من المصحة النفسية
**
ياسعدنا، فلقد زارنا في بلدنا قبل عدة أشهر "المفكر" الكويتي عبدالله النفيسي، والقى محاضرة "عظيمة" عن "المحور والمركز"، شرح في تلك المحاضرة ما تيسر له فيها من تلك النظرية، التي خلاصتها أن العالم الغربي مع أميركا - أكبها الله على منخريها -، هو "المركز" وأن ما عدا ذلك هو "دول أطراف".
لم تكن الخلاصة تزيد عن المطالبة بتجنيس اليمنيين في دول الخليج، خصوصا في دبي التي خاف النفيسي أن تكون "سنغافورة" التي اقتطعت من "اتحاد السلطنات الماليزيةالاسلامية"، ايضا قال إن الناس لا تفكر بالديمقراطية الآن وإنما تفكر في صد هجمة دول "المركز"، وبالطبع على الطريقة " البن لادنية" التي يفضلها لـ" الشيخ أسامة حفظه الله"، من وجهة نظر النفيسي طبعا!.
**
مجددا، ياسعدنا فلقد عاد قبل ليال بسيطات "المفكر" عبدالله النفيسي، إلى بلدنا، أيضا إلى ذات المكان الذي تحدث منه سابقا،(..) لا يزال مؤمنا بـ"المركز والأطراف"، ولا يزال مؤمنا بأن "القاعدة" طريق الخلاص وأن الناس لا تهتم لا بقضية الحرية ولا بالديمقراطية، وزاد عليه بتحريض الجالسين الذين يتبوأ ثلاثة أرباعهم وظائف حكومية مريحة جدا، ولا يقل وزن الواحد منهم عن 109 كيلو جراما فقط لا غير، حرضهم على حمل مسئولية مريحة جدا، وهي النهوض والذهاب للاحتجاج ضد القاعدة الأميركية في بلدنا، كانت أصوات "التثاؤب" تعلو إذ لم يستطع معظمهم الوصول إلى سيارته من التعب و"الخوف الشديد"، مما أجبر المنظمين الذين اتوا به – لأغراض انتخابية- ، للإغلاق مبكرا، وإطفاء الأنوار لينام الجمهور بعد أن "أعياه" الجلوس طويلا.
الندوة إياها كانت عن لبنان، إلا أن النفيسي تحدث عن العراق فقط، وكان يتجرع الغصص إذا ما جره الحديث إلى لفظ "حزب الله"، النفيسي طالب المملكة العربيةالسعودية بالتدخل في العراق لحماية "أهل السنة والجماعة"،(..)
**
وسافر النفيسي في اليوم التالي الى "الجزيرة" في قطر، وتحدث كضيف في برنامج أذيع بمناسبة مرور شهر على الحرب بين الصهاينة وحزب الله، و لا بد أن معظمنا شاهده، إلا أن "القمندة" كانت حينما تحدث النفيسي حفظه الله، عن "المركز والأطراف"، ليغمز سنارته بعيدا، إذ عبر عن "استغرابه" من "التحالف الإيراني الأميركي" في العراق، و"العداء" بينهما في لبنان، ليكرر مطالبته المملكة العربيةالسعودية بالتدخل في العراق لحماية "أهل السنة والجماعة"(..)
**
لكن هذه المرة كان محاوره مفكرا ( بدون قوسين) فلسطينيا إسمه عزمي بشارة، الذي أضحك الجمهور على النفيسي، حينما قال له أتطالب دول "أطراف" "صنعتها" دول "المركز" وهي "تابعة" لهذا "المركز"، أن تقاوم "المركز" في العراق"؟، وغمز بشارة للنفيسي طويلا وعريضا حينما أشار بخفاء له عن دافع – مذهبي- وراء مطالبته للسعودية "التابعة"، حينها إنتفض النفيسي بذكاء وقال – كان دافعي قوميا- وهنا أومأ بشارة برأسه موافقا، والسؤال لماذا لم يطلب النفيسي من السعودية التدخل في العراق لمصلحة – العرب-، بديلا ولو – لفظيا- عن "أهل السنة والجماعة"؟.
**
الأدهى!، كيف يريد للسعودية أن تنصره هو و"أهل السنة" وهو يطرح "الشيخ أسامة حفظه الله" نموذجا تحرريا، وهو من قاست – مملكة آل سعود - من دمويته البشعة وشربت من نفس الكأس الذي أذاقته للآخرين، حتى اضطرت "هيفاء" العفيفة أن تبوس "الواوا" لهم كي يهدأوا قليلا، لكني سمعت أن وزير خارجيتهم لم يهدأ إلا بعد أن باست جيزيل خوري أيضا "الواوا" الخاص به، وهذا الحديث على عهدة عبدالرحمن الراشد مديرقناة العربية حاليا رئيس تحرير "الشرق الأوسط" سابقا.
النفيسي الذي أجد العذر له فما فعله حزب الله، لا يمكن غض الطرف عنه كـ"فيروس" ناشر للصدمة التي تسبب الخرف لكل من هو على من شاكلة النفيسي.
معلومات مؤكدة تشير أن السعودية جهزت – وحدة عَجَزَة- بكامل أطقمها الطبية، لتودع فيها النفيسي مع بقية أفراد "القاعدة" المحتجزين لديها ظلما وعدوانا.









said:



من البحرين