مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
في هجائك أيها الشرقي..

صباح مغمس بالمطر!

 

 شوارع البحرين تغتشل بالمطر بعد طول عناء

 

إنه صباح الجمعة، و"أنا" في "كوستا كوفي"، بينما حسين مرهون يركض بلا هوادة في النادي الصحي في فندق الدبلومات.

قطرات المطر تغسل الشارع أمام عينيّ، والمياه تتدفق، أسأل نفسي: إلى أين تتجه بوصلة هذا العالم؟..

تصفحت عبر الأنترنت، الصحف البحرينية الواحدة تلو الأخرى، " هففف إنها الانتخابات غدا مرة أخرى!"، نقرت على مفاتيح الكمبيوتر المحمول، تصفحت الصحف اللبنانية " النهار"، " السفير"، "الأخبار"..

 قرأت مقال إبراهيم الأمين، إنه الشارع إذن!، حملني حنيني الى الأحبة هناك، هتفت بداخلي" لا أصابك مكروه يازينب"..  " أنت والسارتين، وكل من تحبونهم"..

المطر يتساقط، ولا زال يجلس خلفي رجل وفتاة يتبادلان همسا عبارات الغزل..

جاء مرهون، على الفور أبدى استغرابه من شكل الفتاة الجالسة خلفي، "هل هذا صبي أم فتاة؟"، سألني مرهون، أجبته" إنها فتاة، رأيتها في الجامعة من قبل"، بالفعل كانت ملامحها غريبة شيئا ما، لكنها فتاة، هذا ما أعرفه. والمهم أنها تحب، وتجلس الى جانب من تحبه... غادر المحبان، بينما خضت مع مرهون، في أحاديث شتى...

غاص مرهون في عالم "النت"، بينما أطلت النظر إلى قطرات المطر وهي تغسل الشارع بحنان..

كم يبدوا الشارع مسترخيا، إنه الماء، القطرات الباردة، بعد طول صهر تحت حرارة شمس خليجية لا ترحم..

 فجأة، قفز إلى ذاكرتي مصطلح " سيدي الشرقي"..

"آه تذكرت".. لم يعرني مرهون اهتماما، إتصل بي أحدهم من الصحيفة، يسألني، أجبته،

 "هفف ، هذا العمل ليس ثمة إجازة منه"، تبرمت، أما مرهون فكان كمن لا يملك أذنين..

 تبدوا أطواره غريبة هذا الصباح، مزاجي أكثر من اللازم، ويكتب ونصف ابتسامة تشق وجهه ذو الغمازات التي أتاحت له الكثير!، "مسكين أنا، وجهي كله غمّازة!"، حدثت نفسي بذلك وأنا اضحك..

" سيدي الشرقي"، مجددا..

أتمنى أن تعرفوا إنني أكره هذا "الشرقي" الذي تعطلت قرون استشعاره، فلا  يشعر حتى بشاكيرا وهي تمر من أمامه..

أكره هذا "الشرقي" الذي لا يرد..

 أكرهه لبلادة ردة فعله.

أكرهه والفرص تمر  عليه مرّ السحاب

أكرهه لأنه مثقل بالسياسة

أكرهه لأنه لا يقرأ عيون الآخرين

أكرهه لأنه لا يقرأ بين سطورهم

أكرهه لأنه يخجل كثيرا

أكرهه لأنه لا يفتح فمه ليتكلم

لا يقول أحبك

ولا أكرهك

تبا لك " سيدي الشرقي"

أكرهك، اكرهك، أكرهك!

 

 



أضف تعليقا

اضيف في 01 ديسمبر, 2006 05:16 م , من قبل الإمبراطور سنبس
من البحرين said:

قول لمرهون بقول لخالتي ترى .. او يقتسم معي الغنائم

اضيف في 01 ديسمبر, 2006 05:41 م , من قبل مارون said:

أيها الإمبراطور سبنس..
لا اقتسام، ولو جريت جري الوحوش غير رزقك ما تحوش، إسألني، سواء قلت لخالتك، أو حتى زوج خالتك، اللي فات فات.. ونصيحتي لك مع مرهون: إنسى!.

