
· ارتأى الصديق المتخصص بشئون الملكيات الدستورية واللادستورية راشد الغائب، أن يتحف "مارون الراس" بمقال جميل وذكي، فله الشكر، ولنا النشر J.
سررتُ جدا لرؤية سمو الشيخة هالة بنت دعيج آل خليفة، وهي تفتتح المقر الجديد لمركز الوفاء التابع للجمعية البحرينية للتخلف العقلي (نشر الخبر في يوم الأربعاء الموافق 9 يناير 2008).
مكمن سروري في إطلالة سموها الأخيرة، وعودتها للأضواء بعد طول غياب، أنها تؤكد على حيوية أبناء العائلة المالكة عبر نشاطهم الأهلي، وتشجيعهم لعمل مؤسسات المجتمع المدني، وهي عودة حميدة لشخصية بارزة ومثقفة من العائلة الملكية.
وحظي اهتمام "أم عيسى"، وهي والدة وريث العرش حفيد جلالة الملك، بشؤون الطفولة ترحيبا من منظمات عربية وأجنبية معروفة، إذ وضعت أساسيات السكة لقطار "مهرجان الطفل البحريني"، الذي أبصر النور على يدها قبل أعوام.
وأتذكر جيدا تصريحا لسموها: "إهتمامي بالطفولة اهتمام بمستقبل الأمة".
وهو ما دفعها لتبني مشروع "كتاب لكل طفل" قبل أعوام، ولكن للأسف لم يستمر، ونأمل إعادة إحيائه ليشمل الناشئة والشباب.
هذه التقاليد الملكية التشجيعية ليست أمرا طارئا، أو غير متوقع، مقارنة بما هو متعارف عليه لدى أمراء الأسر المالكة في الدول الشقيقة والصديقة.
إذ ينشط الأمراء في الملكيات لدعم الجهود الأهلية، وحفز المجتمع للارتقاء والتقدم، خاصة في المجالات الاجتماعية والخيرية ورعاية الطفولة والاهتمام بالمرأة، بالاستفادة من نفوذهم القوي وسلطتهم بالدولة، ولكونهم مواطنين أولا قبل أن يكونوا أمراء، ويولدوا وفي فمهم ملاعق من ذهب.
وخلال حكم ملك بريطانيا جورج السادس، دخلت ابنته (الملكة إليزابيث الثانية) إبان الحرب العالمية الثانية التجنيد العسكري مع البسطاء وعامة الشعب، وسجّل التاريخ الملكي البريطاني أنها أول امرأة من الأسرة الملكية تنضم للجيش.
وعلى مقربة من النموذج الملكي البحريني، تنشط أميرات الأردن والمغرب في فعاليات اجتماعية وخيرية عديدة: ترأست الأميرة "للا مريم" أكبر شقيقات عاهل المغرب الاتحاد النسائي، أما أصغر شقيقاته الأميرة "للا أسماء" فترأست جمعية بيئية، وقادت الأميرة هيا بنت المرحوم الملك الحسين (زوجة ولي عهد الإمارات حاكم دبي) تأسيس أول منظمة غير حكومية للمساعدة الغذائية في العالم العربي.
ولطالما تُحاط خصوصيات أفراد الأسر الملكية بالسرية والتكتم إلا أن ذلك لا يمنع من الرغبة الشغوفة لدى العامة في التعرف على شخصيات الأمراء: ماذا يلبسون؟ وكيف يأكلون؟ ومتى يحزنون؟ وماذا يحبون؟ وغيرها من الأسئلة "الفضولية"!
راشد الغائب
11/01/2008












