متشابهان ..

من حيث الألم، والدمع، والشعور بالغربة..
ألم الراحل معروف، أما العائد فألمه أنه لا يجد أشياء كثيرة كان يعرفها ويفتقدها ويحن إليها.
حسناً، لكي أعود لأكتب سأتصور أن مدونتي عيادة نفسية، سأسترخي فوق سريرها لأبوح...
منذ 4 مارس الماضي لم أدون شيئاً، لم يكن سهلاً الأمر، لأني كنت قد قررت التوقف، ولأني بعد ذلك لم أجد حروفاً أنقش بها ما هو: أنا، نعم العربية لغة ثرية، بيد أن مشاعرنا تُعجز اللغة عن ترجمتها أحياناً، وهذا مُحبط!.
عن الشأن المحلي ببلدي البحرين؟، صرت ملحداً كافراً، أعجز وأنا أحاول تبيين مدى كفري بما يجري هنا، حتى: تفووووه!، لم تعد تنفع..
في السياسة والثقافة والفن والإعلام والاجتماع كلها مجالات ترواح تحت الصفر..
حتى نموذج التدين انحدر
لا أدري أن كان الأمر كذلك، أم أنا الذي تغيرت وانحدرت؟!... من أين نبدأ وأين ننتهي
قبل ليلة واحدة، سألت نفسي:
ما هو الخط الأحمر بالنسبة لمتصدري مصير هذا الشعب؟..
تقرير البندر مثلاً؟، الجواب: أنا لا أعرف ما هو خطهم الأحمر.
عن نفسي أنا مارون، لست أدري شيئاً، ما أعرفه هو إني صرت أحياناً ضيق الصدر.. ربما لكثرة الضغط والكبح..
نعم قرأت كثيراً، لكن إعادة إنتاج المقروء قولاً وسلوكاً هو أمر أقل من أفق التوقع..
أصبحت أميل لكل ما يكتب عن الغربة.. غربة الروح أو غربة البدن..
سجلت في ناد رياضي ولم أذهب يوما واحدا حتى الآن، لماذا؟..
الرغبة والإرادة، أحدهما مصاب بخلل..
عن الأصدقاء: يملكني برد اليقين أنهم أحلى الحقائق هنا..
عن العمل: هو كالشاي البارد الذي لا بد من شربه يومياً، بناء على نصيحة طبيب!.
الأشياء الأخرى: متشابهة، طولها ووزنها ولونها، رمادية تتحول لسوداء في أوقات ما..
سأعتبر الآن هذه جلسة علاج أولى في هذه العيادة النفسية.. ربما ستنقذني المدونة لأنكم هنا
إلى اللقاء سأحاول البوح ثانية،إن شعرت بتحسن..
مارون... 25 أيار 2008