اضيف في 03 ديسمبر, 2006 09:33 م , من قبل jijaw
من البحرين said:

تمنيت لو استطعت..ان اشرب الكاباتشينوفي مقهى يطل على المطر ..في المقابل اضطررت ان اسوق سيارتي طوال اليوم تحت المطر في شوارعنا الفظيعة..هنيئا لك

اضيف في 04 ديسمبر, 2006 09:48 م , من قبل massalaa
من البحرين said:

يوم لربما ليس ككل الايام ..
قليلة هي الايام الحالمة الوردية في بلادنا ..

بغض النظر .. عن مساوئ الشوارع التي تصيبنا بعد كل شغف ممطر ...
بغض النظر عن فضاعة ما بعد المطر ..


إلا انه يكفي ان يكون يوما ممطرا ليكون يوم ذا طعم خاص .. طعم العسل .. رائحة التوت .. وشيئ آخر ..

مارون
تحياتي لك ..
ولكل ليلة ممطرة
أم حيدر

اضيف في 07 ديسمبر, 2006 01:09 ص , من قبل blackr0se
من لبنان said:

يا حضرة السيد الشرقي
الطيب
الخجول
المرتبك و الحساس
لو لم تكن هكذا ,لو لم يهزك منظر الشتاء لم تكن انت ..
الف وردة و قبلة لجبينك اشتقن ان ازورك فعلا :)
كن بخير و الله معنا ,دعواتكم بس

اضيف في 07 ديسمبر, 2006 02:58 ص , من قبل مارون
من البحرين said:

ألف أهلا وسهلا بسارة، من زمان!
دعواتنا وقلوبنا معكم، والله ما يتخلى عن الصادقين الصابرين.
تحياتي لك سارة، وعتب كبير على غيابك، تحياتي مليون مرة :)

اضيف في 08 ديسمبر, 2006 02:38 م , من قبل صندقة علي الملا
من البحرين said:

مارون.. أيها الشرقي المتأصل في شرقيته.. لن تنسلخ من شرقيتك هذه وإن حاول "كيبوردك" أن يتحرر من شرقيته ويتلبس قميص الانفتاح .. ستبقى بحرانيا ولن تستطيع لا أنت ولا أنا ولا أحد أن يمزق قيود الشرقية .. إلا بعد أن يصفك الآخرون (بالمنحرف والمتحلل من معتقداته وعرفيته)..


يالكريه في البداية فكرتك كاتب مقال عن حسين الشرقي :D

المهم
لا تحرمنا من شوفتك مولانا
وابغيك تشوف هالدعااااء مهم جدا
http://mulla.ektob.com/entry.php?u=mulla&e_id=28510

اضيف في 08 ديسمبر, 2006 05:23 م , من قبل مارون said:

هههههه
ذبحتني يالملا، معقولة حسين الشرقي... عاااد عااااد..

اضيف في 09 ديسمبر, 2006 08:15 ص , من قبل awatif66 said:

مارون أيها الشرقي .. الجميل جداً

أعذرني على التطفل الصباحي هذا
ولكني لم أقاوم قطرات المطر الدافئة على زجاج سيارتك
قطرات مطر أتمناها غسلت ما تبقى من فوضى حمى الانتخابات


جميل جداً ..

عواطف

اضيف في 09 ديسمبر, 2006 05:37 م , من قبل مارون said:

شكرا عواطف، تحياتي لك، وشكرا على زيارتك، المدونة مدونتك، والمكان مكانك، وأهلا بك دائما..
ذهبت الى مدونتك، وجدتها مليئة بالمشاعر الجميلة، شكرا لك..
مارون

اضيف في 10 يناير, 2007 12:09 م , من قبل alnwor said:

تبكيني كثيرا آلامي كشرقي
بل كمسلم
لكن يقتلني أن أشتم
أو يكون انتمائي عيب
لست أرى إلا عيب في الذوات لا المبادئ

تملك قلما مبدعا أسجل إعجابي به
تحياتي
محمد

اضيف في 04 فبراير, 2007 05:33 م , من قبل مارون
من البحرين said:

أهلين محمد alnwor
شكرا لزيارتك وما خط كيبرودك من كلمات..
أما عن آلام الشرق فهي لا تنتهي بل تزيد، ولكأنها آلام المشيح أو الحسين!
تحياتي المارونية



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية