مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
المواطن قاسم حداد

المواطن قاسم حداد

 
 
ملف البندر أصاب الجميع، في مقتل،  فها هو بشكل مفاجيء الشاعرالبحريني المعروف قاسم حداد، يضرب بقوة..

شاعرنا لم يستطع أن يصبر على فضائح الملف، وتهرّء المعارضة، وصلافة الحكم، وفشل ما سمي بمشروع الديمقراطية في البحرين، فكيف نصبر نحن إذن؟.

 حداد، الفائز بجائزة الشعر من مؤسسة رجل الأعمال الإماراتي الراحل الأديب سلطان العويس للدورة السابعة 2001 و 2002..
قاسم المتفرغ لللكتابة، لم يفقد إحساسه بإنسانيته وبنا ..

وهو ليس ككثير من الشعراء المتسولين المتوسلين على أبواب دواوين العائلة الحاكمة هنا..

 للمصادفة فقط زرناه في منزله العام الماضي في أواخر هذا الشهر الكريم شهر رمضان ، تبادلنا أطراف الحديث عن العراق، وجرنا الحديث إلى قضية تسجيل الجمعيات السياسية تحت قانون الجمعيات السياسية، وبالمناسبة فالجمعية السياسية في البحرين هي شيء أقل من حزب، وأرفع من جمعية خيرية، هي اختراع سياسي جديد، براءة اختراعه لمشروع الملك حمد الذي يسمونه إصلاحيا.

أعترف أنني حينها أعتقدت أن حداد ليس في وارد تحمل دور نضالي، بعد أن مضت سنوات من عمره في السجن، أو في العيش تحت نظر أمن الدولة..

حداد، خيب ظني، واثبت أنه مثلنا، مواطن مقهور، لا زال متحسسا آلامنا، وأنه رغم الابتعاد الظاهر عنا، لا يزال بيننا..

قاسم، أيقظتني كلماته الساحرة في مقاله المنشور في  صحيفة "الوقت" هذا اليوم،تحت عنوان" ليلى فخرو لا نتذكرك.. لأننا لا ننساك"..
 كتب نعيا لليلى فخرو التي يؤكد كثيرون أنها الشخصية الحقيقية،و البطلة الحقيقية لرواية"الوردة" للكاتب صنع الله ابراهيم..
 إلا إن حداد كتب مع النعي ، نعيا آخر  لمعارضتنا، ونعيا لمشروع الملك الذي يسميه الإعلام "المشروع الاصلاحي"، ونعيا لواقعنا..
 
مقتطفات من المقال:
 
للمعارضة وتعاملها مع ملف البندر:
 

 تذهب معارضتنا ( في أطرف أزماتها، متهتكة، مرتجفة، مثل هدفٍ متاحٍ.
المعارضة، بقضّها وقضيضها، تذهبُ، (بلا صرامة)، إلى مؤسسة (متوترة، منقضَّةً، مثل قوس)، طارحةً عليها (سؤال) الأزمة، فيما ينبغي مجابهتها بـالـ (مساءلة) في شرفة الشمس.

المعارضة برمتها، متدافعة بالمناكب، تطرحُ على مؤسسة حكمٍ (صادرٍ) سؤالَ : (ما العمل؟)، في غفلة الناس، بملفها المكنون في الإبط، تعرض قدرتها على تبريد الجحيم بمروحة المساومات واقتسام الهبات والأسلاب، كمن يريد أن يتدارك الفضيحة الشاملة وتفادي الخسارات الفادحة في الجانبين، (فعلى أي رومٍ نَـميلُ ؟).

 
للعائلة الحاكمة :
 

هذه اللحظة بالذات، وهم يتعثرون في ارتباكاتهم منشغلين بخريطة طرقٍ مسدودة، بمعزل عن شعب، هو بشهادة التجربة، سوف يستحق دائماً، وبجدارة، أن يكون باب الطريق، وأن يكفَّ رعاتُه التاريخيون، عن إهانته واحتقاره، لمرةٍ واحدةٍ وإلى الأبد، وتركه لقدَره الحضاري، منتقلاً، باستحقاق يليق، من حظيرة الرعية المنتَـهـكة، إلى شرفة المواطنة الرحبة المتساوية الحقوق والواجبات، حرة في الحلم واليقظة.

 

يعطي رأيه فيما سمّي مشروع إصلاحي للملك:
 

(...) مؤمناً بجدارة هذا الشعب بحق النقد والنقض والكتابة والمحو، حقه في الجهر بعدم الإعجاب بما يعجب العالم قاطبة من مزاعم الصلح والإصلاح، متجاوزاً ومنتقلاً من عهد المكرمات إلى عصر الحقوق المكتسبة وتكريسها كحقوق ثابتة وليست كعطايا يتلاعب بها الواهب والموهوب.

شكرا  للمواطن قاسم ..
 
 
 
لقراءة المقال كاملا:
 
مارون

 



أضف تعليقا

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 04:41 م , من قبل حسين مرهون
من البحرين said:

قاسم حداد الغاضب. لقد تنازلت عن الكتابة في البلوج عن غضبة قاسم هذا اليوم لأنني عرفت منك أنك ستكتب. وها أنت تكتب. سنظل نكتب عن قاسم. قاسم الشاعر، لكن أيضاً، قاسم الغاضب. قاسم الشجاع. وعن ليلى فخرو، وهي من هي، الغاضبة والشجاعة والمناضلة والشريفة، وعن ملك مثل كل الجبناء.

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 04:51 م , من قبل حسين مرهون
من البحرين said:

لمن لا يعرف ليلى فخرو، وأرجو أن يضع مارون صورتها، هي واحدة من عديد من البحرينيين والبحرينيات الذين حاربوا في "ظفار" منتصف القرن الفائت. وكانت هي التي تشرف على مدارس الثورة وتعليم السكان طوال السنتين التي احتل فيها الثوار الجزيرة. ولايعرف الظفاريون الآن من عديد البحرينيين الذين حاربوا هناك سوى ليلى فخرو التي توفيت قبل يومين. ولقد حضر جنازتها في المنامة كثير من أهل ظفار. رحم الله ليلى فخرو الثائرة والمناضلة، التي عاشت مرفوعة الرأس وماتت مرفوعة الرأس.

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 06:32 م , من قبل مارون
من البحرين said:

شكرا شقيقي، لقد جلبت الصورة من مداسك الشريف..
حبي لك، سنظل نكتب عن قاسم المواطن، قاسم الغاضب، قاسم الجريء حتى النهاية..

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 06:50 م , من قبل مارون
من البحرين said:

شكرا شقيقي، لقد جلبت الصورة من مداسك الشريف..
حبي لك، سنظل نكتب عن قاسم المواطن، قاسم الغاضب، قاسم الجريء حتى النهاية..



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية