مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
منعوني من الكويت
"الطوباوي"!
 

 

 

بلا مقدمات..

لقد تم منعي من دخول دولة الكويت الغالية مساء أمس الجمعة..

السبب: طلب صادر من وزارة الخارجية البحرينية عام 1997م..

شاهدت بنفسي على جهاز الحاسب الآلي في جمارك منطقة النويصيب الحدودية.. رمز الجهة الطالبة للمنع هو الرقم (3)، وهذا الرمز خصصته الكويت لوزارة الخارجية البحرينية..

..

في التفاصيل:  صادف أمس الخميس، الأول من نوفمبر.. بدأ الهواء البارد يتسرب إلى أزقة قرانا ومناطقنا.. 
شعرت بحيوية مفعمة بالحب

عند الرابعة والنصف عصرا خرجت مع ثلاثة أصدقاء، من جمارك البحرين متجهين للسعودية..

أصدقاء من النوع الذين يندر العثور على أمثالهم في هذا الزمن.. مرهون صاحب "المداس"، محمد صاحب مدونة "حشد".. والشرقي أحد أعز وأخلص الأصدقاء الذين تشرفت بمعرفتهم قبل بضع سنين..

على جسر البحرين والسعودية..مررنا سريعاً من نقطتي البحرين أولاً والسعودية ثانياً..

بعدها انفتح لنا الأفق، فنحن البحرينيون نشعر بتغير الجغرافيا..

ونسبية "البعيد" و"القريب" إذا ما دخلنا السعودية

مساحتها شاسعة بشكل لا يصدق.. شوارعها الطويلة لا ترى نهايتها بالعين المجردة ولا بغيرها على ما أظن!..
 انطلقنا سريعا، بعد التوقف للتزود بالوقود وشراء بعض الأطعمة الخفيفة..

انخرطت أنا ومحمد والشرقي في الأحاديث..بينما انخرط مرهون في كتابة تقرير شهري طويل للصحيفة.. تحدثنا عن إنشاء لجنة تحقيق نيابية حديثا في برلماننا الكسيح، وعن برنامجنا بعد وصولنا للكويت الغالية.. برنامجنا كان سيبدأ بخطوتين أساسيتين هما:
الذهاب لأكل الكباب في مطعم (الحجة)، في منطقة: بنيد القار.. وبعدها التوجه لأكل الكنافة من محل وصفه لمرهون صديق قديم

المحل أسمه: الطوباوي!..

نمت أنا أكثر من ساعة، استيقظت لتعود "الهدرة" مجدداً عن الملف اللبناني..

أخيراً، انتهى مرهون  من تقريره، ليبدأ مهمة التبشير بلذّة كنافة الطوباوي!

سريعا تقدمنا.. مرت أكثر من ثلاث ساعات.. وقفنا عند محطة أخرى للتزود بالوقود..

التقينا بصديقنا الخامس (السلاطنة).. كان متجهاً مع عدد من أفراد أسرته للكويت..

صعدنا السيارة، لم تمض دقائق قليلة حتى أصبحنا أمام نقطة حدود الخفجي السعودية  

مررنا سريعاً، دخلنا نقطة النويصيب الحدودية الكويتية...

كنا قد سكرنا من الضحك، ومرهون لا زال يبشر بـ"الطوباوي" حتى الثمالة!

..

موظف الجوازات الكويتي الذي كان جالسا في الكابينة كان ذا وجه سمح..

استلم جوازاتنا نحن الأربعة..أخذت بقراءة ملصقين موجودين  على زجاج الكابينة،، أحدهما ينهى عن سب الصحابة، والثاني يتحدث عن الحجاب..

فجأة! قال الموظف ذي الوجه السمح " اسفط على اليسار"، أي أوقف السيارة يسار الشارع، فعلنا ذلك، خرج، مناديا باسمي، قائلا: تعال معي..

لم أخف بتاتاً، فقد كانت لدي ولدى الأصدقاء احتمالية تأخيري على الحدود..

أدخلني إلى مبنى، ثم إلى مكتب زجاجي الجوانب، وقال: انتظر المسئول هنا..

كنت سمعت موظفاً آخر داخل المبنى يقول: اسمه موجود على القائمة!..

عند الساعة التاسعة والنصف جاء المسئول، وقال لي إن اسمك على قائمة المنع منذ العام 1997..

تم إخبار جهاز أمن الدولة الكويتي ليجيء شخص يلبس الثوب والشماغ الأحمر..

أخذني معه للطرف الآخر من الحدود أي على خط الخروج من الكويت نحو السعودية..

أدخلني مبنى، اكتشفت أنه " مخفر النويصيب"..

 سألني رجل أمن الدولة عدة أسئلة بأسلوب مهذب.. هذا نصها:
 

محقق أمن الدولة: هل دخلت الكويت سابقاً؟.

مارون: نعم، في 1992، وفي 1995 مرتين، وفي عام 2003 أيضاً، أي إنني دخلت رغم المنع الذي تحدثتم عنه..

أمن الدولة:  جئت مع من؟، ومن أي ممر حدودي؟.

مارون: عن طريق المطار، ضمن وفد إعلامي..

أمن الدولة: هل سافرت للبنان؟، أو إيران؟.

مارون: كلا، لم أزر هاذين البلدين، رغم رغبتي الشديدة في الذهاب للبنان.

أمن الدولة: انتظرني في صالة المخفر.
خرجت وانتظرت، ليعود مجددا، ونقف قبال بعضنا في الصالة..

أمن الدولة: متى خرجت أنت وأصدقائك من البحرين متجهين للكويت؟.

مارون: اليوم الخميس عصرا عند الرابعة والنصف..

أمن الدولة: متأكد؟؟.

مارون بابتسامة استغراب: نعم، ماذا هناك..

أمن الدولة: لكن ختم خروجك من السعودية نحو الكويت، كان بتاريخ 20 شوال، واليوم 21 شوال!!
أصابتني حيرة، لكنني رددت سريعاً: أنظر لجوازات أصدقائي، واسأل حدود السعودية والبحرين..

تغير الوضع، وأصبح أكثر حراجةً..

ذهب رجل ثان من أمن الدولة، جلب جوازات الشباب للمحقق، الذي خرج ثانية نحوي، وسألني: أين كنتم منذ يوم أمس؟؟.

سألته لماذا؟..
فرد:  لأنك وأصدقائك خرجتم أمس ( 20 شوال) من حدود السعودية ولم تدخلوا حدود الكويت إلا اليوم؟!!

( ملاحظة: المسافة بين نقطة حدود السعودية في الخفجي لا تبعد عن نقطة حدود الكويت في النويصيب سوى دقيقة واحدة بالسيارة!).

رددت مصراً: لم نخرج من السعودية إلا اليوم..

طلب مني المحقق رقم جوازي القديم، فاتصلت بالمنزل وزودته به، سألني أين سكنت مع الوفد الإعلامي، فاستعنت بصديق ذكرني بأننا نزلنا في فندق ماريوت..

أمن الدولة مجدداً: انتظرني في صالة المخفر!.

ليعود هو بالاتصال برؤسائه في جهاز أمن الدولة..

بعد طول مدة، خرج اثنان من رجال أمن الدولة، ليأخذاني للمبنى ألأول الذي أخذني له موظف الجوازات ذي الوجه السمح!

سألتهما في الطريق: ماذا الآن؟، رد احدهما بابتسامة: سيتم اعادتك من حيث أتيت!.

عدت للمكتب الزجاجي الجوانب، رأيت مرهون ومحمد والشرقي جالسين مع المسئول الذي أخبرني بقرار المنع البحريني بحقي من دخول الكويت، كانوا يتحدثون بارتياح.. عن البرلمان الكويتي وبعض النواب..

تم تسليم القرار من رجلي أمن الدولة، إلى مسئول المكتب الزجاجي، الذي أدار وجهه نحوي، بابتسامة واثقة، منادياً باسمي..

وقال : اسمع ليست لدينا أية مشكلة معك، لكن يبدوا أنك قبل سنوات، خرجت في بعض المظاهرات، ولذا فإن دولتك ممثلة بوزارة الخارجية طلبت منع دخولك إلى  جميع الدول الخليجية، لذا فإننا نلتزم هنا بالقرار حتى يأتينا قرار آخر  من عندكم..

وأضاف: الدول الخليجية الأخرى، لم تدخل هذا الطلب في أجهزة الحاسب الآلي، لذا ترى أنك تستطيع دخولها، لكننا نحن ملتزمون بالأوامر، فارجع إلى البحرين، و"عدّل أمورك مع الجماعة هناك"!.

خرج المسئول معي من المكتب وأوصلني لمخفر النويصيب على الضفة المقابلة مجدداً، وسلمني لعسكري من حرس الحدود بعد أن ودعني بمصافحة يدوية شكرته خلالها على تعامله الحسن..

أما العسكري فأخذني نحو سيارة عسكرية، مشى بي قليلا، توقف، وتوجه معي  مشيا على الأقدام لأمتار قليلة نحو آخر كابينة على الحدود الكويتية حاملاً جواز سفري في يده، أخبر الموظفين في الكابينة بقرار ترحيلي، وجعلني أتقدم قليلاً أمامه ، ثم ناولني جواز سفري قائلا: مع السلامة!، ثم استدار راجعاً.. مشيت عدة أمتار على قدمي في الشارع المظلم والبارد، كانت الساعة تقارب الواحدة بعد منتصف الليل..

وجدت الأصدقاء ينتظروني بالسيارة، بعد أن سبقوني بالخروج من الكويت..

ركبت السيارة، أخذ الشباب في تهوين الأمر، وبدأنا نضحك، توجهنا إلى داخل مدينة الخفجي، تناولنا العشاء في مطعم "سهارى"، ثم انطلقنا مجدداً نحو شارع العودة..

عند الثالثة فجراً، توقفنا في محطة، ونمنا في السيارة، استيقظنا مجدداً عند الخامسة وعشرين دقيقة، وعلى الفور انفجرنا في الضحك بصورة هستيرية، كادت قلوبنا تتوقف خلالها، كان الجو باردا جدا، قمت بتوثيق هذه اللحظات عبر فيديو الكاميرا الجديدة التي اشتريتها قبل نحو أسبوعين.. وطلع  عندنا مصطلح جديد هو "الجوعاوي"!!. بدلاً من "الطوباوي"!!.

عند السابعة وبضع دقائق وصلنا للجانب السعودي على الجسر، توقفنا  ليتوجه مرهون والشرقي لشراء : كنافة!.. من مطعم قريب.. وبالفعل اشترياها، بعد أن شاهدنا بغرابة مواطنين سعوديين   يأكلان الرز والدجاج في ذلك الوقت المبكر من الصباح!.

 خرجنا من حدود السعودية، وانتهينا من حدود البحرين، لنتوجه فورا إلى قهوة شعبية بالمنامة، تناولنا إفطارا لذيذاً، وتم إيصالي للمنزل..

وضعت أغراضي جانباً، ذهبت للسرير، وضعت رأس على المخدة..

 وقبل أن أغفو استرجعت شريط ما حدث على حدود الكويت..
شعرت بمرارة بالغة وبالإهانة، لم أشعر بلوم نحو الكويتيين بتاتاً، بل بإهانة و صفعة وجهتها لي حكومة بلدي أمام الأشهاد..
أصابني  ألم بالغ، عرفت الآن جيداً طعم:
 عندما يخونك وطنك!.

رحم الله الماغوط الذي قال: سأخون وطني..

ربما لم يعرف الماغوط أن الأوطان تخون أيضاً!!.

 

مارون:  2 – 11 – 2007.

 

 للحق الأدبي:  الصورة المعبرة أعلاه، علم الكويت، وشعر يعاتب الوطن، أخذتها من مدونة كويتية اسمها "حاكي عقالي"، مع الاعتذار لصاحبها.

 

*أترككم مع بعض صور السفرة المضحكة المبكية:

 

 * الشرقي يقودنا نحو الكويت:


 * محمد وحديث عن مختلف الملفات خصوصاً "الطوباوي":

 * أنامل مرهون تكتب التقرير الشهري:
 
* السيارة تنتظرني بعد إخراجي، لتعود بي للبحرين:
 
* طريق العودة للبحرين..
 الشمس وقبعة محمد، وكتاب السيرة الذاتية لشيترواس، والسرعة 150 كيلو متراً  في الساعة، وبسكويت غريب على الجانب!:
 
بكاميرتي وقلمي

 

دمعة راشد الغائب!
 
رشود يلقي نظرة الوداع والدمعة على خده 
 
يوم الثلاثاء الماضي.. ظهراً

 أُعلن عن دخول سيارة الصديق راشد الغائب إلى غرفة العناية المركزة!.

وذلك إثر أزمة مفاجئة ألمت بها..

بعد خروج راشد من مؤتمر صحافي..

عُقد في مبنى كتلة جمعية الوفاق أكبر الكتل النيابية عدداً!

شارك في نقل السيارة إلى ما يشابه مثواها الأخير كل من:
 مارون..

ومحمد عبدالنبي سائق حاملة السيارات f15!.

أما الصديق راشد..

 فاكتفى بتصوير مشهد جر سيارته إلى النعش بالفيديو عن طريق هاتفه المتطور!.

أما أنا (مارون)، فالتقطت هاتين الصورتين.

وطبعا لم تفتني الصورة الحزينة لراشد وهو يلقي نظرة الوداع على سيارته.

كنت أسمع رشّود، وهو يهلل في سره ( لا إله إلا الله)..

 بينما كانت سيارته تصعد النعش..

في التفاصيل تم إدخال السيارة إلى مشفىً متطور..

 وقد أجريت عملية حساسة لسيارة رشّود..

 تكللت العملية بالنجاح..

بلغت كلفة العملية خمسون ديناراً بحرينياً..

على فكرة لم يكن رشّود يهلل، جزعاً على السيارة..

بل على المبلغ الذي سيدفعه لحاملة السيارات f15!

بس خمسة دنانير!!..

بالبركة يارشود، في الحديد ولا فيك J.

سيارة رشود على النعش
مارون موثّقاً- 1- 11 – 2007.

 

* للعلم، أنا مسافر اليوم (الخميس) للكويت الغالية، لمدة يوم واحد فقط، سأعود مساء الجمعة تحياتي للجميع.

 

.. قصتي مع فاطمة عبدالرحيم

 

       نقد فني مٌسَمَّم!

 

 فاطمة عبدالرحيم

بما إننا في شهر رمضان أو أواخره، فقد قررت أن اصبح ناقدا فنيا!..

وأن أخوض مع الخائضين!

 متخصصا في فن الدراما، وبالتحديد الخليجية منها ومن ثم في السورية..

أشهر المسلسلات الخليجية هذا العام بحسب وجهة نظري، هي: "عيون من زجاج"، "نعم ولا"، و"لحظة ضعف"، و"للحياة وجه آخر"..

 ينحصر التنافس حول " الأفضل، بين "عيون من زجاج"، و"نعم ولا"..

 وبحسب رأيي فإن عيون من زجاج تفوق في عدة زوايا..

 وتفوق "نعم ولا"، في جوانب أخرى..

 في الرؤية الإخراجية تفوق "نعم ولا" عبر مخرجه المتألق أحمد يعقوب المقلة..

 لكن عدا ذلك فإن عيون من زجاج كان الأفضل..

 صحيح أن مخرج عيون من زجاج محمد القفاص سيرفض رؤيتي باعتبار ألا احد متخصص في النقد الفني بحسب تصريحه للزميلة سوسن فريدون في الملحق الفني بصحيفة أخبار الخليج..

 إلا إنني أرد  بأنه هو الآخر غير متخصص!، لأنني لم اسمع أنه درس الإخراج في أية أكاديمية أو معهد..

 لكن ذلك لا ينفي كونه مخرجا ناجحا ومتألقاً وقد حاز ذلك بتراكم خبرته، وقد نجح ايضا في عيون من زجاج، ولكن ذلك لا ينفي حاجة القفاص لتجديد رؤيته الإخراجية..

 أيضا تفوق عيون من زجاج في النقاط الآتية:

أغنية المقدمة بصوت الفنان عادل محمود..

 الموسيقى التصويرية لرضوان نصري كانت قطعة فنية أضافت للمسلسل بعدا صوتياً نافس أداء الممثلين وأداء المخرج..

تفوق "عيون من زجاج"، في نقطة هامة وهي : الاختيار الدقيق للممثلين عدا بعض الأدوار، فقد أهدانا المخرج القفاص نجوما رائعين في أدوار جديدة عليهم، مثل الممثل الكويتي يعقوب عبدالله، الذي مثل العاشق الرومانسي الحالم و الأناني!..

شيماء سبت تألقت، كما تألق محمود بوشهري..

 وكالعادة كان رائعا الفنان القطري غازي حسين، الذي لا بد له أن ينهي خلال هذه الفترة علاقته بأدوار "الشر"، لكي لا يسجن نفسه مدة أطول في هذا الدور..

بدرية أحمد أنهكها المكياج والشعر المستعار الذي جعلها مثل "عبسي"، دورها كان جيداً..

 أما بشاير داوود حسين فبالفعل شكراً للقفاص على منحها هذه الفرصة..

محور الرحى بالنسبة لي هي الفنانة فاطمة عبدالرحيم، التي لا زلت أتساءل "من الذي يدير أعمالها؟"..

 فدورها رغم أدائها المتقن له، كان أصغر من حجمها الفني بكثير!..

فمثلا إسناد دور زوجها للفنان الجديد فهد مندي، كان خطئاً فادحا، إذ كان واضحاً التفاوت الكبير بين مستويهما.. وقد أثر ذلك على إبراز دور فاطمة..

 وسأسأل مرة أخرى" متى ستؤدين يافاطمة دور البطولة المطلقة في المسلسلات؟"، أنت تقبلين بأدوار أقل من حجمك الفعلي!َ..

وبالمناسبة، فإن لي قصة خاصة مع فاطمة عبدالرحيم، مع إني لم ألمحها في مكان عام سوى مرة واحدة!.. قبل عدة أشهر..

فاطمة جذبتني من أول مرة رأيتها فيها، دائما تصورت أن بيننا شيئا ما، وغدوت متابعا لأعمالها..

 أعجبتني كثيراً بموهبتها ، إضافة إلى أنها جذابة حتى نخاع النخاع!..

أخيرا أتصل بي أحد الأصدقاء، وقال لي أنا في مقهى "..."، ذهبت له، وما إن دخلت حتى رأيتها أخيراً، فاطمة عبالرحيم بشحمها ولحمها وعينيها الجميلتين جالسة مع إحدى صديقاتها.. أخيراً..

 مررت بجانبها وانا أحمل "اللاب توب"..لمحتني ..

تصورت أن شيئا ما سيحدث لها، لكنها التفتت مرة ثانية إلى صديقتها وواصلت حديثها، هنا عرفت أن ما كنت أتخيله مجرد "هراء"..

 وهنا تابعت سيري نحو صاحبي وانهمكنا في العمل، لم يحدث شيء، وعرفت أنني لم أكن أعرفها من قبل!.

لم أعش أوهاماً، ولم أعش إحباطاً، بل ضحكت في أعماقي J

مسلسل نعم ولا، به حشو مبالغ فيه، ونصه أقل عمقاً من نص "عيون من زجاج"..

أما السوريون فقد أتعبوا من سيأتي بعدهم، القمة لهم، "باب الحارة"، و"الاجتياح" الذي هزّني، أما "الملك فاروق" فلم أشاهده لكن الإشادات به كثيرة، بينما أرى أن ( سقف العالم" كان ذا مستوى "جيد" لا اكثر ولا أقل..

وبشان السوريين، فإنني اقترح على وزير الإعلام الجديد جهاد بوكمال، تأسيس معهد فني بحريني للتمثيل والإخراج والموسيقى وكتابة السيناريو.. وجلب اساتذة  سوريين للتدريس فيه.

مسلسل لحظة ضعف لزينب العسكري فاشل بدرجة إمتياز!..

 وهو عبارة عن "بومبة" لللقنوات التي بثته واولها (mbc)..

وقد كشف هذا المسلسل أن زينب العسكري " ولا حاجة"، بدون القفاص، والكاتب أحمد فردان..

بقية المسلسلات يبرز فيها مسلسل للحياة وجه آخر لأن فيه فاطمة عبدالرحيم J..

وبحسب رأيي ايضا، فإن اسوأ مسلسل على الاطلاق هو مسلسل " تسميم الأجواء العامة"، أعلم أنكم ستقولون أنكم لم تسمعوا عنه، ولم تشاهدوه على أية قناة!..

هذا المسلسل من تأليف وإخراج  وبطولة شخصين مشهورين لا ثالث لهما، وهما: رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان، والنائب جاسم السعيدي، مسلسلهما كان عبارة عن تصريحات سممت الأجواء العامة في البحرين، فلقد دأبا طوال أيام الشهر على إطلاق تصريحات سامة، صريحة، ومبطّنة، ضد إحدى طوائف البلاد، حتى اطلق رئيس الوزراء تصريحاّ أخيرا، أشبه باعلان اندماج شركتين، مفاده : رضانا من رضا السعيدي، و: من رضي عنه السعيدي فقد رضينا عنه!.

إلى هنا وأكتفي، فالأجواء مسممة للغاية، ولا أملك غير "البصق!" كيف أستعيد قدرتي على التنفس..

 

ما رأيكم؟؟ J

تحياتي...

مارون " ناقدا فنياً"!!
* الصورة منقولة من من موقع : بحرين تودي.

 

تهنئة

ألف مبروووك

 

 

تهنئة قلبية للشقيقتين زينب، وزينب!.

لزينب الأولى، 
ريم تكفلت بالآيسكريم والعصائر ، وأنا على السندويتش

 

إنها بمثابة شلال من المشاعر النووية المتفجرة، شعرا ونثرا وأدباً،  هي صاحبة مدونة (تأملات تافهة)، وفي الحقيقة فإن تأملاتها ليست تافهة بالمرة!، زينب احتفلت قبل أيام بعيد ميلادها، مبروووووووك يازينب وعقبال مئة عام، وعقبال اللي بالي بالك J.

 

لزينب الثانية،

ألف ألف مبروك 

 هي بنت قرية ميس الجبل الجنوبية الغنية عن أي تعريف، فهي جارتنا في مارون الرأس J، وهي صاحبة مدونة (شهيدة.. أو ما أتمنى أن أكون)، زينب الشهيدة احتفلت قبل أيام بخطوبتها على شاب من إحدى العوائل الكريمة، ويقال إنها استشهدت حباً، يعني ألف مبروووووووووووووك بهيك شهادة J، بالرفاه والبنين.

 

مارون مهنئاً- 26- 8- 2007

 

 

 

*لزيادة الاطلاع:

تقع بلدة ميس الجبل على أطراف جبل عامل، ويحدها من الشرق: فلسطين المحتلة، و من الغرب: بلدة شقرا وقلعة دبي، ومن الشمال: بلدة حولا، و من الجنوب: بلدة بليدا·· تبعد عن بيروت 110 كلم، و عن مركز القضاء مرجعيون 20 كلم، ترتفع عن سطح البحر 750 متراً، ومساحتها حوالى 45 ألف متر مربع، وهناك نحو 25 ألف متر مربع من أراضيها ما زالت محتلة·

 يبلغ عدد سكانها 30 ألف نسمة موزعين على 100 عائلة، ويعيش فيها حالياً 8 آلاف نسمة في فصل الشتاء، ويرتفع هذا العدد خلال فصل الصيف إلى 20 ألف نسمة، ويعتمد الأهالي المقيمون في البلدة على زراعة التبغ والزيتون والتجارة، بينما المقيمون في بيروت وضواحيها فعلى التجارة·

 تقسم البلدة إلى أربعة أحياء، فيها نحو 2500 منزل، دمر وتضرر 1800 منها خلال العدوان، يوجد فيها مستشفى حكومي ومدارس رسمية وثانوية ومهنية، وعدد من المؤسسات التجارية ومعمل لفرز النفايات.    ( منقول من موقع جنوبيات)

 

 

 

قلبي يحدثني أنه سيعود

لقد سكنت الجميع يابدر.. لكن أين استقرَّيت أنت؟!

 

 
منشور موزع للبحث عن بدر
(أنا أم وأتألم، لكني رغم ذلك أحاول أن أتجلّد وأتصبر)، لكن ماذا يقول لك قلبك عن ولدك هل سيرجع؟، تجيب (إحساسي يقول لي إنه سيرجع)، بهذه الكلمات المرتجفة تجيب أم الطفل المفقود بدر جواد حسين المبارك (٣ سنوات)، حين سؤالها عما يخبرها به قلبها وهو في النهاية (قلب أم).

تهتز سماعة الهاتف في يد المتحدث معها، فهي متأثرة بشدة، لكنها لا تبكي وهي تتحدث، مشاعرها تفيض ولسانها يلهج بالدعاء لرب السماء علّه يجيب دعاءها، تقول (مضى أكثر من 22 يوما، ولم نره)، تسكت، لكن صمتها يوحي بالكثير، تتنصت على صمتها، تسمع وجيب قلب يمزقه الألم، تسمع كلمة (يا الله)، مع كل خفقة من فؤداها، لم يسع وقتها للحديث أكثر، فتختتم المقابلة بقولها (أنا أدوام على الدعاء لله، واشكر كل الذين وقفوا معنا في هذه المحنة).

ترى لماذا لم تستطع أم بدر الحديث أكثر؟، ألأنها لا تستطيع الحديث عن (بدرها كثيرا؟)، الجواب من ابنها محمد وهو شقيق الطفل بدر، يؤكد محمد ( مساء أمس ارتفع ضغط الدم على الوالدة كثيرا، واضطررنا لأخذها للمستشفى)، تؤكد أم بدر لـ(مارون الراس)، ( أنا الآن بخير، الحمد لله)، وتغلق سماعة الهاتف.

على الطرف الآخر في جزيرة المحرق، شقيق الطفل البدر المفقود، محمد لا يزال يحرث شوارع المحافظة منذ الصباح حتى المساء، يتوقف عند كل زاوية، يراقب السيارات المتوقفة في الليل عند المزارع، أو بقرب البحر، يقول محمد (لا علامات تدل على بدر حتى اللحظة).

لكنه يستدرك (لم يفقد أحد منا الأمل حتى الآن)، يعود بذاكرته التي يسكنها الألم ( لم يكن بدر طفلا شقيا، بل كان طفلا حذرا، كان يرفض الخروج للأماكن البعيدة)، يضيف ( كان يحب الجلوس مع أمه كثيراً).

وعن تفاعل وزارة الداخلية يشير محمد ( الضابط  الأخ عبدالعزيز الرميحي، الذي يقف إلى جانبنا، ويبذل كل جهده طيلة الـ 24 ساعة يوميا في البحث عن الطفل في كل مكان من حول المنزل وفي القرية والمناطق المجاورة، لقد أصبح يزورنا يوميا ويعطينا شحنات من الأمل).

محمد الذي أنهكه ضياع أخيه، يؤكد أن (تفاعل الصحافة سيبقي قضية بدر حية).

بدر الذي أصبح بؤرة الأخبار التي يبحث عنها المواطنون يوميا،  الجميع يسأل، والجميع يعرف أنه في مكان ما من البحرين يوجد بدر، لكن أين بالضبط ؟، لا أحد يعلم!.

بدر سكن في كل عقول وقلوب الجميع، حتى أنه سكن المواقع الإنترنتية، ففي منزل صغير تدخل فتاة صغيرة السن على (المسنجر) الخاص بها، فتجد أن الأسماء المستعارة لصديقاتها أو ما يسمى ( بالنيك نيم)، تحولت إلى أدعية لرجوع البدر الصغير، فهذه كتبت (يارادّ يوسف على يعقوب ردّ بدر على أمه سالما)، وتلك كتبت (لا عيد وبدر بعيد).

لقد سكنت الجميع يابدر، لكن أين استقريت أنت؟!.

مارون

4- أغسطس- 2007.

 

* بدر جواد حسين المبارك (٣ سنوات)هو طفل بحريني فقد منذ اليوم العاشر من الشهر الماضي، ولا أثر له حتى الآن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أيها العالم كم أكرهك!

 

                           

"خولة" تضيء الحلقة المفرغة

 د. خولة مطر عدت مؤقتا لتضيء المكان

هذا المساء جبّانة. ظفر وحش ناري. قبعة قرصان. قاتل ثلجي. سفاح باذخ. مغرور برتبة جنرال حرب. لئيم سادي وكئيب..

  كم كرهت هذا العالم، وكم كرهت وجودي من أسفل قدمي حتى قمة رأسي الغبي، لاشيء .. ثم لاشيء، هكذا هو هذا المشهد الرمادي الماثل أمامي هذه الأيام،...
نعم لكن فقط حين أطلت د.  خولة مطر التي جاءت من بيروت، شعرت بشيء له معنى، شيء أضاء الحلقة المفرغة  التي يعيشها فيها امثالي، من شعور بالفراغ الوجودي، وباللامعنى، يلعن ابو المعنى واللي جابوه!!.
مساء أمس الأول ( السبت)، كنت جالسا في مقهى شعبي عتيق ( إسبانيول)، هكذا هو اسمه، كان المصباح يتدلى شهيدا من السقف، يعلن أن ( المكان رث للغاية)، هففففف!، زهقت من هذا العالم ومن اللي خلفوه.

شددت رحالي إلى بيت العميل البريطاني السابق المرحوم عبدالله الزايد، الذي أسس أول صحيفة في البحرين، لمناصرة بريطانيا، أبان الحرب العالمية الأولى أو الثانية لا أذكر  الآن... اللعنة على هذه الذاكرة المهترئة!.

ذهبت هناك، إلى مدينة هناهناهناالمحرق، كانت هذه ثاني مناسبة لتوقع د. خولة مطر " يوميات بيروت المحاصرة"، التي دونت في 37 مقالا، أصبحت كتابا من 209 صفحة من الحجم المتوسط أصدرته دار رياض الريس، ( دونت) معظم التفاصيل الدقيقة للحرب الأخيرة التي شنتها الآلة العسكرية الصهيونية على لبنان الصيف الماضي، إذ وقعت خولة الكتاب للمرة الأولى على هامش الدورة الخمسين لمعرض بيروت الدولي الذي أقيم خلال شهر أبريل الماضي.

جمهور غفير ومتنوع ملأ بيت الزايد: وزراء، أعضاء من مجلس الشورى، رؤساء ومديرو  تحرير، كتّاب، صحافيون، محامون، حقوقيون، ناشطات نسائيات، رئيس اتحاد نقابات عمال البحرين، وجمع من الجالية اللبنانية، كلهم إصطفوا للحصول على توقيع خولة، التي انهمكت لأكثر من ساعة ونصف في نثر كلمات الإهداء على صدر كتابها، على وقع أنغام آلة الكمان الموسيقية التي عزفها شاب وقف بجانب خولة، بينما أنا وقفت كالأهبل في زاوية ما، بجانبي أهبل آخر لا أريد ذكر إسمه الآن فقد كان سابقا رئيسي في العمل!.
أحببت د. خولة مطر، ولم أحب المكان، وكثيرين جاءوا، خصوصا حينما أطلت الكاتبة (الرائعة!) سوسن الشاعر من برجها العالي، بدت كالعنقاء، خلافا لصورتها التي نراها في الصفحة الأخيرة من صحيفة الوطن العفنة!.

وددت أن أصرخ بدون سبب، لكني تراجعت، لئلا أخيف الجميلات التي ملأن المكان، فقد بدوت كوحش كثّ اللحية، ألبس ثيابا لم ينقصها سوى قبعة الكاوبوي!.

اللعنة ثم اللعنة ثم اللعنة، على هذا العالم القميء، الذي يجف ريقي حين اريد البصق عليه!.

خرجت من ذلك المكان، لا أدري وجهتي، كان كل شيء مظلما، سوى نجمة وحيدة أضاءت طريقي، كانت تلك: إبتسامة خولة مطر.
تنثر كلماتها لآليء . من يستفيد؟؟
جمهور متنوع.. لكم وددت لو أصرخ!
الكمان يبكي.. خولة تبتسم.. 
مارون مكتئباً

27 مايو 2007

كرامتنا ولحمنا العاري.. بهما ندافع

... وفي معركة الإرادة لن ننكسر

 
 رجل أمن بحريني يصوب سلاحه تجاه أحد المتظاهري يوم الجمعة
 
لم يكن يوم أمس الجمعة يوماً عادياً في البحرين... فقد قالها شعبنا  للسلطة بوضوح:

في معركة الإرداة لن ننكسر.

 فمنذ الصباح الباكر انتشرت الرسائل النصية على الهواتف المحمولة تتحدث عن اعتقال ثلاثة نشطاء سياسيين، هم: الامين العام لحركة «حق»حسن مشيمع (58 عاماً)، الذي يعد من اشرس المعارضين للنظام الحاكم، ورئيس مركز البحرين لحقوق الانسان (الذي حلته الدولة قبل نحو عامين) عبدالهادي الخواجة (46 عاماً) والناشط شاكر محمد (27 عاماً). وتتابعت الرسائل النصية التي دعت الى التجمع بقرب منزل مشيمع، وبعد الظهر بدأت حركة احتجاج واسعة شملت عدد من قرى ومناطق البحرين، واستمرت حتى منتصف الليل، إذ تواجه المتظاهرون بلحمهم العاري، مع الرصاص المطاطي (شبه القاتل) والغاز الخانق (مسيل الدموع).

وقد وجهت النيابة العامة للمعتقلين، عدة تهم (تافهة)، وابرزها(الترويج لتغيير النظام السياسي في الدولة، والتحريض علانية على كراهية نظام الحكم، وإذاعة أخبار وشائعات كاذبة ومغرضة، وبث دعايات مثيرة من شأنها اضطراب الأمن والإضرار بالمصلحة العامة، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين وتحسين أمور تعد جرائم). وقد أنكر المتهمون جميعاً التهم الخمس الموجهة إليهم.

وأسفرت المواجهات عن جرح نحو عشرة متظاهرين، وقد أعلن اليوم استشهاد رجل من منطقة جدحفص إسمه علي محمد، بسبب تعرضه للغاز الخانق، مما أدى لاعتلال صحته التي كانت معتلة أصلا بضيق التنفس، وسيتم استدعاء سبعة من المواطنين للتحقيق.
واستمرت فترة الاعتقال والتحقيق نحو 15 ساعة، وعند الساعة التاسعة مساء بدأت الأمور تهدأ مع الاعلان عن افراج النيابة العامة عن مشيمع والخواجة وشاكر، مع ضمان محل إقامتهم، ... قابلتها دعوة مباشرة من رئيس  المجلس العلمائي الشيخ عيسى قاسم إلى عدم استخدام أسلوب القوة والعنف ، وأوصى "بتجنب التخريب والتصعيد".
كلمة للسلطة: لا تنسوا إننا في عاشوراء، دائما ما نردد: الموت اولى من ركوب العارِ!.
متظاهر بحريني خلال المواجهات العنيفة
 
مارون

* أدين باعتذار أكيد لكم جميعا، على الغياب، أو ما وصفته الصديقة سارة، بأنه( كسل).

 

 

أخيراً يامرهون..

 

 

ألف ألف مبروك لشقيقنا حسين مرهون!!

 

 
منذ مساء الأمس اعتبرت أن نفسي قدمت خدمة كبرى للبشرية!

أخيرا .. سقط الشقيق حسين مرهون!

كيف؟..

ببساطة، بحثت له عما رسمه جماليون(*) في وجه منحوتته..

كانت مهمة أشبه بالانتحار صبراً!

**

ما الذي يمكن أن يعجب ابن مرهون ويريح قلبه؟

بصراحة، تصفحت الوجوه والأجسام!..

وجهاًَ وجهاً، وجسما جسماً..

أريته الكثير الكثير، ورفض صاحبنا الكثير الكثير..

لا أدري لماذا، لكنه في كل مرة كان يرفض..

بعض الأحيان بسبب وبعض الأحيان دون سبب..

لكني لم أيأس.. أبداً...

**

ذات صباح ليس فيه عمل، كنت جالسا في أحد المقاهي..

رأيتها!

وجدتها!

اللون كما يريده، والجسم ( مع الاعتذار) كان كما يريده..

تشبه الوردة، ولما مرت أمامي تطاير منها أريج مذهل!

تمنيتها لنفسي، لكني أحب مرهون أكثر، فلذا أخبرته عنها..

لم أتركها إلا بعد أن عرفت تفاصيل حياتها..

كانت خجلة من جرأتي..

التي لا أدري من أين أتيت بها تلك اللحظة..

**

واعدت مرهون على عجل،

لم يعرف ما المراد، لكنه لاحظ عجلتي، فلذا كان قلقا..

كاشفته بما حصلت عليه، تحمس قليلا، فتجاربه السابقة غير ناجحة..

فاجأته، بالقول: قم لنذهب لها الآن!..

مرهون مرتجفا: بهذه السرعة..

لحظات، وكنا في الطريق إليها..

**

رآها،

كما توقعت..

توسعت عيناه..

رجلاه ترتعش..

وبعد معاينة وحديث طويل....

 ...

أخيراً!

وافق مرهون..

هي أيضا، بدت غارقة في خدر لذيذ..

**

مساء أمس (الإثنين)، ذهبنا معه،،

كنا أربعة أشخاص.. تحدث مع أهلها

وبعد نحو ساعة فقط، تم كل شيء..

وقع مرهون أخيرا العقد..

خرج معها مباشرة..

كان فرحاً
فلذا لم أنس حمل الكاميرا لالتقط صورة لهما.. للذكرى..

ولكي أكتب (بوستاً) بالمناسبة..

**

لا بد أنكم تسألون عن شكلها، واسمها، وعائلتها، وعمرها..

لن أخيب فضولكم..

إسمها غريب نوعا ما،

إسمها: تيدا..

عائلتها: نيسان..

ولي أمرها: المؤيد..

جنسيتها: يابانية..

مواليد: 2007..

أحبائي، أخيرا..

اشترى مرهون،

 س

ي

ا

ر

ة

ج

د

ي

د

ة

**

أقتل روحي الآن، وأعرف ماذا تقول الصبايا..

ياالله ياصبايا ياشباب.. عبروا عن مشاعركم، تجاهي..

أكيد، وقف كم قلب عن النبض!..

 
الشقيق مرهون مع الحبيبة الغالية " تيدا"!!
تحياتي..وألف مبروك مرة أخرى لمرهون و.. تيدا، بنت عم ستريدا!
 

مارون

 

(*) جماليون، هو في التاريخ الإغريقي، نحات يوناني، رسم تمثالا لفتاة جميلة، واستجابت له الآلهة في بث الروح فيها. يمكن معرفة القصة من خلال البحث في  الغوغل!.

 

 

 

 

 

 

بعد 20 عاما من خطبة قاسم وتلاوين اليتم والغربة والبكاء علناً وسراً!
يخوض رهانه الأخير قبل رمي "العصا".. سلمان في "المختبر النيابي"
 

يستشرف المستقبل القريب.. سلمان إلى خياره الأخير 

في اليوم الحادي عشر من شهر محرم الواقع في العام الميلادي 1986، حدثت اشتباكات قوية بين قوى الأمن، وبين بعض المشاركين في مسيرات العزاء في منطقة الديه، وعلى الفور سرى نبأ كالهشيم " شيخ عيسى قاسم سيلقي خطابا، مساء في الدراز".

وبالفعل كان الخطاب ساخنا على المستوى السياسي، ومن حينها قرر الشاب الجالس بقرب منبر الشيخ عيسى قاسم، أن يكون رجل دين، كان ذلك الشاب هو علي سلمان أحمد، من قرية البلاد القديم، الأمين العام الحالي لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان.

سلمان ولد في قرية البلاد القديم في العام 1965، لم يلبث والداه ان انفصلا، عاش الصبي عدة سنوات أن يكون مع عمته "سعدة" التي تدرس الأولاد الصغار القرآن الكريم، ولذا كانت نشأته ملتزمة دينيا، لكنه على الرغم من ذلك كان أشهر لاعب في فريق "السردوب"، كان يلعب في خط الوسط، وللوسط هنا دلالة بالغة التأثير على مسيرة حياته فيما بعد، كان يحتاجه مدرب الفريق  محمد الحمدي، بعض الأحيان ليلعب كرأس حربة، ولم يخيب ظن مدربه، في تسجيل الأهداف، اما والده فقد توفي سريعا، ولم يتبق له من ذكرى والده سوى عمة  ما زالت تسكن في جدحفص، ولذا كانت مشاريعه وطموحاته يحملها بنفسه.

رحل علي سلمان في الثمانينيات الى العاصمة السعودية الرياض ليدرس في إحدى الجامعات، وكان من ضمن الطلبة الذين كانوا معه سيد جميل كاظم، الذي سيكون فيما بعد أحد السواعد التي يعتمد عليها سلمان، في مسيرته.

بدا سلمان ميالا للالتزام الديني أكثر فأكثر، مع اشتداد وهج التيارات الاسلامية، ليصعقه الشيخ عيسى قاسم بخطبته في الحادي عشر من محرم، فانتقل لتحقيق حلمه بالدراسة الحوزوية إلى سوريا، ومنها الى ايران، إذ كان حينها يعرف جيدا صعوبة رجوعه بعدها الى البحرين، بسبب سوء العلاقات الايرانية الخليجية، أبان حرب الخليج الأولى بين العراق وايران، وهي الحرب الأطول عبر تاريخ الحروب، إذ استمرت ثمان سنوات كاملة.

هناك أي في مدينة قم، حيث الحوزة العلمية، اختط سلمان درب الاسلام السياسي، كان واضحا لمن يدخل غرفته هناك، بروز الموسوعة السياسية للكيلاني، في مكتبة الشيخ الشاب.

عام  1991 ذهب الشيخ عيسى قاسم الى مدينة قم، حيث بحث إمكان عودته الى أجواء الدراسة الحوزوية، فبادر سلمان الى ملازمة شيخه، الذي أبدى اعجابا به، وسأل عنه كثيرا " فلم يسمع سوى كل خير"، كان دائم الامساك العصا من المنتصف، بين التيارات الدينية المتنافسة، سواء بين حزب الدعوة، أو التيار الشيرازي، أو التيار المدني، ترك سلمان لنفسه منطقة " هلامية"، وهي منطقة الوسط، ولذا نسج من خلالها علاقات مع جميع التيارات.

 بعد احتلال الكويت من قبل النظام العراقي آنذاك، وتحرير الكويت، عاد سلمان مع العائدين في العام 1992 الى الى البحرين، اصطحبه معه الشيخ عيسى قاسم لعدد من الأماكن، وكان لهذا الاصطحاب دلالات واضحة، إذ لم يلبث أن ترك قاسم الساحة متجها الى قم، ليحل محله في إمامة جامع الامام الصادق (ع) في الدراز، فانحسرت صفوف المصلين عن الامتلاء، فقد كان يراه البعض صغيرا جدا، إلا أن خطبه ذات الطابع السياسي، أرجعت الصفوف الى الامتلاء، بل زادت عن السابق، حسب ما ينقل أحد الملازمين للصلاة هناك، تزوج سلمان وانجب " مجتبى"، فلذا بات اسم ابا مجتبى محيل له على الفور.

كان سلمان فاعلا في المطالبة باعادة الحياة النيابية، فتم ترحيله الى لندن وسط أجواء سياسية كانت اسخن ما عرفته البحرين، أما في لندن، فقد انفتحت الآفاق السياسية أمام سلمان، بدأ عمله كسياسي محترف، تعرف على أنواع المعارضات الموجودة هناك، قرأ عن الحركة الاسلامية في موريتانيا، وفي السوادن، كما يخبر أحد اشقائه، و بدأ إسم الشيخ التونسي راشد الغنوشي يظهر في خطاباته، وعرف أصول الدبلوماسية التي يتطلبها العمل المعارض، ولذا فلم يحرق سلمان آخر المراكب مع النظام السياسي الذي يعارضه، بل كان ايجابيا، رغم انه التزم موقف شيخه، في عدم التوقيع على ميثاق العمل الوطني.

عندما عاد سلمان، وبعده الشيخ عيسى قاسم، بدأ تفكيك ما عرف بلجنة المبادرة التي رأسها الشيخ عبدالأمير الجمري، لتتبلور بعد ذلك "الوفاق"، كإطار للعمل السياسي للتيار الشيعي، وكان سلمان أول رئيس للجمعية المذكورة منذ اول انتخابات جرت فيها، وخاض في "الوفاق" اصعب التجارب، إذ بدت الجمعية كسفينة يقودها عدد من القباطنة.

تساقط القباطنة، الواحد تلو الآخر، أما السبب فكان إمساك سلمان العصا من المنتصف، فهو ايد مشاركة الجمعية في اول انتخابات برلمانية بعد  29 عاما من آخر انتخابات برلمانية جرت في البحرين وذلك في العام 1973.

النتيجة لم تكن لمصلحته، إذ انتصر خيار المقاطعة رغما عنه، إذ اجتمعت ادارة الوفاق وصوت أعضائها، وصوتوا جميعا كانت النتيجة فارق صوت واحد، بقي سلمان لم يصوت لخياره، كان يكفيه رفع يده ليحسم الأمر فهو الرئيس وصوته يحسب كصوتين، لكنه لم يرفع يده،أما لماذا؟، فالأكيد أن سلمان عرف أن في تصويته تخليا عن إمساكه العصا من المنتصف، ومعرفته أنه بدون التوافق مع غالبية القياديين في الساحة لن يفلح خياره الذي يرغب في تحقيقه، وهو " المشاركة الايجابية ومحاولة دفع الأمور إلى الأمام"، خسر خياره واكتفى بالمشاركة في التجربة البلدية، وتم تحميله عبأ خيار الآخرين في المقاطعة، ليتهم بعد ذلك بأنه افشل خيار المقاطعة، رغم فلح خياره الذي يرغب في تحقيقه، وهو " المشاركة الايجابية ومحاولة دفع الأمور إلى الأمام"، خسر خياره، وتم تحميله عبأ خيار الآخرين، ليتهم بعد ذلك بأنه افشل خيار المقاطعة، رغم إنه تقدم المسيرات المطالبة بإيجاد حل  للخلاف الدستوري بين المعارضة وبين السلطة، ورغم إنه ملّ من لعب دور الاطفائي في العديد من الحرائق السياسية التي شبت بين اللجان الشعبية، وبين السلطات الرسمية، والطريف أنه لم يكن مرضيا عنه لا من هؤلاء ولا من هؤلاء.

بكى سلمان، حين انشق عنه نائبه حسن مشميع وآخرون، بعد قرار الجمعية الانضواء تحت مظلة قانون الجمعيات السياسية، بيد أنه واصل حمل مشروعه بنفسه كما عودته ظروف نشأته،  بقي معه القليل، لكن بدعم الشيخ عيسى قاسم الذي أسس مجلسا علمائيا، ودفع قاسم هو ألاخر ثمن دعمه لتلميذه النجيب، إذ تمرد تلامذة آخرون عليه، لكن سلمان ربما بكى سرا لأمر آخر حدث في حياته، إنه الانفصال من زواجه الأول، وعودته وحيدا ليس في الجمعية فقط، بل حتى في منزله الكائن قرب مدرسة الخميس، وهي من أقدم مدارس البحرين.

قدم مجلس الإدارة ألأخير لـ"الوفاق" قبل توفيقه أوضاع الجمعية تحت القانون الجديد، توصية بالمشاركة في الانتخابات النيابية، وتلقفها  سلمان في الأمانة العامة الجديدة التي رأسها أيضا، ليرميها امام أعضاء مجلس شورى الجمعية، ومعها دراسة عن جدوى المشاركة، قيل ان من كتبها لا يخرج عن شخصين هما: الشيخ علي سلمان، أو رئيس شورى الجمعية عبدعلي محمد حسن، ... اخيرا فاز خيار المشاركة، فالأجواء ممهدة، ودعم الشيخ عيسى قاسم، وصل لدرجات غير معهودة، حتى عاد بعض المراقبين يسألون " من هو سيف الآخر، هل سلمان سيف لقاسم كما صرح بنفسه ذات مرة، أم إن الأمر هو العكس".

عادت الحيوية لسلمان بعد أربع سنين عجاف عرفتها "الوفاق"، يحمل ألان مشروعه ويجري به إلى ألأمام، ولذا يعتبره البعض " نجم الانتخابات" التي اختتم دورها الأول يوم أمس،(..) تنازل عن ثلاث دوائر لبعض حلفائه، رسم معهم مشهد الفوز بالغالبية النيابية، أليس هو من توقع أن تفوز المعارضة بـ" 23 أو 25 مقعدا نيابيا من اصل أربعين"؟، ايضا عرفت حياته قبل نجاح خيار المشاركة تغييرا جديدا، إذ اقترن مجددا بإحدى البحرينيات.

سلمان يعرف جيدا، أنه يخوض خياره الأخير، فليس بعد الفشل هذه المرة، سوى " ترك منتصف العصا" حسب تصريحه في ندوته الجماهيرية الأخيرة "كلمة للوطن"، محذرا من " فشل العلماء في ايقاف اية اندفاعات شعبية حال فشل التجربة، واحباط الناس من كل الخيارات

سلمان الشاب، الذي لا يزال شابا، يخوض خياره الأخير  بكتلة تضم أكثر من 16 نائبا، ويمسك منتصف العصا على مضض، ويحمل مشروعه بنفسه، فهل سينجح؟، ام أنه سيرمي العصا، ليأخذها من يريد أن يضرب بها؟.
 
 
الأعزاء: أتمنى أن تعجبكم عودتي..
مارون
الحرية للدكتور محمد سعيد والعار لديوان الملك
              
           " لا تكن شاهد زور"
 
 

 صورة غلاف كتيّب كي لا تكون شاهد زور، وصورة لكاتبه سعيد الشهابي

 
قبل الحديث... دون أدنى تحية:

إلى وزير الديوان الملكي البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، الذي يحكم البحرين حاليا، بالخداع، والمؤامرات، والمخاتلات، والإغراءات، وبالحديد والنار.. أنت ياوزير الديوان، تحارب بكل قوتك من يريد أن يشارك منّا في الانتخابات النيابية في يوم 25 من الشهر الجاري، وتحارب أيضا من يريد أن يقاطع منّا!، فما المطلوب منّا بالضبط؟.

نقولها لك منذ الآن، كد كيدك واسع سعيك،و ناصب جهدك، فوالله لن تمحو ذكرنا، ولن تُميت وحينا.  
 
أما بعدُ فالحديث عن محمد سعيد..
 
المعتقل الدكتور محمد سعيد - البحرين

 

... بعد أقل من ست سنوات، من تاريخ الإفراج عنه، عاد المواطن البحريني الطبيب محمد سعيد (31 عاماً)، ليبيت مساء أمس(الخميس)  ليلته الأولى في السجن، وذلك بعد أن اختطفه عصراً من داخل أحد مقاهي الإنترنت، جلادون أجانب  تابعون إلى جهاز الأمن البحريني.

عيادة الطبيب والناشط سياسي محمد سعيد، لا تبعد عن المكان الذي تم توقيفه فيه سوى بضعة أمتار،  أما التهمة فهي " لا تكن شاهد زور"، وهذا هو إسم كتيب صغير، كتبه مسئول حركة أحرار البحرين في لندن سعيد الشهابي، ولذا تم توجيه تهمة" توزيع مطبوعات غير مرخصة بهدف زعزعة الأمن"!..

 ما هذا الأمن الذي يزعزعه كتيّب صغير!؟.

أما ماذا يحتويه ذلك الكتيب، فهو ليس سوى رأي مكتوب لسعيد الشهابي، يشرح فيه وجهة نظره بخصوص صحة خيار مقاطعة الانتخابات المقبلة، وكان مقررا توزيع الكتيّب في البحرين خلال الأيام المقبلة.

 كما تم اعتقال مواطن آخر أسمه على ما سمعت، محمد عبدالعزيز الحبشي، ووجهت له نفس التهمة التي وجهة لسعيد.

والدكتور محمد سعيد هو أحد الشخصيات التي وقعت على العريضة الموجهة لملك البلاد بخصوص مركز الخليج لتنمية الديمقراطية (مواطن) وما عرف محلياً بفضيحة "البندر" والمطالبة بالتحقيق فيها، وهي الفضيحة المدوية التي تورط فيها وزير ديوان الملك، وأبناء أخته من أبناء عطية الله، وكتبت عنها الصحف الأميركية.

..
نقولها منذ الآن، سيعود سعيد، ورفيقه الحبشي، أو نعود نحن إلى السجن، فليس الإيمان برأي المقاطعة جرما، وقد كان هذا الرأي سائدا في 2002، لكنكم أيها الجبناء لم تعتقلوا أحدا حينها، فلماذا التجريم الآن؟.
أعترف أنني كنت مختلفا سياسيا مع محمد سعيد، لكن..
أيها الجبناء .. الحرية لمحمد سعيد، والعار لكم..
 
..
صورة أخرى تبين محتويات " لا تكن شاهد زور"..
 
محتويات كي لا تكون شاهد زور
 
مارون

 



<<الصفحة الرئيسية
[ الصفحه:1/2 ] لصفحة التالية>>