامة



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية