مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
جنديان
 التحية الإيطالية..
 
Italian United Nations soldiers salute as a truck carrying coffins of Hezbollah and Arab fighters drives past their tank in Naqura, southern Lebanon, 17 July 2008.

ياقائد الإنتصارين،

هاذان جنديان إيطاليان يؤديان التحية العسكرية للشهداء،

 لمن خطط  ونفذ وسهر الليالي، لهذا الإنجاز

 لكَ أنتَ..

جنديان أوربيان، من اليونيفيل يؤديان التحية،

لا بد أنهما يقدران البطولةِ، أو يخشيانها،

قطعا ليسا تافهين لدرجة ألا يؤديا تحيةً لهذا المشهد،

نم قرير العين، وسلام من الله عليك ياحاج عماد،

.....

وهذه بقية من صور،  لليوم الثاني لعملية التيادل

جثامين الشهداء والأسرى.. عندك
 
أجمل الأمهات والزوجات والأخوات يذرفن دموع لقاء شهدائهن
دلال المغربي .. دمعتين ووردة
جاءوا اليك يحاج عماد.. إلى قبرك حيث تتعطر بك الورود والقلوب
لحظة دخول الأسرى الى روضتك غسلهم الأرز والورد والمجد أعطيتهم أنت إياه
رؤوس تلاميذك محنية إليك يؤدون التحية ويعرفون أنك تنظرهم من عليائك
يا أم زياد.. فاض الكيل والمشاعر "كسيفة"

 

 ثلاثية القهر: .. فيروز.. السكلر.. استحلاب الفتنة
 
فيرو تعرض "صح النوم" في العاصمة الأردنية نهاية 2007
فاض الكيل، والمشاعر " كسيفة"،  لذا سأكتب عما يغيظني، وهو:

فيروز وتذاكر حفلتها، والكويت وتأبين مغنية، وموت عدد من مرضى السكلر.

 

أولاً:  وعلى مسئوليتي، وبعد الاعتذار ممن يجب الاعتذار منه في إيراد هذا الاتهام، فإن متابعتي لموضوع تذاكر فيروز التي اختفت من مراكز البيع في دقائق معدودات،  تبين الآتي:

-     الشكوك تدور حول " لوبي" من جنسية عربية في البحرين، وتحديدا هي"اللبنانية" قام بشراء معظم التذاكر، وهو يقوم بيعها الآن في الأسواق، وهناك أكثر من حادثة " بيع سوداء" تشير إلى ذلك.

وهناك عناصر مساعدة للرؤية، مثل:

أعلى مسئولة عن مهرجان ربيع الثقافة هي رئيسة قسم السياحة في مجلس التنمية الاقتصادية وهي لبنانية.

-         مسئولة قسم الإعلام في مجلس التنمية لبنانية وهي على ارتباط مباشر بمتابعة أنشطة الربيع.

-     صاحبة محل " هافا جافا" في مجمع السيف الذي نفذت منه معظم التذاكر، هي لبنانية، وقد أقامت الدنيا ولم تقعدها  بعد نشر أخبار التلاعب في بيع التذاكر.

-     تبين أن الأشخاص الذين اشتروا  معظم التذاكر إن لم يكن كلها من محلات "هافا جافا"، هما شخصان لبنانيان، وهذه المعلومة مباشرة من زميل رأى بعينيه عملية الشراء، كما عن هذه الحادثة تبين أن محلات "هافا جافا" لم تلتزم بضابطة " بيع عشر تذاكر كحد أقصى لكل شخص".

-     سجلت حادثة واحدة مؤكدة، خلال عملية الحصول على تذكرة لحفلة فيروز من السوق السوداء، كان طرفها لبناني لديه مجموعة من التذاكر، لدرجة إعطائه تذاكر مجانية لبعض من يعرفهم !" صدق قهرررر"!!!.

-     اليوم دفاع " المجموعة اللبنانية" في مجلس التنمية الاقتصادية، عن المحلات التي باعت التذاكر، ونفي وجود أية مخالفات، هو أمر يوحي بأن من في المجلس خائفون من اتهام المجلس بالإخفاق والفشل في عملية إدارة ربيع الثقافة وخصوصا أهم فعالية فيه، وهو الأمر الحاصل فعلا، فالمجلس فشل وأخفق، وعموما فإن أي اتصال لمجلس التنمية الاقتصادية للسؤال عن مهرجان ربيع الثقافة، فإنكم ستجدون أن المخوّل بالتصريح هو لبناني. وقد اهتمت مسئولة الإعلام بتبرئة محلات "هافاجافا" تحديدا.

-     لذا فإنني أشك بأن "الجماعة طابخينها"، وأقول أن التذكرة وصل سعرها في السوق السوداء يوم أمس لثمانين ديناراً، ومن المؤكد أن هذا السعر سيزيد خلال الأيام المقبلة، وأعتقد أن لجنة تحقيق صغيرة في مجلس التنمية ومتابعة السوق السوداء ستبين ما أدعيه،  لكن لجنة تحقيق في .. "المشمش"!!.

·        ملاحظة:

 الاتهامات بالعداء للبنانيين مرفوضة وغير مقبولة من الآن، فما  دوّن أعلاه  معلومات توحي بتورط مجموعة، وكنت سأكتب عنهم لو كانوا بحرينيين، أو أفغانيين، أو مصريين، أو ... إلخ.

