مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
قصة..

 

 
شجن

 

كما تخيلتك
 
رأيتكِ، بعد سنين، لا أدري كم عدددها،

ما أعرفه أنها طويلة.. طويلة جداً

داخل نفسي .. حدثتك: آه ياعزيزتي،

كم أصبح عمرك ألآن؟..

لقد تغيرت ملامحك، غيّرها الزمن الرديء..

 لكنك لا تزالين جميلة..

جميلة جدا، حتى أن التماع عينيك لا زال مغرياً!

أتذكرين تلك البسمات الجميلة، في الصباح الباكر..

 كنت أنتظرك،  أراك، متجهة الى المدرسة..

كم كنت جميلة!..

 ترى أين أصبحنا الآن بعد 12 عاما؟..

لماذا لم تنتظري عودتي؟..

 كم كانت عودتي مؤلمة، حينما عدت للمنزل بعد سنين،

رأيت طفلا في يدي إحدى قريباتي، وضعته على الأرض..

 وهرع نحوي، فأمسكته أنوي احتضانه..

قالت قريبتي: إنه إبن (...)، ارتجفت، وتركته..

كانت يداي تنتفض!!

لاحظتني قريبتي ، فانكسرت عينيها..

قالت: لقد أخفينا الخبر عنك.

**

لماذا؟، لِمَ لَمْ تنتظري؟..

 أنظري الآن... نحن بعيدين، أتصورتي ذلك يوما؟..

هل اعتقدتي أنهم سيقتلوني؟، وإني لن أعود..

 أتصورتي أنه يمكن إبقائي هناك إلى الأبد؟.

ها أنا عدت، ولكنها ليست العودة!..

 لم اتخيل أبدا، طوال تلك السنين، إلا إنني سأغرق في حضنك الى الأبد..

كنت أحدث نفسي هناك: سأعود لها..

 سأنام بين جفنيها..

 ستغرق وجهي بشعرها الفاحم..

قلت: ستضمني وستخبأني بين ضلوعها..

ستذيقيني شهد الحب ورحيقه..

سأغدو ناسكا أمام وجهها.. غارقا في التأمل!

كنت عاشقا ساذجا!..

جاء القدر وصار صدرك عشّاً لغيري، لأني لن أعود..

لا،

فقط كنت قررت أن أصنع مع بقية الشباب مستقبلاً..

لنا لأولادنا الذين سيأتون مستقبلا..

قررت أن يكون هناك هامش كرامة..

وها أنا عدت، دون أن أجدك..

رأيتك أخيراً، لم تبتسمي..

 أما أنا فطفقت أنظرُ التماعة عينيك..

 لم يبد فيهما الشوق كما كان..

استدرت، تبخرت أحلامي.. وإلى الأبد..

أعترف: لم أعرف الحب، أو إني لم أجده مثل حبك البكر،،

لن أعود لرؤيتك، سأدير وجهي عنك حتى في الأحلام والرؤيا..

أقول: إن القلب الذي بعتيه كان أكثر القلوب حبا لك..

وأعتقد أنه لا يرويك إلا حناني، كنت أخبأه لك..

لوّحت في سرّي:

 وداعاًً.. وداعاً..

وإلى الأبد.

 
مارون

 



أضف تعليقا

اضيف في 20 ديسمبر, 2006 11:17 م , من قبل Butterfly
من البحرين said:

قصة جميلة واحساسها أجمل

اضيف في 21 ديسمبر, 2006 12:18 ص , من قبل bahrainfocus
من البحرين said:

وجدتني أتقمص دور هذا العاشق المكلوم .. لوهلة امتلكتني رهبة تلك المشاعر .. صحيح أن تراجيديا الموقف ساحرة و حالمة .. بيد أنها حين تتبلور كواقع تفجع القلب و تمزقه ..

العزاء لكل "قيس" اعتقل في سجون انتفاضة الكرامة و فارق " ليلاه " سنينا ، على أمل الوعد .. و تحرر من ربقة القيود و القضبان ، ليصطدم بالواقع المرير .. ليلاه اختطفها قيس آخر ! .. و لكن ما عساها تفعل و قيسها في سجون النمرود لا تدري أتلتقيه في الدنيا أم في الآخرة ..

وددت أن أوسع أفق إسقاطاتي من وحي قصتك المارونية .. و لكن أسرني هذا الإسقاط .. فلعله أول ما استدعته ذاكرتي حين مررت بكلماتك

اضيف في 21 ديسمبر, 2006 12:29 م , من قبل Ali Abdulemam
من بريطانيا العظمى المملكة المتحدة said:

اسكت يا شقيقي، لا تغشي قلبي من داخل تراه روبة ما يتحمل اي واحد يغشيه

ساعات العن هالقلب الي يخلي الواحد يتعذب بسبب الحب وما يقدر ينسى

لو بيدي ابيع القلب واشتري مكينة احطها محله ارحم لروحي

اضيف في 21 ديسمبر, 2006 12:59 م , من قبل تأملات تافهة
من لبنان said:

سلاماات شقيق:

أكاد أراك واقفاً,
تتأملها
تنتظر التفاتها نحوك
لتدرك
" أين أنت منها الآن"
ربما كان عزاؤك
أن تجد شوقاً بعينيها
يقنعك أنها أجبرت على القرار
و لم تختر الخيانة بإرادتها.
أكاد أشعر ألمك
و أنت ترى لامبالاتها
و نسيانها
و اغترابها عنك.
آآآآآآه ما أصعب الموقف؟!!!
و لكنه
يبقى أفضل
من انقضاء العمر و أنت تفكر:
"ماذا لو؟!!!"
الآن,
لديك الدليل
أنها أبداً لم تكن لك.
و هو محرض كاف لانتقالك لمرحلة جديدة,
دون وهمها
و خيالها.

