
منذ أسبوع وأنا أسأل نفسي: لماذا أحب لبنان وأهتم به؟..
لماذا أقرأ صحفه يومياً..
لماذا أدخل مواقع الأنترنت لأهم القوى السياسية فيه يومياً؟..
لماذا أدخل مواقع الأنترنت المناطقية فيه من أقصى جنوبه..
حتى أقصى منتدى الأرز في شماله؟..
لماذا أشاهد أخبار المنار و NEW T.V يومياً..
ووقت العمل:
تكون إذاعة النور، أو إذاعة صوت الغد تسمعاني أخباره من موقعيهما على النت!
ملاحظة:
بات الشقيق العزيز حسين مرهون، يقدمني للآخرين على إنني:
( خبير في الشأن اللبناني!)،
وأنا لا أقر بذلك..
***
لماذا أحبه؟ ..
...
.. لماذا؟.
ماذا تتوقعون?:
أصلي لبناني؟..
بالطبع:لا!.
درست فيه؟..
بالطبع: لا!.
إذن: هل زرت لبنان؟..
بالطبع:لا!!.
هل أعطاك لبنان خيراً؟..
بل بالعكس أتاني منه الشر!.
فكيف إذن تحبه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وأنا أجيبكم: لا أدري!.
***
حكايتي معه:
هذا اللبنان تسبب في مكوثي في "الجب" بضع سنين..
كيف؟..
لا أدري، لكني ذهبت مع أخي بناء على نصيحة أمي إلى سوريا عام 1996م..
وعدت لأدخل الجب، والسبب قيل لي أنك ذهبت هناك..
فسألت بحرقة: أين؟..
أُجبت بعد أن إنخرمت أذني اليسرى بصفعة من جلاد عملاق كان يقف خلفي
: إلى الجنوب!.
جنوب أين؟..
بعد أن تتالت الصفعات: جنوب لبنان!
صدقوني لم أذهب..
لكنهم لم يصدقوني وأرسلوني هم لجنوب البحرين..
أي إلى قرية جَوْ التي يقع فيها السجن المركزي لألبث بضع سنين.
***
إذن..
لماذا أحب البلد الذي تسبب في ضياع عمراً مني ومن أخي؟..
بل سرق الدراسة الجامعية مني، لولا أن تداركتني رحمة ربي؟.
وتسبب في خلو منزل العائلة من أي رجل، طوال سنين؟..
وتسبب في مرض أمي بشتى الأمراض؟..
***
إجابتي:
أيها اللبنان: منذ أن مكثت في قعر الجب،
أدخلوني إلى ضابط بريطاني: اشار لي إلى خارطة عملاقة كانت خلفه..
خاطبني:
أرشدنا إلى أين ذهبت بالضبط؟
سألته: هذه خارطة أين؟
أجابني: خارطة البقاع وبعلبك
أصررت على قول الحقيقة: لا أعرف
مذ رجعت للزنزانة، وأنا أتذكر تلك الخارطة..
صورتها لا زالت مطبوعة في ذهني..
***
بدأت بعد عام من العذاب أقرأ عنك يالبنان ..
وبعد خروجي من قعر القعر ، قرأت وقرأت عنك..
شاهدت كل خرائطك..
قرأت كل صحفك..
حفظت أسماء قادتك وزعمائك وعلمائك
متدينينك ومغنينك
عظمائك وتفهائك
حفظت أسماء جبالك
شوارع عاصمتك وضواحيك
تعرفت إلى صورتك تارة من المنار..
و تارة من الـ LBC
أعجبني تنوعك..
أعجبتني كلمة السيد موسى الصدر فيك بأنك:
أمانة الحضارة العالمية
أعجبني الكثير منك، ولم يعجبني القليل فيك..
لكني لم أجرؤ على زيارتك!..
لا لخوف من العودة للقعر.. أبداً..
لا أدري.. لكن
ربما لخوفي أن أصدم بك عندما أشاهدك عن قرب..
أعرف أن طبيعتك خلابة..
أعرف أن جنوبك من أروع حدائق الدنيا..
وأعرف أنك مضياف، تحب الآخر، رغم ضيقك بنفسك!
لا أدري لكني قلق وخائف..
ها أنا اخير قررت المجيء، بعد أسابيع قلائل!
ترى.. كيف سيكون اللقاء معك
ومع ناسك، مع أرضك وسمائك..
مع جنوبك..
مع ماورن الراس التي سميت مدونتي باسمها
أنا قلق، قلق، قلق
لكني أحبك...
لكن، صدقني ..
لا زلت لا أعرف: لماذا؟!.
مارون






said:
said:






من البحرين