 

ثانياً: عن مرضى السكلر، أكتفي بمطالبة وزير الصحة يعقوب الحمر، ورئيس قسم الطوارئ جاسم المهزع بالاستقالة ، وأقول لو كانت حكومتنا تستحي على وجهها، ولو كنتما تستحيان على شكليكما لاستقلتما، فقد مات خمسة من البشر المصابين بالسكلر في قسم الطواريء..

كما إن لجنة التحقيق التي شكلتموها في  حادثة الموت الأولى في موت " شاب عالي"، أثبتت التقصير على  الطبيب الذي باشر فحص الشاب المريض، لكنكم أخفيتم الحقائق، وقد نشرت الصحفية ياسمين خلف في صحيفة الوقت حقائق دامغة عن خطأ الدكتور، لكن وزارة  الصحة لا حياة لها.

ياأخ يعقوب، ويا أخ  جاسم ، الكل يعرف أن وجودكما في هاذين المنصبين ما هو إلا "جائزة سياسية"، بالنسبة لجاسم المهزع الذي يرأس جمعية سياسية هي:  الوسط العربي الإسلامي ، فقد كان هذا المنصب جائزة لتخاذل جمعيته عن مناصرة  المناضل الوطني عبدالرحمن النعيمي  - شافاه الله - في الانتخابات النيابية الماضية، قبال مناصرتها لعيسى أبو الفتح الذي فاز، كما إن  المواقف "الليّنة" لجمعيته في ملفات: التعديلات الدستورية، المشاركة والمقاطعة، الدوائر الانتخابية، إلخ..، ساهمت في حصوله وأعضاء آخرين من جمعيته على بعض المناصب.

 ثالثاً، عن عماد مغنية الشهيد الكبير، باختصار قدر الإمكان:

حدثت فتنة في الكويت قبل تأبين الشهيد رحمه الله، كان بطل الفتنة وزير داخلية الكويت بتصريحات استفزازية عبر صحيفة الفتنة هناك واسمها: الوطن!  يعني" أختكِ مثلك"، رد عليها النائب عبدالصمد بقوة خلال حفل التأبين،  فقامت حكومة الكويت بالتدخل، وثارت التيارات الرجعية كالسلف، وتم التشكيك بوطنية طائفة بأكملها لدرجة أن بعضهم قال في التلفزيون"  شيلوهم في مركب وارموهم  في بندر عباس"!!.

عموما لست بوارد التدخل أكثر في شئون الكويت، لكن أن يحاول نظام الحكم هنا استجلاب  واستحلاب هذه الفتنة قدر إمكانه  للداخل البحريني فهو الأمر المخجل والمسيء، فقد  طار وزير الداخلية البحريني على الفور للكويت وأدلى بتصريحات تبعث على الاستغراب لاستبطانها الاتهامات، ولولا  بعض من حكمة لرد عليه البعض هنا لتشب النار، لكن هذا لم يحصل والحمد لله..

 وقد ساهمت صحيفتين محليتين هنا قدر إمكانهما في إثارة هذا الموضوع بغية الفتنة، لكن - لحد الآن – مرت بخير..

 كل ما سبق بشأن الفتنة في الكويت لم يستفزني كثيراً، لكن الأمر الذي أثارني، وبعثني للكتابة،هو بعض المدونين البحرينيين من الذين يدعون العلمانية وكرههم للطائفية، لم  يكن دورهم سوى دور "الرجعي" الذي كتب ذات يوم مقالاً تحت عنوان " الوعي السلفي التقدمي"!!!! ، عموماً موقف "حكومة الكويت" والتيارات الرجعية والطائفية هو موقف بالفعل أقل ما يقال عنه إنه " انتهازي" لأجل تصفية حسابات مع فريق معيّن، وللمتنورين من مدونينا الذي لا تنقصهم الشجاعة في استخدام ألفاظ سيئة مثل "الحمورية في الإسلام"، أهديكم مقال كاتب ليبرالي  كويتي معروف، (*) فاقرءوا ماذا كتب وتعلموا قليلا من الصدق مع الليبرالية التي تدعون.

مارون - الثلاثاء 3 مارس 2008

 

* "مقال عبداللطيف الدعيج في القبس الكويتية  "

 

إلى العلن لحظة دخول النعش
إلا بجيفارا..
 
أكثر ما يحزنني هو وجود أناس لم يعرفوا عن الحاج عماد مغنية شيئا، الشقيقة زينب تقول إن أحد زملائها في العمل اعتقد حين سماعه إسم عماد مغنية  ان هذا  الشهيد كان مُغنيّا!، وما أثارني هو سماعي من شخصية إسرائيلية معروفة على التلفزيون، قولها :  لا يمكن مقارنة عماد مغنية إلا بجيفارا!.
المفارقة الأخرى هي  أن الشهيد الكبير خرج الى العلن في اللحظة ذاتها التي دخل فيها الى النعش، حسبما قال عماد مرمل في مقاله بـ"السفير" اليوم.

مارون 14 فبراير 2008.

 

 الشهيد الكبير عماد مغنية (أبورضوان)

الشهيد القائد عماد مغنية (الحاج رضوان) 

 

 * مقدمة نشرة أخبار قناة المنار لمساء الأربعاء 13/2/2008 :
 

السلامُ عليكَ مقاوماً، السلامُ عليكَ قائداً، السلامُ عليكَ شهيداً. ومتى كانَ السلامُ الحقُّ يَستوي الا بأخذِ السيوفِ البيضِ وأحمرِ الشهادة.

السلامُ عليكَ عماداً ما كان اقصرَ عمرَه لولا انهُ في ساحةِ الوغى مَعبرٌ الى جنةِ الرضوانِ وقنطرةٌ من الحياةِ الى الحياة .

السلامُ عليكَ وعلى شقيقيكَ الشهيدينِ فؤداً وجهاداً ، السلامُ عليكَ وعلى مَن سبقك ، وعلى من يلتحقُ بك ، فمَن تخلفَ عن الزحفِ لم يبلغ الفتحَ، السلامُ عليكَ وعلى السيدِ والشيخِ وقافلةٍ من نجيعِ الدمِ القاني مدَدناها الى السماءِ بسببٍ ، فقُلنا خُذ مِنا يا ربُ حتى ترضى ، خُذ ان شئتَ عباساً وراغباً وعلياً واحمدَ ، خُذ إن شئتَ صالحاً وهادياً ومحمّدَا، خُذ إن شئتَ ما شئتَ ، خُذ إن شئتَ عماداً حتى تَرضى ... حتى ترضى .

والسلامُ عليكَ من جنوبيٍ غفا ، الليلةَ فقط غفا ، منذُ سنينَ ما غفا ، ساهراً في بساتينِ انصاريه، وثغورِ صافي وشُجيراتِ شبعا، ومعسكراتِ جنتا.

الليلةَ، المجاهدونَ يفتقدونَ الأنيسَ، فالحزنُ مثواهُم، والدمعةُ شكواهُم .

الليلةَ ، الشهداءُ يستقبلونَ الرفيقَ ، فالفرحُ مبتغاهُم ، والبسمةُ مُحيّاهم .

عَبَثاً تقتلُ اسرائيلُ ، فالقتلُ لنا عادةٌ وكرامتُنا من اللِه الشهادة .

عَبَثاً تقتلُ اسرائيلُ فالنصرُ من فمِ النصرِ يولد .

قضَى عماد مغنية المجاهدُ البدرُ شهيداً كربلائياً عزَّ نظيرُه، المجاهدُ المؤمنُ العارفُ باللِه والواثقُ بوعدِه، القائدُ الكبيرُ في المقاومةِ الاسلاميةِ المتعددُ الادوارِ والمواهب، المجهولُ والمعلومُ ، الشبحُ الخفيُ الذي ارهقَ اسرائيلَ وغَيَّها ربعَ قرنٍ من الزمان، فأوقعَ فيها القتلَ والذلَ والهوان، فلا عجبَ اِن رحبت قوى الشرِ بقتلِهِ غيلةً، فهو الرجلُ الحرُ الذي أمضى عمرَه في سبيلِ بلدِه وامتِه وعزتها، فيما كانَ مصرَعُه الدامي خَسارةً لفلسطينَ واهلِها الاشراف.

رحلَ الحاج رضوان مكللاً بالغارينِ، غارِ النصرِ الإلهي في تموز، وغارِ الشهادةِ الغراء، المتلألأةِ في كلِ سماء، وغداً عندما تَكتبُ ذاكرةُ الاطفالِ وذاكرةُ الاوطانِ اسطورةَ تموزَ البهية، سيكونُ العمادُ هو الحرفَ والكلمةَ والعنوان، فيا أمةَ الشهداء ، الجرحُ بليغٌ  بلى، لكنَ الموعدَ غداً، وإنَ غداً لناظرِه قريب.

غداً تخرجُ الأمة إلى الشارعِ تحتفي بالقائدِ الشهيدِ وتكررُ الرسالةَ التي وصلت إلى العدوِ في شباط 92، إن المقاومةَ أبقى، وغداً مرةً أخرى في شباطَ 2008 إن المقاومةَ أقوى فلن تموتَ امةٌ فيها النصرُ نصرُ الله .

 
خرج مقتولا وولده سيدخل عالم الدنيا بعد وقت قليل!

17 ديسمبر بعد 13 عاماً   .. وتكرّ السبحة!

 
هذا..   الشهيد علي جاسم محمد مكي- 17 ديسمبر 2007
 

شهيدٌ آخر.. قربانٌ آخر!

بعد أن رقص العاهل مع أبنائه رقصةَ "العرضة".. حاملاً سيفه..

عن يمينه وشماله..
اثنين من أبنائه يرفعان السيوف، ويتمنطقان "شرشوراً" من الرصاص!
لذا..

ها نحن ذا  نرقص رقصة الحزن المذبوح

نحملق بأسى.. وعبراتنا تئن على الوجوه..

نرقص رقصةُُ من لا يجد متنفساً لغضبه

فأفقنا مسدود ومليء بالكوابح التي لا مجال معها للتنفيس..

لكن..

الويل لنا  ثم الويل لنا ..
إن لم نفكك العقد الأساسية في هذا الوطن المفجوع!.

 

مارون -   18 ديسمبر 2007

* أمس في الذكرى السنوية ليوم الشهداء ( 17 ديسمبر من كل عام)، قدمنا قرباناً آخر، إذ سقط على يد قوات الأمن البحرينية ، المواطن الشاب  علي جاسم محمد مكي من سكنة  منطقة جدحفص عن عمر يناهز 31 عاماً

متأثرا باستنشاق الغازات الخانقة التي تطلقها أجهزة الأمن، الشهيد يعمل سائقا في شركة نقليات، وكان ينتظر مع زوجته مولودهما الأول بعد أشهر .

الجدير بالذكر أن 17 ديسمبر من كل عام، هو يوم الشهداء في البحرين، ففيه سقط أول شهيدين في انتفاضة التسعينات، وهما: هاني خميس، وهاني الوسطي رحمهما الله تعالى، ويسبق هذا اليوم يوم آخر هو ( 16 ديسمبر) وهو عيد الجلوس، أي جلوس الحاكم على كرسي الحكم.

 

 

ضد الاستقبال الفخم لأحمدي نجاد

 

.. لماذا كرّمتم الرئيس الإيراني؟!
 
 زيارة نجاد الأولى للبحرين  السبت 17- 11- 2007

بعد خروجي من المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في البحرين يوم السبت الماضي، تواصلت المحادثات الهاتفية بيني وبين الصديق الصدوق محمد عبدالله، تحدثنا عن تفاصيل الزيارة، ومدلولاتها سياسيا واقتصادياً..

ولمن لا يعرفه، فالصديق محمد هو كاتب متخصص وباحث جاد في الشئون الإيرانية، ويكاد يكون هو الأوحد "هنا" في هذا التخصص، لذا فإن مضامين مقالاته، أو الحديث معه عن الشأن الإيراني، ليس أمراً من قبيل الترف أو استعراض المعلومات..

كانت آخر محادثة بيننا، قبل أن آوي إلى النوم، اتفقنا إن زيارة نجاد كانت مهمة جداً، ذات مداليل محلية وإقليمية هامة، رغم قصر مدتها (خمس ساعات)، إلا انه تم توقيع اتفاقية واحدة، ومذكرتي تفاهم، أهمهما تعلن بدأ مفاوضات بين البلدين بشأن تزويد إيران للبحرين بمليار قدم مربع من الغاز الطبيعي يوميا..

بيد أن الجملة التي اختتم بها محمد المكالمة، قلبتني رأساً على عقب، تركني، وآوى هو إلى نومه، تركني ساهراً لما بعد الثانية فجراً، ما قاله في ختام مكالمته معي"البحرين كانت ايجابية جدا مع زيارة نجاد، واستقبلته استقبالا بهيجاً ذا فخامة وأبّهة"..

هذا الاستقبال أراح نفسيات كثيرين في الداخل البحريني، وأتعب نفسيات أخرى..

فكرت كثيراً في هذا الترحيب الرسمي "البهيج والفخم"، قرأت ما كتب عن الزيارة، حتى يوم أمس (الأحد) نص البيان الصادر عن جلسة مجلس الوزراء على ما يلي:

"نوه المجلس في مستهل اجتماعه بالأصداء الايجابية الطيبة التي تركتها زيارة فخامة الرئيس الدكتور محمود أحمدى نجاد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى البلاد والتي عززها تقارب وجهات النظر في المباحثات التي أجراها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى حفظه الله مع فخامة الرئيس الإيراني".

كما أكد البيان على" أهمية تمتين أواصر العلاقات البحرينية الإيرانية في مختلف المجالات مرحبا المجلس بالتوقيع على الاتفاقيات التي جرت خلال الزيارة لما لها من أثر في تحقيق مصالح البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون بينهما".

**

 بعد هذا البيان قررت الكتابة عما يجول بداخلي منذ المكالمة الأخيرة يوم أن مر نجاد من هنا..

بالطبع لست مثل الصديق محمد، عليماً بالملف الإيراني المتشابك والمعقّد..

فأنا أعتبر نفسي: محليّ الهوى، ومغرق في ذلك..

 ومن زاويتي المحلية،  أرى نفسي مختلفاً عن رأي الصديق المتخصص..

إذ أشعر بالامتعاض والاشمئزاز من السلطة البحرينية بسبب استقبالها ( البهيج والفخم) لأحمدي نجاد!.

بجد وتأكيد، أنا فعلاً مستاء حتى النهاية، وأرى أن ذلك ما كان يجب أن يكون أبداً..

و لو أن السلطة لدينا تستحي لما فعلت ذلك!..

لماذا؟!..

لكني..

ممتعض أيضاً لأن كثيرين منّا لا يقرؤون الحوادث والحركة التي تجري أمامهم..

 ممتعض من الوهم المصطنع الذي يغرق واقعنا..

ممتعض من التجارة التي فتحها هذا الوهم واعتاش عليها مروجوه..

أما لماذا الاعتراض على السلطة البحرينية لاستقبالها ( البهيج والفخم) لأحمدي نجاد؟..

أُجيب: لأن إيران دولة معادية ذات طمع قديم بنا، وتريد أن تتدخل دائما بشئوننا الداخلية عبر أدواتها  المحلية،  أليس هذا ما تقوله السلطة ومناصروها لنا؟..
طبعا، الجواب أعلاه يأتي وفق الترتيب المنطقي لجريان الوقائع الداخلية بحسب رؤية السلطة وأنصارها ، بيد أنه لا منطق!..
لذا ..فإن الإجابة الصحيحة، لسبب الإمتعاض هي:

 إن هذه الزيارة عرّت واقعنا وكشفت قبحه..

 كشفت كم هي السلطة قبيحة  وقحبة!..

كشفت لمن في رأسه عقل وعينين وأذنين، إن ما كنا نعيشه قبل زيارة نجاد ليس واقعاً..

 بل وهمٌ لا يقل عن وهم الحشاشين بما يرونه حين شرابهم للحشيش..

**

:الواقع المتخيّل..

البحرين دولة لا تخلو صحفها ومنتدياتها الالكترونية، من المبارزات الطائفية بين الشيعة والسنة يومياً..

 وتعيش كل جماعة وهي ترصد تحركات الأخرى، سوء الظن غالب وغلاّب..

يشكو الشيعة من التهميش البيّن الظالم..

 وينظرون شزراً للسنة (المتنعمين بالمناصب والامتيازات)..

السنة خائفون من مطالبات الشيعة، التي إن نجحت فإنها ستطال أول ما تطال مناصبهم وامتيازاتهم!..

"إيران على الخط"، "الشيعة يوالون إيران ويريدون إحضار نفوذها إلى هنا"، عبارات يومية تقال بألف طريقة وطريقة..

السلطة ورجالاتها، يؤكدون هذه المخاوف للسنّة يوميا، ويؤكدون أن "الخطر داخلي من الشيعة"، و" خارجي من إيران"..

 بل إنني سمعت مثل هذا الكلام في مجلس أحد الكبار في الدولة..

**

والآن بعد زيارة نجاد، يتبين لمن يرى أن واقعنا، كذب X كذب..

 وأن أمثال : جاسم السعيدي، وعادل المعاودة، ومحمد خالد، وصلاح علي، إنما هم مسوّقين للوهم والكذب..

 مروجين لمشروع ضرب الوطن والمواطنة الذي يقوده بلا خوف وزير الديوان الملكي الذي يأمر وينهى في هذه المملكة..

تُبيّن بجلاء، أن الخطر الإيراني ما هو إلا فزّاعة، لإخافة طوائف البلد من بعضها البعض..

وما هو  إلاّ خيال مآتةٍ لإرعاب طيور "التقارب" بين الشيعة والسنة..

وما هو الا وسيلة العيش الوحيدة للسلطة البائسة في البحرين..

وهو العصا التي تهشم من يطالب بالحقوق معنويا ووطنياّ!.

وهو وقود الحكم، وسيفه، وترسه، بل هو دمه الجاري في عروقه وسر حياته..

إذن:

 إيران ليست خطراً، حينما تعلق الأمر بموضوع (استراتيجي)؟..

أليست إيران خطرا، حينما تحتاج مشاريع حكامنا التجار للطاقة؟..

وهي ليست خطرا، حين يتعلق الأمر بـ (الدولة وقدرتها على تلبية احتياجات البقاء والنمو)؟..

صارت إيران جارة، بل ومسلمة!..

وتحدث الملك في خطابه عن علاقات تاريخية ممتدة مع إيران..

وعن مصالح مشتركة..

إذن أين الخطر، وانتم تأمنون أن يأتينا شريان الطاقة من عند " العدو"؟!!!..

ألا تخافون أن تقطع إيران شرياننا يوماً ما؟!. كما فعلت روسيا بأوكرانيا قبل مدة؟!..

الخلاصة: مزاعم الخطر الإيراني، مزاعم فقدت صدقيتها، وفقد المروجون لها آخر قطرة تحملها شحنات هذه المزاعم..

ليت شعري، ويا لقراءتي البائسة للزيارة..

لم يكن يوجد ضوء أحمر أميركي لعدم التقارب البحريني الإيراني، ولم تكن ثمة هواجس محلية جديّة..

إلا أن سلطتنا جعلتنا مدمنين على حشيش وهيروين الخوف والقلق الطائفي..

فرقت بيننا، ومزقتنا طولا وعرضا..

بمباضع وبرجال ليسو برجال أمثال السعيدي وبقية (الخمّة)..

كل ذلك يجري لأجل أن تبقى السلطة قوية، ولأجل أن تظل المطالب الشعبية مؤجلة، في إنتظار "التقارب"، و"الوحدة" بين أبناء الشعب، وبالطبع هذا لن يحدث فالجراحات يومية، والنزف مستمر ..

لقد سقطت ورقة التوت ..

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..

 

مارون مُمزًّقاً!

 19- 11- 2007

 

* ملاحظة: لقراء مقال محمد عبدالله "منشوراليوم" عن زيارة نجاد (إضغط هنا)

الملك مستقبلا نجاد

من ضاحية المنامة الجنوبية إلى الجمهورية اللبنانية B- صفر

 

زياد الرحباني.. !

 

  زياد الرحباني.. ما العمل؟

 

أهلاً، .. شكراً سيد زياد الرحباني.." كيفك إنت"؟..
 ولكي نرفع التكلف قليلا نقول : شكرا للصديق زياد الرحباني.

 أما سبب الشكر، فهو على أنك وضعت "ضاحية المنامة الجنوبية"، ملاذا للفائض الديموغرافي لشيعة لبنان وتحديداً، اهل الجنوب، وابناء الضاحية، ومن سيطردهم وليد بيك جنبلاط من الجبل والشوف، ليقيم إقطاعيته في الجمهورية B- صفر.

شكراً رابعة، ولكن!..

 أدري أن أداة الاستدراك هذه ذات دلالة سيئة في كثير من الأوقات، نحتاج هنا لبعض الايضاح لمعرفة، سبب "ولكن"،  فنحن في مملكة البحرين الآن، نتحدث عن المملكة B- صفر، بعد أن انتهت الإمارة B- صفر، ولذا فإن تجربتنا واقعية ومثال واضح لجمهوريتك الجديدة.

إيضاح آخر. لسنا – والعياذ بالله- في وارد التأفف من أبناء الجنوب والضاحية والجبل، فمكانهم احداق العيون، لكن – اللعنة!- ها أنا أعيدها مجدداً، لكن المملكة B- صفر، تنبهت إلى خطر ديموغرافي يتمثل في وجود ما لا يقل عن 65 في المئة من الشيعة، فلذا قررت، "إبادتنا"، هكذا ببساطة!.

أما كيف؟، فعليك أيها الصديق بمراجعة تقرير البندر، والبندر هذا هو ابو صلاح البندر، الذي كان مستشارا إستراتيجياً مرموقا للمملكة B- صفر، كتب تقريرا مفصلا وطويلا عن  كيفية إبادتنا..

إيضاح آخر صغير، وهو أن أي عربي – سني- يستطيع الحصول الآن على جواز سفر بحريني، ليصبح أو يمسي مواطناً بدون أب ولا جد، شرط ألا يكون هذا – السني- من أتباع النظام السوري، أو ذا حيادية تجاه ايران المجوسية على حد تعبير ابن العوجة صدام العراقي، وصدام اللبناني زعيم الجبل!..

وعليه فتغيير التركيبة السكانية لمصلحة غيرنا، شرط لازم ومستمر في المملكة B- صفر، أما عن كيفية إفقارنا فرجاء صديقي حاول أن تقرأ الملف، لتكتشف أننا "الطحين وهم الرغيف"، وإننا العمال، والصيادون، والحدادون، والمزارعون، وأيضا "الصفويون"، الذي " يتصرفون كأنهم "جالية في البحرين"!، تماما كما قال السنيورة عن أهلنا عندكم.

أما هم، فهم: الملوك، والشيوخ، والوزراء ، والوكلاء، والمدراء، والضباط، والتجار، والعقاريون، وهم "العروبيون"، أما الجند عندنا فهم من: الأردن، والباكستان، والهند، والنيبال، والسوريون – الغير موالين للنظام العلوي!- وهؤلاء كلهم بالطبع يحملون الجنسية البحرينية.

هذا داخليا، فإذا ما رفعت بصرك قليلا للخارج، فسترى أن لنا جارة، لا بد أنك تعرفها جيدا..

 إنها المملكة العربية السعودية  B- صفر، أيضاً، وعليه، أشعر أن اليأس قد اصابك!..

 فلذا اقترح بسرعة قبل أن تقرر انهاء قرائتك، اقتراحا عملياً، وهو:

 أننا في المملكة B – صفر سنحاول هنا تغيير الوضع، وليحاول الشيعة اللبنانيون قبل الجمهورية B- صفر تغيير الوضع، فإذا نجحنا نحن في التغيير سنستقبل الفائض من شيعة جمهورية الـB – صفر، وإذا نجحوا هم قبلنا ، فنود منك التوسط لدى مولانا السيد نبيه بري، ليوافق على استقبال الفائض منا، وهذا وعد شرف مني لك بأننا سنستقبلهم إذا نجحنا، رغم أن فرصة النجاح تساوي رقم المملكة عندنا حاليا، أما فرصة النجاح "عندكم" يمكن أن يقال عنه "ربما ممكن".

صديقنا زياد، شكرا لذكرك لنا في جمهوريتك الجديدة، ولا تنسى إيصال السلام للسيدة فيروز، وأهلا وسهلا بك، في الضاحية الجنوبية للمنامة، في المملكةB    - صفر!..
صديقنا زياد لا تنسى وعد الشرف!.

 

مارون
 

(*) لقراءة مقال زياد الرحباني إضغط على الوصلة.

رقية الغسرة تدعو..

                       إلهى إلمس هذا القلب بقلبك!

 

 إلهي إلمس هذا القلب بقلبك!

 

لأنها منا..

 لأنها إبنة البحرين..

لأنها الطيبة الهادئة الوادعة..

لأنها إبنة الجزيرة الطاهرة

 لأنها ليست من الأبطال "تحت الطلب" من المتجنسين حديثا ..

هي، تعرف عبق البحر، وسحر مساء أوال..

تعرف كل الأزقة في قرانا المنسية..

طعم الخبز بعد التعب

طعم مرارة المواطنة من الدرجة الثانية

بل قل الثالثة!..

لأنها إبنة زارعي الحقول، الضاربين بمعاولهم في صخرة الظلم..

كانت هي صاحبة الإرادة، والتصميم..

رغم جراحها .. رغم الصعاب

لم تنكسر..

دعت الله فاستجاب

كما قال شاعرنا قاسم حداد ذات يوم"إلهي إلمس هذا القلب بقلبك"

نقول لها ألف ألف مبروك..

 يا أختنا ياعزيزتنا يابطلتنا رقية منصور الغسرة، مبروك لك ولنا..

 

مارون

 

 نص الخبر :

 

اهدت العداءة البحرينية رقية منصور الغسرة الذهبية الخامسة الى مملكة البحرين بحلولها فى المركز الاول للسابق 200 متر عدو سيدات الذى جرى اليوم ضمن منافسات العاب القوى بدورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة المقامة حاليا بالدوحة وحتى يوم الجمعة القادم.

وقالت رقية ان هذا السباق هو تخصصها وانها كانت واثقة من الفوز به لتعويض اخفاقها فى سباق 100 متر عدو والذى احرزت فيه الميدالية البرونزية لكنها اكدت ان سباق اليوم لم يكن سهلا وحفل بالمنافسة خاصة من الاوزبكية جوزيل خوفيا صاحبة الفضية والسريلانكية سوزانتيكا صاحبة البرونزية وحاملة اللقب.

واعربت عن سعادتها لانها جنت ثمار تدريبات شاقة وطويلة مشيرة الى انها اتبعت تعليمات مدربها وطبقتها بحذافيرها وفازت بما كانت تصبو اليه.

من جهته اعرب مدرب رقية الجزائرى نورالدين طاجين عن سعادته بالتتويج موءكدا ان رقية عداءة موهوبة وستقول كلمتها فى المستقبل.

وكانت رقية الغسرة أحرزت  السبت 9 ديسمبر برونزية سباق 100 متر عدو للسيدات ضمن منافسات ألعاب القوى بدورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة الدوحة 2006 .

 
قبلة لأرض الدوحة.. شكرا لك يارب
 
عينان تتألقان بحصاد الذهب
في هجائك أيها الشرقي..

صباح مغمس بالمطر!

 

 شوارع البحرين تغتشل بالمطر بعد طول عناء

 

إنه صباح الجمعة، و"أنا" في "كوستا كوفي"، بينما حسين مرهون يركض بلا هوادة في النادي الصحي في فندق الدبلومات.

قطرات المطر تغسل الشارع أمام عينيّ، والمياه تتدفق، أسأل نفسي: إلى أين تتجه بوصلة هذا العالم؟..

تصفحت عبر الأنترنت، الصحف البحرينية الواحدة تلو الأخرى، " هففف إنها الانتخابات غدا مرة أخرى!"، نقرت على مفاتيح الكمبيوتر المحمول، تصفحت الصحف اللبنانية " النهار"، " السفير"، "الأخبار"..

 قرأت مقال إبراهيم الأمين، إنه الشارع إذن!، حملني حنيني الى الأحبة هناك، هتفت بداخلي" لا أصابك مكروه يازينب"..  " أنت والسارتين، وكل من تحبونهم"..

المطر يتساقط، ولا زال يجلس خلفي رجل وفتاة يتبادلان همسا عبارات الغزل..

جاء مرهون، على الفور أبدى استغرابه من شكل الفتاة الجالسة خلفي، "هل هذا صبي أم فتاة؟"، سألني مرهون، أجبته" إنها فتاة، رأيتها في الجامعة من قبل"، بالفعل كانت ملامحها غريبة شيئا ما، لكنها فتاة، هذا ما أعرفه. والمهم أنها تحب، وتجلس الى جانب من تحبه... غادر المحبان، بينما خضت مع مرهون، في أحاديث شتى...

غاص مرهون في عالم "النت"، بينما أطلت النظر إلى قطرات المطر وهي تغسل الشارع بحنان..

كم يبدوا الشارع مسترخيا، إنه الماء، القطرات الباردة، بعد طول صهر تحت حرارة شمس خليجية لا ترحم..

 فجأة، قفز إلى ذاكرتي مصطلح " سيدي الشرقي"..

"آه تذكرت".. لم يعرني مرهون اهتماما، إتصل بي أحدهم من الصحيفة، يسألني، أجبته،

 "هفف ، هذا العمل ليس ثمة إجازة منه"، تبرمت، أما مرهون فكان كمن لا يملك أذنين..

 تبدوا أطواره غريبة هذا الصباح، مزاجي أكثر من اللازم، ويكتب ونصف ابتسامة تشق وجهه ذو الغمازات التي أتاحت له الكثير!، "مسكين أنا، وجهي كله غمّازة!"، حدثت نفسي بذلك وأنا اضحك..

" سيدي الشرقي"، مجددا..

أتمنى أن تعرفوا إنني أكره هذا "الشرقي" الذي تعطلت قرون استشعاره، فلا  يشعر حتى بشاكيرا وهي تمر من أمامه..

أكره هذا "الشرقي" الذي لا يرد..

 أكرهه لبلادة ردة فعله.

أكرهه والفرص تمر  عليه مرّ السحاب

أكرهه لأنه مثقل بالسياسة

أكرهه لأنه لا يقرأ عيون الآخرين

أكرهه لأنه لا يقرأ بين سطورهم

أكرهه لأنه يخجل كثيرا

أكرهه لأنه لا يفتح فمه ليتكلم

لا يقول أحبك

ولا أكرهك

تبا لك " سيدي الشرقي"

أكرهك، اكرهك، أكرهك!

 

 

مشاركة بحرينية جادة في "الحافة البارزة"
                            مناورات بلاستيكية!!
 
جنود بحرينيون يحملون أسلحة زرقاء على ظهورهم
 
ياعرب، يامسلمين، ركزوا معاي شوي..

أمس الاثنين انطلقت مناورات "الحافة البارزة"، لمكافحة انتشار الأسلحة النووية في منطقة الخليج، وتقود أميركا المناورات بمشاركة 24دولة، وبمشاركة عربية عملياتية وحيدة وهي من البحرين، فيما شاركت قطر والإمارات بصفة مراقب، ونأت السعودية بنفسها.. لأن المناورات مزعجة لإيران التي ردت بمناورات "أنصار الولاية"..

المفاجيء حين تصفحي الصور الخاصة بالمناورات، رأيت الجنود البحرينيين، يحملون بنادق زرقاء فاتحة اللون (ركز في الصورة العليا)، استغربت، إذ لم أرى مثلها سابقا، وحين سألت، فوجئت بل صدمت!، فالبحرينيون يحملون بنادق بلاستيكية!!!!
فيما يحمل الجنود الآخرون ومنهم الإيطاليون بنادق حقيقية!، تحياتي للمشاركة البحرينية "الجادة" في المناورات....
ضابط بحريني وبجانبه جندي بحريني يحمل سلاحا بلاستيكيا
والآن..
شوف الأسلحة الصدق يابلاستيك!!!!
 
جندي إيطالي يحمل سلاحا حقيقيا 
 
مارون

 

 

من خلف نافذة زبير

من خلف نافذة زبير..

 

إلى أبناء القبائل والعوائل" أ" "ب" " ج" "ن" "س" "ص".. إلخ!

 

  
 
أما أنا، فإذا ما تعلق الأمر بالتسعينات، فلست قادرا على ترميز الأحرف وطلسمتها، بل على إيضاحها حدّ العري والتهتّك..

 

كنت أنظر لأحوال وطني، من أمكنة أخرى ونوافذ أخرى،

نافذة زبير،الآسيوي الذي يبيع " السبموسة"*.. أنتظر مرور الحبيبة الأولى

نافذة سيارة الباص سعة  نحو خمسين راكبا، الذي كان ينقلنا الى المدرسة.. كنا  تسعون تلميذا.. متكوّمين

 نافذة الطائرة التي اقلتني لبلد مجاور  بعد أن اصبحت "مطلوبا"، بتهمة "المطالبة بالبرلمان"

نافذة الشاحنة التي رجعت بها إلى البحرين "مهما كان الثمن"..

 نافذة منزل قديم بقيت فيه شهورا، أخرج ليلا للتظاهر

نافذة صغيرة في سجن "جو" المركزي لمدة خمس سنوات   

 

كنت ارى منذ البداية.. منذ الطفولة..

من يتحدث ضد صدام حسين يذهب للسجن

من يتكلم أو يكتب عن الحكومة يذهب للسجن

وقبله يمر بـ"المسلخ"..

 من يعترض يبقى فقيرا طوال عمره ويرث ابناؤه فقره

من ينتمي لطائفة "معينة" فهو  مهمّش ومقصيّ حتى آخر الشوط

 

لماذا؟!

سؤال يحمل صاحبه إلى السجن..

أو إلى اقرب طائرة متجهة للخارج، بعد مصادرة جواز سفره منه

ليبقى بدون جنسية، يعاني الهوان والتشتت!

 

أما "الآخرون" من أبناء "الطوائف" و"العوائل"

فكان آباؤهم حينها ولا زالوا

يلحسون حذاء الأمير أو الملك لا فرق!

يباركون سلخ السائلين عن المستقبل

عن الدولة الحديثة

عن الديموقراطية

عن التوزيع العادل للثروة

عن حقوق المرأة

عن حق المسائلة والرقابة

وحق المشاركة في القرار السياسي والخدميّ

 

 

لذا كنت أنا أنظر من نافذة سجن "جو" المركزي،

وقبله نوافذ زبير الذي لم أحتقره يوما، والباص المتهالك، وطائرة الهروب

وشاحنة العودة، ومنزل الاختباء.. وكوّة السجن..
 
وذلك في الوقت الذي كان أبناء الآخرين

ينظرون من نوافذ:

 "دجاج كنتاكي"..

المرسيدس المتجهة بهم للمدرسة

البوينغ المتجهة بهم  إلى باريس أو لندن أو جنيف لتمضية شهور الصيف

يتأملون عالمي وعالم أمثالي من وراء زجاج نوافذ "الكافيه" هناك

يقرأوننا  "مخرّبين" على صفحات "الحياة" أو "الشرق الأوسط"

يتأملوننا من بُعد ببلادة المستفيق من سكره

رغم إنا على مبعدة أمتار من وطنهم

يقرأوننا عبر مقالات العرب المقيمين في لندن

حازم صاغية وآخرون..

 

لم يأتوا طوال النصف الثاني من التسعينات

لمعاينة الجنائز التي كنا نرفعها كل أسبوع

وملامسة جدران المنازل شبه الخالية إلا من النساء

فالرجال في "جو" أو.. القبر!

 

أولو كانوا يقتربون من "الداخلية" في طريقهم إلى شارع المعارض

.. لاستمتعوا وسمعوا

صرخات المعذبين في جحيم "القلعة"

طوابير الطالبات زيارة أزواجهن، ابنائهن، أو آبائهن، أو إخوانهن..

الإهانات لهنّ، اغتصاب بعضهنّ!

 نأسف

فحازم صاغية ورفاقه لم يكتبوا لكم ذلك..

 

 أما الآن

فنحن صبرنا/ جاهدنا/ ناضلنا ... وانتزعنا

حقنا في أن نتكلم ونكتب ونسأل .. نصرخ علنا:

 طز في صدام حسين والأنظمة التي اتبعته وأيدته

أما حكومتنا فهي فاشلة فاسدة

ولماذا يعطى أبناء العائلة الحاكمة نحو نصف المقاعد الوزارية؟

ولماذا يتم التمييز بين المواطنين على اساس قبلي أو عرقي

ولماذا لا يكون هناك تداول سلمي للسلطة بين الأحزاب السياسية؟

ولماذا يقدم الملك وعودا ولا يفي بها، ألا يعني ذلك أن وعوده تساوي صفراً!؟

 

لحظة! ..

لم ننتهي بعد

سنظل نطالب

ببرلمان منتخب كامل الصلاحيات

في التشريع والرقابة والمسائلة

أعني مسائلة رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، وكل وزرائه ..

 

وأيضا

سيظل آباء "العوائل" و"القبائل"

يلحسون حذاء الملك وينافقونه

ويطالبون بقمعنا وإسكاتنا وسلخنا

وسيظل أبناؤهم ينظرون لنا شزراً من "كافيهات" باريس أو لندن

يقرأوننا عبر "الحياة" أو  "الشرق الأوسط"!

مجددا .. نأسف

فلن يكتب لكم حازم صاغية ورفاقه المرتزقة ذلك..

ونأسف إن كنا لا نطيق، ولا نهتم، لنظراتكم، وآرائكم، ومشاعركم الباردة

 

مارون

(*) السمبوسة هي أكلة هندية معروفة، مثلثة الشكل، ومرغوبة جدا عن البحرينيين وبعض الخليجيين.



<<الصفحة الرئيسية
[ الصفحه:1/2 ] لصفحة التالية>>