دم محباً و عاشقاً و وفياً
لمن تستحق.

زينب.

اضيف في 21 ديسمبر, 2006 03:03 م , من قبل مارون said:

إلى Butterfly
قصة جميل ظاهرها، بائس باطنها..
أما أحساسها فرأيتيه جميلا، لأنك ونحن معك ممن يسمرئون الألم!
تحياتي..

اضيف في 21 ديسمبر, 2006 03:06 م , من قبل مارون said:

إلى bahrainfocus
شكرا لتفاعلك، وإسقاطاتك، ليس من الوجاهة ألا يكون هناك أمل لدى ليلى، بينما قيس يقبل الجدران!.
تحياتي المارونية

اضيف في 21 ديسمبر, 2006 03:09 م , من قبل مارون said:

إلى الشقيق Ali Abdulemam
يبدوا أن ألإخوة في جيران حابين ايفسحونك، ولذا أخذوك عألمانيا!..
أما قلبك، فليس له إلا السلامة انشاالله ولن ينكأ أحد جراحك التي أدعوا أن تنام.. وغلى ألبد، رغم إن هناك لذة في إيقاظها بعض الأحيان..
باااااي

اضيف في 21 ديسمبر, 2006 03:10 م , من قبل مارون said:

إلى الشقيق Ali Abdulemam
يبدوا أن ألإخوة في جيران حابين ايفسحونك، ولذا أخذوك عألمانيا!..
أما قلبك، فليس له إلا السلامة انشاالله ولن ينكأ أحد جراحك التي أدعوا أن تنام.. وغلى الأبد، رغم إن هناك لذة في إيقاظها بعض الأحيان..
باااااي

اضيف في 21 ديسمبر, 2006 03:12 م , من قبل مارون said:

زينب صاحبة التأملات التافهة،،
بما أنك مثلنا تقرأين لقاسم حداد، فسأرد عليك بأحد ابياته..
يقول قاسم:
كلما داعب الأصدقاء جراحي تماثلت للموت.

شقيقتي: ليس وهما بل شجنا قديما ربما كان مناسبا رسمه على الورق..

اضيف في 22 ديسمبر, 2006 11:33 ص , من قبل تأملات تافهة
من لبنان said:

سلامااات:

أعذرني شقيق,
لم أتقصد أن أداعب جراحك.
ربما نطقت بما يختلج داخل قلبي
لأني فقدت حبيباً
رحل عني
و لا زلت للآن أتمنى رؤيته
فقط لأحدد:
" هل كان مجبراً مضطراً
أم اختار الرحيل بإرادته؟"
لأقرر:
" هل أبقى وفية لحب مضى
أم أمضي في سبيلي كافرةً به؟!!"

زينب.

اضيف في 22 ديسمبر, 2006 04:48 م , من قبل ح و ر ي ه
من البحرين said:

قصه رائعه جداً أتمنى أن تكون من نسج الخيال ولم تعيش حقيقة هذا الألم يوما ما
تحياتي

اضيف في 22 ديسمبر, 2006 05:39 م , من قبل مارون said:

الشقيقة زينب، مثلك كلامه لا يجرح أبدا..
نصيحتي لكل من يبتلون بمثل ابتلاء صاحب القصة، أن يتركوا، ويفلوا مثل تقولوا باللبناني..
صعبة هي الذكريات..
تحياتي لك ياشقيقة

اضيف في 22 ديسمبر, 2006 05:44 م , من قبل مارون said:

أهلين حورية..
أهلا بك دائما في المدونة فهي مدونتك :)ليس ثمةفرق إن أكن عشت هذه القصة أو عاشها غيري، فالألم عاشه أحد ما..
تحياتي لك ولكل العاشقين والمتألمين.
مارون

اضيف في 23 ديسمبر, 2006 08:17 م , من قبل فاطمة البحرانية
من البحرين said:

الحب ...لا أعلم لو تزوج قيس وليلى هل كتب فيها كل تلك القصائد العش يفسد الحب في النهاية كل ذلك الطوفان ينتهي .. ليس سيء الحب في حد ذاته رائع سوا نجح أو فشل هو تطهير للقلب هو درجة في طريق الله يعتمد الأمر على الكيفية التي ننظر لها للحب الحب هدية رائعة هو يتكثف ويقتل في ناحية من النواحي بس الحياة في النهاية كلها حب لنعيش لابد أن نمارس الحب في كل الحياة في العمل في البيت في الشارع مع الكبار مع الصغار مع الكيبورد والكتابة مع الكتب والنصوص لابد أن نحب ما نعمل فكلما أمتلاً حب كلما كان منتج أكثر باقي أكثر بالحب نخرج من العدل للوجود .. لا تبتئس ولا تحبط نفسك أنظر للإمام قد تجد عيون أكثر التماعا في انتظارك فلا أحد يعلم قد تصطدم بسيارة حب او شاحنة من الحب وعسى ان تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم .. بصراحة أعتقد لو يسوون دراسة في من أكثر شعب رومانسية راح يشوفون البحارنة فالروانديين أكثر شعب بائس في العالم والدنماركيين أكثر الشعوب فرحاً وبالتأكيد سيكون البحارنة أكثر الشعوب رومانسية

اضيف في 23 ديسمبر, 2006 09:43 م , من قبل حشد
من البحرين said:

مارون ..

لتعلم أيها الحبيب أن الله قد خلق لنا النساء لكي نراهم من النافذة لا أكثر ولا أقل ..


تحياتي ،،

حشد

اضيف في 24 ديسمبر, 2006 11:16 ص , من قبل مارون said:

إلى فاطمة البحرانية..
تحياتي،،
أوافق ما كتبتيه، خصوصا بالنسبة أن البحارنة أكثر الناس رومانسية، لكن من المهم أن نتفق أنهم أيضا أكثر الناس في عدم الاجادة عن التعبير عما يختلج في خواطرهم، نفسيا، وحتى لغويا، لهجتنا الجوانب الجمالية مفقودة بشكل كبير فيها، وقدرتها على ايصال المعاني العاطفية غير كافية..
اشرايك؟؟:)

اضيف في 24 ديسمبر, 2006 11:44 ص , من قبل مارون said:

شقيقي حشد..
ذبحتني من الضحك..
تحياتي من النافذة!
هههههههههه

اضيف في 24 ديسمبر, 2006 12:00 م , من قبل علي عبدالامام
من البحرين said:

الشقيق كما وعدتك هذه قصيدة سليمى

أرى سليمى بلا ذنب جفتني *** وكانت أمسٍ بعضي ومني
كأني ما لثمت لها شفاهاً *** كأني ما وصلت ولم تصلني
كأني لم أداعبها لعوبا *** ولم تهفو إلي وتستزدني
كأن الليل لم يرضى ويروي*** أحاديث الهوى عنها وعني
سليمة أهه أهه سليمة ***
من عبدتك بعد ربي **** سواء في (القنوت) وفي التمني
سليمة سليمة أأأههههه سليمة***
غدا لما أموت وانتِ بعدي **** تطوفين قبور على تأني
قفي بجوار قبري ثم قولي *** أيا من كنت منك وكنت مني
خدعتك في الحياة ولم أبالي*** وخنتك في الغرام ولم تخني
(كذب) طبع الملاح فلا (ذمام)*** فطرنا على الخداع فلا تلمني

وهذه هي بصوت أمل عرفة

http://arabic2.salmiya.net/songs/amal/rm/amal16.rm

اضيف في 24 ديسمبر, 2006 11:33 م , من قبل فاطمة البحرانية
من البحرين said:

الشقيق سوناهكذا كانت شادية تدلع أسم حسين .. هنالك شيء لم أقوله وكان علي قوله من البداية برافو لإختيار الصورة وبرافو لإختيار الكلمات فكنت فيها بحراني كنت ذاتك كنت أنت كما أنت يضراحة هذا أول ما لفت نظري في موضوعك

وقضية عدم القدرة على التعبير عن الحب ولا عدم القدرة حتى على التعامل مع حالة نجاح الحب أو فشله هو بسبب التربية والتعليم فحتى قدرات التواصل يجب تعلمها منذ الصغر في البيت وفي المدرسة ..

وفقدان هذا التعلم تنتج عنها للإسف حالة من التخبط قد ينتج عنها حالة كسر لقلبان ولا يوجد أسوأ من ذلك خصوصاً إذا كان بالإمكان ان لا يحصل ذلك لو وجدت القدرة على التواصل والتعامل بالشكل الصحيح ..

تبقى الدنيا تجارب علينا أن نتعلم من أفضل ما فيها ولولا التجارب لما تعلمنا..

اضيف في 25 ديسمبر, 2006 02:49 م , من قبل مارون
من البحرين said:

شكرا يا شقيقي عبدالامام،،
شكرا، رغم أنك مدمن للحزن، لدرجة أن المستشفى النفسي لا يستطيع علاجك!

اضيف في 25 ديسمبر, 2006 02:51 م , من قبل مارون
من البحرين said:

شكرا الشقيقة " فاتي" وهذا تدليع لإسم فاطمة، أكيد بتضحكين!..
شكرا على ما قلتيه وهذا ذوق منك..
تحياتي، وانشالله نتعلم مهارات التواصل..

اضيف في 01 نوفمبر, 2007 12:51 م , من قبل inspirations
من البحرين said:

جميلة حدّ الألم!

كن بخير



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية