مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
أخيراً يامرهون..

 

 

ألف ألف مبروك لشقيقنا حسين مرهون!!

 

 
منذ مساء الأمس اعتبرت أن نفسي قدمت خدمة كبرى للبشرية!

أخيرا .. سقط الشقيق حسين مرهون!

كيف؟..

ببساطة، بحثت له عما رسمه جماليون(*) في وجه منحوتته..

كانت مهمة أشبه بالانتحار صبراً!

**

ما الذي يمكن أن يعجب ابن مرهون ويريح قلبه؟

بصراحة، تصفحت الوجوه والأجسام!..

وجهاًَ وجهاً، وجسما جسماً..

أريته الكثير الكثير، ورفض صاحبنا الكثير الكثير..

لا أدري لماذا، لكنه في كل مرة كان يرفض..

بعض الأحيان بسبب وبعض الأحيان دون سبب..

لكني لم أيأس.. أبداً...

**

ذات صباح ليس فيه عمل، كنت جالسا في أحد المقاهي..

رأيتها!

وجدتها!

اللون كما يريده، والجسم ( مع الاعتذار) كان كما يريده..

تشبه الوردة، ولما مرت أمامي تطاير منها أريج مذهل!

تمنيتها لنفسي، لكني أحب مرهون أكثر، فلذا أخبرته عنها..

لم أتركها إلا بعد أن عرفت تفاصيل حياتها..

كانت خجلة من جرأتي..

التي لا أدري من أين أتيت بها تلك اللحظة..

**

واعدت مرهون على عجل،

لم يعرف ما المراد، لكنه لاحظ عجلتي، فلذا كان قلقا..

كاشفته بما حصلت عليه، تحمس قليلا، فتجاربه السابقة غير ناجحة..

فاجأته، بالقول: قم لنذهب لها الآن!..

مرهون مرتجفا: بهذه السرعة..

لحظات، وكنا في الطريق إليها..

**

رآها،

كما توقعت..

توسعت عيناه..

رجلاه ترتعش..

وبعد معاينة وحديث طويل....

 ...

أخيراً!

وافق مرهون..

هي أيضا، بدت غارقة في خدر لذيذ..

**

مساء أمس (الإثنين)، ذهبنا معه،،

كنا أربعة أشخاص.. تحدث مع أهلها

وبعد نحو ساعة فقط، تم كل شيء..

وقع مرهون أخيرا العقد..

خرج معها مباشرة..

كان فرحاً
فلذا لم أنس حمل الكاميرا لالتقط صورة لهما.. للذكرى..

ولكي أكتب (بوستاً) بالمناسبة..

**

لا بد أنكم تسألون عن شكلها، واسمها، وعائلتها، وعمرها..

لن أخيب فضولكم..

إسمها غريب نوعا ما،

إسمها: تيدا..

عائلتها: نيسان..

ولي أمرها: المؤيد..

جنسيتها: يابانية..

مواليد: 2007..

أحبائي، أخيرا..

اشترى مرهون،

 س

ي

ا

ر

ة

ج

د

ي

د

ة

**

أقتل روحي الآن، وأعرف ماذا تقول الصبايا..

ياالله ياصبايا ياشباب.. عبروا عن مشاعركم، تجاهي..

أكيد، وقف كم قلب عن النبض!..

 
الشقيق مرهون مع الحبيبة الغالية " تيدا"!!
تحياتي..وألف مبروك مرة أخرى لمرهون و.. تيدا، بنت عم ستريدا!
 

مارون

 

(*) جماليون، هو في التاريخ الإغريقي، نحات يوناني، رسم تمثالا لفتاة جميلة، واستجابت له الآلهة في بث الروح فيها. يمكن معرفة القصة من خلال البحث في  الغوغل!.

 

 

 

 

 

 

قصة..

 

 
شجن

 

كما تخيلتك
 
رأيتكِ، بعد سنين، لا أدري كم عدددها،

ما أعرفه أنها طويلة.. طويلة جداً

داخل نفسي .. حدثتك: آه ياعزيزتي،

كم أصبح عمرك ألآن؟..

لقد تغيرت ملامحك، غيّرها الزمن الرديء..

 لكنك لا تزالين جميلة..

جميلة جدا، حتى أن التماع عينيك لا زال مغرياً!

أتذكرين تلك البسمات الجميلة، في الصباح الباكر..

 كنت أنتظرك،  أراك، متجهة الى المدرسة..

كم كنت جميلة!..

 ترى أين أصبحنا الآن بعد 12 عاما؟..

لماذا لم تنتظري عودتي؟..

 كم كانت عودتي مؤلمة، حينما عدت للمنزل بعد سنين،

رأيت طفلا في يدي إحدى قريباتي، وضعته على الأرض..

 وهرع نحوي، فأمسكته أنوي احتضانه..

قالت قريبتي: إنه إبن (...)، ارتجفت، وتركته..

كانت يداي تنتفض!!

لاحظتني قريبتي ، فانكسرت عينيها..

قالت: لقد أخفينا الخبر عنك.

**

لماذا؟، لِمَ لَمْ تنتظري؟..

 أنظري الآن... نحن بعيدين، أتصورتي ذلك يوما؟..

هل اعتقدتي أنهم سيقتلوني؟، وإني لن أعود..

 أتصورتي أنه يمكن إبقائي هناك إلى الأبد؟.

ها أنا عدت، ولكنها ليست العودة!..

 لم اتخيل أبدا، طوال تلك السنين، إلا إنني سأغرق في حضنك الى الأبد..

كنت أحدث نفسي هناك: سأعود لها..

 سأنام بين جفنيها..

 ستغرق وجهي بشعرها الفاحم..

قلت: ستضمني وستخبأني بين ضلوعها..

ستذيقيني شهد الحب ورحيقه..

سأغدو ناسكا أمام وجهها.. غارقا في التأمل!

كنت عاشقا ساذجا!..

جاء القدر وصار صدرك عشّاً لغيري، لأني لن أعود..

لا،

فقط كنت قررت أن أصنع مع بقية الشباب مستقبلاً..

لنا لأولادنا الذين سيأتون مستقبلا..

قررت أن يكون هناك هامش كرامة..

وها أنا عدت، دون أن أجدك..

رأيتك أخيراً، لم تبتسمي..

 أما أنا فطفقت أنظرُ التماعة عينيك..

 لم يبد فيهما الشوق كما كان..

استدرت، تبخرت أحلامي.. وإلى الأبد..

أعترف: لم أعرف الحب، أو إني لم أجده مثل حبك البكر،،

لن أعود لرؤيتك، سأدير وجهي عنك حتى في الأحلام والرؤيا..

أقول: إن القلب الذي بعتيه كان أكثر القلوب حبا لك..

وأعتقد أنه لا يرويك إلا حناني، كنت أخبأه لك..

لوّحت في سرّي:

 وداعاًً.. وداعاً..

وإلى الأبد.

 
مارون

 

إهانة بإهانة!
 
                                           كراسي الوحش!
 
تقدموا لملأ الكراسي الفارغة
 
كراسي حفل افتتاح المجلس الوطني، فارغة..

 لماذا يعتبرها "الوحش" إهانة له؟..

فقط قاطع حضور حفلته، 45 % من النواب.... فقط!

 القصة:

 النواب المقاطعين طلبو لقائه بعد عودته من القمة الخليجية في الرياض، حاولوا مرارا ، قبل أن يتم حفل الافتتاح ، فرفض..

ولا بد أن "الوحش" يتذكر، ان المعارضة طلبت لقائه قبل الانتخابات بستة أشهر، للحديث معه عن الدوائر الانتخابية، فرفض..

 طلبوا لقائه اثناء الانتخابات للحديث عن المراكز العامة، فرفض..

قالوا إنهم سيقاطعون حفل الافتتاح، فرفض..

 رفض النواب رفضه وقاطعوه وفضحوه أمام الملأ، ، فغضب..

"الوحش" يعتبرها إهانة!

حقاً...

 

ياله من وحش!.
 
الكراسي الفارغة
 
 

 

 

 

رقية الغسرة تدعو..

                       إلهى إلمس هذا القلب بقلبك!

 

 إلهي إلمس هذا القلب بقلبك!

 

لأنها منا..

 لأنها إبنة البحرين..

لأنها الطيبة الهادئة الوادعة..

لأنها إبنة الجزيرة الطاهرة

 لأنها ليست من الأبطال "تحت الطلب" من المتجنسين حديثا ..

هي، تعرف عبق البحر، وسحر مساء أوال..

تعرف كل الأزقة في قرانا المنسية..

طعم الخبز بعد التعب

طعم مرارة المواطنة من الدرجة الثانية

بل قل الثالثة!..

لأنها إبنة زارعي الحقول، الضاربين بمعاولهم في صخرة الظلم..

كانت هي صاحبة الإرادة، والتصميم..

رغم جراحها .. رغم الصعاب

لم تنكسر..

دعت الله فاستجاب

كما قال شاعرنا قاسم حداد ذات يوم"إلهي إلمس هذا القلب بقلبك"

نقول لها ألف ألف مبروك..

 يا أختنا ياعزيزتنا يابطلتنا رقية منصور الغسرة، مبروك لك ولنا..

 

مارون

 

 نص الخبر :

 

اهدت العداءة البحرينية رقية منصور الغسرة الذهبية الخامسة الى مملكة البحرين بحلولها فى المركز الاول للسابق 200 متر عدو سيدات الذى جرى اليوم ضمن منافسات العاب القوى بدورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة المقامة حاليا بالدوحة وحتى يوم الجمعة القادم.

وقالت رقية ان هذا السباق هو تخصصها وانها كانت واثقة من الفوز به لتعويض اخفاقها فى سباق 100 متر عدو والذى احرزت فيه الميدالية البرونزية لكنها اكدت ان سباق اليوم لم يكن سهلا وحفل بالمنافسة خاصة من الاوزبكية جوزيل خوفيا صاحبة الفضية والسريلانكية سوزانتيكا صاحبة البرونزية وحاملة اللقب.

واعربت عن سعادتها لانها جنت ثمار تدريبات شاقة وطويلة مشيرة الى انها اتبعت تعليمات مدربها وطبقتها بحذافيرها وفازت بما كانت تصبو اليه.

من جهته اعرب مدرب رقية الجزائرى نورالدين طاجين عن سعادته بالتتويج موءكدا ان رقية عداءة موهوبة وستقول كلمتها فى المستقبل.

وكانت رقية الغسرة أحرزت  السبت 9 ديسمبر برونزية سباق 100 متر عدو للسيدات ضمن منافسات ألعاب القوى بدورة الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة الدوحة 2006 .

 
قبلة لأرض الدوحة.. شكرا لك يارب
 
عينان تتألقان بحصاد الذهب
في هجائك أيها الشرقي..

صباح مغمس بالمطر!

 

 شوارع البحرين تغتشل بالمطر بعد طول عناء

 

إنه صباح الجمعة، و"أنا" في "كوستا كوفي"، بينما حسين مرهون يركض بلا هوادة في النادي الصحي في فندق الدبلومات.

قطرات المطر تغسل الشارع أمام عينيّ، والمياه تتدفق، أسأل نفسي: إلى أين تتجه بوصلة هذا العالم؟..

تصفحت عبر الأنترنت، الصحف البحرينية الواحدة تلو الأخرى، " هففف إنها الانتخابات غدا مرة أخرى!"، نقرت على مفاتيح الكمبيوتر المحمول، تصفحت الصحف اللبنانية " النهار"، " السفير"، "الأخبار"..

 قرأت مقال إبراهيم الأمين، إنه الشارع إذن!، حملني حنيني الى الأحبة هناك، هتفت بداخلي" لا أصابك مكروه يازينب"..  " أنت والسارتين، وكل من تحبونهم"..

المطر يتساقط، ولا زال يجلس خلفي رجل وفتاة يتبادلان همسا عبارات الغزل..

جاء مرهون، على الفور أبدى استغرابه من شكل الفتاة الجالسة خلفي، "هل هذا صبي أم فتاة؟"، سألني مرهون، أجبته" إنها فتاة، رأيتها في الجامعة من قبل"، بالفعل كانت ملامحها غريبة شيئا ما، لكنها فتاة، هذا ما أعرفه. والمهم أنها تحب، وتجلس الى جانب من تحبه... غادر المحبان، بينما خضت مع مرهون، في أحاديث شتى...

غاص مرهون في عالم "النت"، بينما أطلت النظر إلى قطرات المطر وهي تغسل الشارع بحنان..

كم يبدوا الشارع مسترخيا، إنه الماء، القطرات الباردة، بعد طول صهر تحت حرارة شمس خليجية لا ترحم..

 فجأة، قفز إلى ذاكرتي مصطلح " سيدي الشرقي"..

"آه تذكرت".. لم يعرني مرهون اهتماما، إتصل بي أحدهم من الصحيفة، يسألني، أجبته،

 "هفف ، هذا العمل ليس ثمة إجازة منه"، تبرمت، أما مرهون فكان كمن لا يملك أذنين..

 تبدوا أطواره غريبة هذا الصباح، مزاجي أكثر من اللازم، ويكتب ونصف ابتسامة تشق وجهه ذو الغمازات التي أتاحت له الكثير!، "مسكين أنا، وجهي كله غمّازة!"، حدثت نفسي بذلك وأنا اضحك..

" سيدي الشرقي"، مجددا..

أتمنى أن تعرفوا إنني أكره هذا "الشرقي" الذي تعطلت قرون استشعاره، فلا  يشعر حتى بشاكيرا وهي تمر من أمامه..

أكره هذا "الشرقي" الذي لا يرد..

 أكرهه لبلادة ردة فعله.

أكرهه والفرص تمر  عليه مرّ السحاب

أكرهه لأنه مثقل بالسياسة

أكرهه لأنه لا يقرأ عيون الآخرين

أكرهه لأنه لا يقرأ بين سطورهم

أكرهه لأنه يخجل كثيرا

أكرهه لأنه لا يفتح فمه ليتكلم

لا يقول أحبك

ولا أكرهك

تبا لك " سيدي الشرقي"

أكرهك، اكرهك، أكرهك!

 

 



<<الصفحة الرئيسية