مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
أرق
 
         أرق
 
 
أما أنا فلم أعرف النوم وها هو الفجر يقترب..
لاشيء يقلقني سوى هذا الهاجس الدائم بداخلي، الذي يجعلني دائم التطلع للشفق..
هي عادة درجت عليها منذ سنين،
الشفق الملون  المصطبغ على امتداد الأفق، يجذبني نحو اللا مكان، كأن شخصا ما ينظرني وينتظرني هناك عند الحد النهائي له..

تذكرت الشهداء واحداً واحداً، شهر مارس 1996، ذاك الصباح حبست بكائي طوال يومه، لقد أعدموا الشهيد عيسى قمبر..

2006، تذكرت  الصغيرتين سارة وفاطمة الكركي شهيدتين من حاروف في الجنوب اللبناني الطاهر، والشهيد الذي لا يمكن إلا أن يكون شهيدا، اعني الشهيد محمد علي هاني شرارة..

لست أبكيهم أو أرثيهم، إذ أنه حري بي أن أرثي من بقي وأولهم أنا.. فشهداؤنا كلهم في الجنة الآن، هنئيا لهم..

هذه صورهم وذكراهم، وقبل أن أترككم معها، "الفاتحة"..
 
 
 
 "كتبتها الشهيدة فاطمة محمد كركي اثناء العدوان وقبل استشهادها بأيام قليلة"
 
 
 
"الشهيدتان سارة وفاطمة الحاج محمد الكركي"
 
 
 
"نالت الشهيدة سارة بشهادة الابتدائية ولم تعش لتعرف التنتيجة فكانت الجنّة هدية النجاح"
 
 
 
 
"منزل الشهيدتين سارة وفاطمة الحاج محمد الكركي"
 
 
 
 
"الشهيد محمد علي هاني شرارة 23 عاما"
 
 
 
 
 شاطيء الفجر.. وشفقه الملون.. والشهداء... أحبهم
 مارون


أضف تعليقا

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 10:51 ص , من قبل حسين مرهون
من البحرين said:

رحم الله عيسى قمبر وسارة وفاطمة وكل عيسى قمبر وكل سارة وفاطمة.
في 1996 يوم إعدام الشهيد قمبر، نهضت باكراً كعادتي وخففت ذاهباً إلى المدرسة. لم أكن أعلم بشيء. كنت في ثانوية السلمانية. حين وصلت إلى المدرسة شاهدت جموع الطلبة الغفيرة يصطفون في باحة المدرسة رافضين دخول الفصول. أحدهم همس لي: أعدموا قمبر. سرت رعشة في بدني. وتوقف العالم. دلفنا راجعين إلى بيوتنا جميع الطلبة في المدرسة ومجموعات مجموعات احتجاجاً على إعدام الشهيد. رفضنا استخدام وسائل المواصلات ومشينا على أرصفة الشوارع الرئيسة من السلمانية إلى السنابس. غيري مشى إلى الديه وجدحفص وباقي قرى شارع البديع. كانت سيارات مكافحة الشغب ترصدنا خطوة خطوة من دون أن تعمل شيء. أو ربما كانت تنتظر من يخطأ الخطأ. رحم الله الشهيد قمبر وسارة وفاطمة وكل قمبر وسارة وفاطمة، ولعن قاتليهم!.

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 12:14 م , من قبل زينب
من لبنان said:

سلامات مارون:
عندما يحضر الشهداء, يغمر الكون سكوووووووون.
حتى النسيم, يسكن.
يختفي.
ذكرني حديث مرهون بصديق لي عراقي, كان لديه أخ اسمه عادل, لم يكن يوماً سوى الأول في الدراسة على العراق, مرات كثيرة أخبر أخاه أنه يشعر بمن يراقبه, بعد تخرجه من الثانوية العامة بأيام, صدمته سيارة.
اعتبروه قتيل حادث عابر, وحده أخاه و أهله علموا أنه شهيد تمت تصفيته تماماً كما كان يصفى كل متفوق في الدراسة.
أخبرني أن الإمتحان الذي كان يقام سنوياً لتحديد الأوائل على المحافظات لم تكن نتيجته سوى ورقة نعي للأوائل طالما أنهم ليسوا من محاسيب الحزب الحاكم.
تلك أيام صدام حسين, و اليوم, تحت غطاء ديموقراطية بوش, المتعلمين ينسفون يومياً جماعات و فرادى...

على فكرة, الموسيقى يا مارون كتير حلوة. نفسي ما اترك مدونتك ابداً.
زينب.

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 12:15 م , من قبل sarah
من لبنان said:

مارون شو مفيقك الساعة 4:45 الصبح فوت نام يا عمي فوت :)

الموضوع اكبر من انني اعلق عليه كل شي ماشي بس لما توصل للشهداء بتوقف الدنيا عندي و الزمن بيرجع لورا و بتصير الدنيا شريط صور عم يبث ضحكاتهم و ذكرياتهم شيء واحد بيعزينا انه شايفين الظلم من غير منظار و انهم ماتوا كرمال قضية حق ما بيجي بلا ثمن و هم دفعوا الثمن و بعد ما خلصت القضية عزانا ان الشهداء احياء عند ربهم يرزقون و ان يمكن يشفعولنا يوم الدين
رحم الله الشهداء و اسكنهم فسيح جناته آمين

شكرا مارون :)

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 12:58 م , من قبل مارون
من البحرين said:

صباح الخير يابن مرهون، رغم إنني سأصلي الظهر بعد قليل.
بعد استيقاظي علمت تماما ان تفكّري في الراحلين عند الفجر لم يكن عبثا،فقد رن هاتفي بعد العاشرة وليته لم يرن، رحل أحدهم رحمه الله.
يوم الشهيد عيسى قمبر لن أنساه، تحياتي له ولكل الشهداء.

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 01:03 م , من قبل مارون
من البحرين said:

أهلين زينب صباح ومساء الخير، وحشتنا كتاباتك..
نعم كان كل شيء ساكنا، لا أدري كيف يمكن وصف ملكوتهم القدسي، ونهايتهم الرائعة..
بالنسبة للموسيقى فأعتقد أنك سمعتيها سابقا، هذه هي موسيقى أغنية فيلم "التايتنك" الشهير، والأغنية للاسترالية سلندّيون..
تحياتي مرة ثانية.

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 01:13 م , من قبل مارون
من البحرين said:

كيفك سارة؟. انشالله امنيحة..
تلخيصك المكثف عن الشهداء، حقيقي، فهناك قضية حق، وهم لأجل هذه القضية ماتوا، وهم الآن أحياء عند ربهم يرزقون..
لقد ذهبت للنوم وها أنا عدت، فاليوم إجازتي، يعني كنت ناوي آخذ راحتي..
تحياتي..

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 02:15 م , من قبل sarah
من لبنان said:

الحمدالله انا بخير من الله و انت كيفك ؟:)
نسيت انه اليوم فرصة و بدأت بنهاية الاسبوع انشاء الله تكون مريحة كفاية لتبدأ اسبوعا متعبا جديدا
تفضل على مدونتي انا رددت عليك ها هناك و للصدق احببت قلمك كثيرا في ما ليس له فيه :)

تحياتي

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 04:30 م , من قبل مارون
من البحرين said:

سارة، هلا راجع من مدونتك..وشكرا على إطرائك..
للأسف لن أرتاح اليوم، فقد تم تكليفي يمتابعة تطورين هامين، الأول لن أقوله لأن بعض الصحفيين من المنافسين الحلوين يدخلون هنا، والثاني يتعلق بقضية التجنيس وقد شرحتها في مقال بالمدونة كتبته الشهر الماضي،
سأحاول الانتهاء سريعا لأذهب إلى معرض الكتاب،وبعدها لابن مرهون، إذا خاطرك بأي كتاب ياريت اتخبريني راح اكون ممنون آخذه إلك أو لزوزو..

اضيف في 28 سبتمبر, 2006 06:05 م , من قبل sarah
من لبنان said:

الله يعطيك العافية يا رب يا حسين و هيدا ما كان اطراء هيدا حقيقة و بالنسبة لموضوع التجنيس انسى لانه لو قريت ما رح افهم :)
و بالنسبة لابن مرهون سلم عليه و معرض الكتاب الله يفرح قلبك بابسط كثير بس اسمع حدا بعده عم يقرا :)و نحن بدنا سلامة عينك بس تكون بخير

تضل بخير انشاء الله و يعطيك العافية



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية