
ما أعرفه أنها طويلة.. طويلة جداً
داخل نفسي .. حدثتك: آه ياعزيزتي،
كم أصبح عمرك ألآن؟..
لقد تغيرت ملامحك، غيّرها الزمن الرديء..
لكنك لا تزالين جميلة..
جميلة جدا، حتى أن التماع عينيك لا زال مغرياً!
أتذكرين تلك البسمات الجميلة، في الصباح الباكر..
كنت أنتظرك، أراك، متجهة الى المدرسة..
كم كنت جميلة!..
ترى أين أصبحنا الآن بعد 12 عاما؟..
لماذا لم تنتظري عودتي؟..
كم كانت عودتي مؤلمة، حينما عدت للمنزل بعد سنين،
رأيت طفلا في يدي إحدى قريباتي، وضعته على الأرض..
وهرع نحوي، فأمسكته أنوي احتضانه..
قالت قريبتي: إنه إبن (...)، ارتجفت، وتركته..
كانت يداي تنتفض!!
لاحظتني قريبتي ، فانكسرت عينيها..
قالت: لقد أخفينا الخبر عنك.
**
لماذا؟، لِمَ لَمْ تنتظري؟..
أنظري الآن... نحن بعيدين، أتصورتي ذلك يوما؟..
هل اعتقدتي أنهم سيقتلوني؟، وإني لن أعود..
أتصورتي أنه يمكن إبقائي هناك إلى الأبد؟.
ها أنا عدت، ولكنها ليست العودة!..
لم اتخيل أبدا، طوال تلك السنين، إلا إنني سأغرق في حضنك الى الأبد..
كنت أحدث نفسي هناك: سأعود لها..
سأنام بين جفنيها..
ستغرق وجهي بشعرها الفاحم..
قلت: ستضمني وستخبأني بين ضلوعها..
ستذيقيني شهد الحب ورحيقه..
سأغدو ناسكا أمام وجهها.. غارقا في التأمل!
كنت عاشقا ساذجا!..
جاء القدر وصار صدرك عشّاً لغيري، لأني لن أعود..
لا،
فقط كنت قررت أن أصنع مع بقية الشباب مستقبلاً..
لنا لأولادنا الذين سيأتون مستقبلا..
قررت أن يكون هناك هامش كرامة..
وها أنا عدت، دون أن أجدك..
رأيتك أخيراً، لم تبتسمي..
أما أنا فطفقت أنظرُ التماعة عينيك..
لم يبد فيهما الشوق كما كان..
استدرت، تبخرت أحلامي.. وإلى الأبد..
أعترف: لم أعرف الحب، أو إني لم أجده مثل حبك البكر،،
لن أعود لرؤيتك، سأدير وجهي عنك حتى في الأحلام والرؤيا..
أقول: إن القلب الذي بعتيه كان أكثر القلوب حبا لك..
وأعتقد أنه لا يرويك إلا حناني، كنت أخبأه لك..
لوّحت في سرّي:
وداعاًً.. وداعاً..
وإلى الأبد.







said:
said:
said:




من البحرين