مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
زياد الرحباني ساحر وابن لساحرين!

في المغارة

 

"رغم قلة الأسطر والكلمات، فإن (البوست) أدناه، هو من أروع ما قرأت مؤخرا، وأكثرها خيالاً وحملاً للرموز التاريخية والسياسة والدينية، وقدرة على التوصيف والإخراج، قالب فني مسرحي ساخر، يبعث على الضحك لأناس، وعلى البكاء لآخرين!، فعلا زياد الرحباني ساحر وابن لساحرين".
مارون - 20/12/2007.
..
الآن، وعيد الميلاد يقترب ورؤوس الجبال راحت تكتسي باللون الأبيض، الآن، وعيد ميلاد السيّد المسيح يحلّ شيئاً فشيئاً على الغابات والمواقد والمباخر والنفوس، أيسير المؤمنون ككلّ سنة في دربهم إلى مغارة بيت لحم، مستنيرين بالنجمة البعيدة؟ أيسير المسيحيّون بخشوع وإحباط، بالرجاء والفراغ إلى المولود الجديد، يتقدّمهم راعيهم البطريرك صفير وسط الترانيم وقرع الأجراس؟ فيلاقيهم الملائكة معلنين القيامة ويرافقونهم حتى المغارة المنشودة؟ أيدخل البطريرك خاشعاً ويجثو أمام المزود ليجد فيه فؤاد السنيورة؟ البطريرك مصعوقاً: «ربّي وإلهي ما هذا؟»، «سيدي» يجيبه شهيد المجوس الحيّ: «الطفل ساهر على الدستور ليس إلا ولن يبقى لحظة واحدة فور إتمام الانتخاب». ينتفض البطريرك ويخرج عن أطواره الميلادية زاعقاً: «هذه ليست السرايا يا بني إسرائيل، إنها المغارة المقدسة، ولا هذا الدستور، إنّه الإنجيل، رُفِعَت ليلة العيد!».
إن المنطقة قادمة فعلاً على سلسلة تطورات دراماتيكية، ميلادية وغيرها.
 
زياد الرحباني- صحيفة الأخبار اللبنانية
المغارة التي يعتقد المسيحيون بولادة عيسى -ع- فيها في كنيسة المهد في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية بفلسطين
خرج مقتولا وولده سيدخل عالم الدنيا بعد وقت قليل!

17 ديسمبر بعد 13 عاماً   .. وتكرّ السبحة!

 
هذا..   الشهيد علي جاسم محمد مكي- 17 ديسمبر 2007
 

شهيدٌ آخر.. قربانٌ آخر!

بعد أن رقص العاهل مع أبنائه رقصةَ "العرضة".. حاملاً سيفه..

عن يمينه وشماله..
اثنين من أبنائه يرفعان السيوف، ويتمنطقان "شرشوراً" من الرصاص!
لذا..

ها نحن ذا  نرقص رقصة الحزن المذبوح

نحملق بأسى.. وعبراتنا تئن على الوجوه..

نرقص رقصةُُ من لا يجد متنفساً لغضبه

فأفقنا مسدود ومليء بالكوابح التي لا مجال معها للتنفيس..

لكن..

الويل لنا  ثم الويل لنا ..
إن لم نفكك العقد الأساسية في هذا الوطن المفجوع!.

 

مارون -   18 ديسمبر 2007

* أمس في الذكرى السنوية ليوم الشهداء ( 17 ديسمبر من كل عام)، قدمنا قرباناً آخر، إذ سقط على يد قوات الأمن البحرينية ، المواطن الشاب  علي جاسم محمد مكي من سكنة  منطقة جدحفص عن عمر يناهز 31 عاماً

متأثرا باستنشاق الغازات الخانقة التي تطلقها أجهزة الأمن، الشهيد يعمل سائقا في شركة نقليات، وكان ينتظر مع زوجته مولودهما الأول بعد أشهر .

الجدير بالذكر أن 17 ديسمبر من كل عام، هو يوم الشهداء في البحرين، ففيه سقط أول شهيدين في انتفاضة التسعينات، وهما: هاني خميس، وهاني الوسطي رحمهما الله تعالى، ويسبق هذا اليوم يوم آخر هو ( 16 ديسمبر) وهو عيد الجلوس، أي جلوس الحاكم على كرسي الحكم.

 

 



<<الصفحة الرئيسية