أرق
أما أنا فلم أعرف النوم وها هو الفجر يقترب..
لاشيء يقلقني سوى هذا الهاجس الدائم بداخلي، الذي يجعلني دائم التطلع للشفق..
هي عادة درجت عليها منذ سنين،
الشفق الملون المصطبغ على امتداد الأفق، يجذبني نحو اللا مكان، كأن شخصا ما ينظرني وينتظرني هناك عند الحد النهائي له..
تذكرت الشهداء واحداً واحداً، شهر مارس 1996، ذاك الصباح حبست بكائي طوال يومه، لقد أعدموا الشهيد عيسى قمبر..
2006، تذكرت الصغيرتين سارة وفاطمة الكركي شهيدتين من حاروف في الجنوب اللبناني الطاهر، والشهيد الذي لا يمكن إلا أن يكون شهيدا، اعني الشهيد محمد علي هاني شرارة..
لست أبكيهم أو أرثيهم، إذ أنه حري بي أن أرثي من بقي وأولهم أنا.. فشهداؤنا كلهم في الجنة الآن، هنئيا لهم..
هذه صورهم وذكراهم، وقبل أن أترككم معها، "الفاتحة"..
"كتبتها الشهيدة فاطمة محمد كركي اثناء العدوان وقبل استشهادها بأيام قليلة"
"الشهيدتان سارة وفاطمة الحاج محمد الكركي"
"نالت الشهيدة سارة بشهادة الابتدائية ولم تعش لتعرف التنتيجة فكانت الجنّة هدية النجاح"
"منزل الشهيدتين سارة وفاطمة الحاج محمد الكركي"
"الشهيد محمد علي هاني شرارة 23 عاما"
شاطيء الفجر.. وشفقه الملون.. والشهداء... أحبهم
مارون
من البحرين