مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
بعد 20 عاما من خطبة قاسم وتلاوين اليتم والغربة والبكاء علناً وسراً!
يخوض رهانه الأخير قبل رمي "العصا".. سلمان في "المختبر النيابي"
 

يستشرف المستقبل القريب.. سلمان إلى خياره الأخير 

في اليوم الحادي عشر من شهر محرم الواقع في العام الميلادي 1986، حدثت اشتباكات قوية بين قوى الأمن، وبين بعض المشاركين في مسيرات العزاء في منطقة الديه، وعلى الفور سرى نبأ كالهشيم " شيخ عيسى قاسم سيلقي خطابا، مساء في الدراز".

وبالفعل كان الخطاب ساخنا على المستوى السياسي، ومن حينها قرر الشاب الجالس بقرب منبر الشيخ عيسى قاسم، أن يكون رجل دين، كان ذلك الشاب هو علي سلمان أحمد، من قرية البلاد القديم، الأمين العام الحالي لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان.

سلمان ولد في قرية البلاد القديم في العام 1965، لم يلبث والداه ان انفصلا، عاش الصبي عدة سنوات أن يكون مع عمته "سعدة" التي تدرس الأولاد الصغار القرآن الكريم، ولذا كانت نشأته ملتزمة دينيا، لكنه على الرغم من ذلك كان أشهر لاعب في فريق "السردوب"، كان يلعب في خط الوسط، وللوسط هنا دلالة بالغة التأثير على مسيرة حياته فيما بعد، كان يحتاجه مدرب الفريق  محمد الحمدي، بعض الأحيان ليلعب كرأس حربة، ولم يخيب ظن مدربه، في تسجيل الأهداف، اما والده فقد توفي سريعا، ولم يتبق له من ذكرى والده سوى عمة  ما زالت تسكن في جدحفص، ولذا كانت مشاريعه وطموحاته يحملها بنفسه.

رحل علي سلمان في الثمانينيات الى العاصمة السعودية الرياض ليدرس في إحدى الجامعات، وكان من ضمن الطلبة الذين كانوا معه سيد جميل كاظم، الذي سيكون فيما بعد أحد السواعد التي يعتمد عليها سلمان، في مسيرته.

بدا سلمان ميالا للالتزام الديني أكثر فأكثر، مع اشتداد وهج التيارات الاسلامية، ليصعقه الشيخ عيسى قاسم بخطبته في الحادي عشر من محرم، فانتقل لتحقيق حلمه بالدراسة الحوزوية إلى سوريا، ومنها الى ايران، إذ كان حينها يعرف جيدا صعوبة رجوعه بعدها الى البحرين، بسبب سوء العلاقات الايرانية الخليجية، أبان حرب الخليج الأولى بين العراق وايران، وهي الحرب الأطول عبر تاريخ الحروب، إذ استمرت ثمان سنوات كاملة.

هناك أي في مدينة قم، حيث الحوزة العلمية، اختط سلمان درب الاسلام السياسي، كان واضحا لمن يدخل غرفته هناك، بروز الموسوعة السياسية للكيلاني، في مكتبة الشيخ الشاب.

عام  1991 ذهب الشيخ عيسى قاسم الى مدينة قم، حيث بحث إمكان عودته الى أجواء الدراسة الحوزوية، فبادر سلمان الى ملازمة شيخه، الذي أبدى اعجابا به، وسأل عنه كثيرا " فلم يسمع سوى كل خير"، كان دائم الامساك العصا من المنتصف، بين التيارات الدينية المتنافسة، سواء بين حزب الدعوة، أو التيار الشيرازي، أو التيار المدني، ترك سلمان لنفسه منطقة " هلامية"، وهي منطقة الوسط، ولذا نسج من خلالها علاقات مع جميع التيارات.

 بعد احتلال الكويت من قبل النظام العراقي آنذاك، وتحرير الكويت، عاد سلمان مع العائدين في العام 1992 الى الى البحرين، اصطحبه معه الشيخ عيسى قاسم لعدد من الأماكن، وكان لهذا الاصطحاب دلالات واضحة، إذ لم يلبث أن ترك قاسم الساحة متجها الى قم، ليحل محله في إمامة جامع الامام الصادق (ع) في الدراز، فانحسرت صفوف المصلين عن الامتلاء، فقد كان يراه البعض صغيرا جدا، إلا أن خطبه ذات الطابع السياسي، أرجعت الصفوف الى الامتلاء، بل زادت عن السابق، حسب ما ينقل أحد الملازمين للصلاة هناك، تزوج سلمان وانجب " مجتبى"، فلذا بات اسم ابا مجتبى محيل له على الفور.

كان سلمان فاعلا في المطالبة باعادة الحياة النيابية، فتم ترحيله الى لندن وسط أجواء سياسية كانت اسخن ما عرفته البحرين، أما في لندن، فقد انفتحت الآفاق السياسية أمام سلمان، بدأ عمله كسياسي محترف، تعرف على أنواع المعارضات الموجودة هناك، قرأ عن الحركة الاسلامية في موريتانيا، وفي السوادن، كما يخبر أحد اشقائه، و بدأ إسم الشيخ التونسي راشد الغنوشي يظهر في خطاباته، وعرف أصول الدبلوماسية التي يتطلبها العمل المعارض، ولذا فلم يحرق سلمان آخر المراكب مع النظام السياسي الذي يعارضه، بل كان ايجابيا، رغم انه التزم موقف شيخه، في عدم التوقيع على ميثاق العمل الوطني.

عندما عاد سلمان، وبعده الشيخ عيسى قاسم، بدأ تفكيك ما عرف بلجنة المبادرة التي رأسها الشيخ عبدالأمير الجمري، لتتبلور بعد ذلك "الوفاق"، كإطار للعمل السياسي للتيار الشيعي، وكان سلمان أول رئيس للجمعية المذكورة منذ اول انتخابات جرت فيها، وخاض في "الوفاق" اصعب التجارب، إذ بدت الجمعية كسفينة يقودها عدد من القباطنة.

تساقط القباطنة، الواحد تلو الآخر، أما السبب فكان إمساك سلمان العصا من المنتصف، فهو ايد مشاركة الجمعية في اول انتخابات برلمانية بعد  29 عاما من آخر انتخابات برلمانية جرت في البحرين وذلك في العام 1973.

النتيجة لم تكن لمصلحته، إذ انتصر خيار المقاطعة رغما عنه، إذ اجتمعت ادارة الوفاق وصوت أعضائها، وصوتوا جميعا كانت النتيجة فارق صوت واحد، بقي سلمان لم يصوت لخياره، كان يكفيه رفع يده ليحسم الأمر فهو الرئيس وصوته يحسب كصوتين، لكنه لم يرفع يده،أما لماذا؟، فالأكيد أن سلمان عرف أن في تصويته تخليا عن إمساكه العصا من المنتصف، ومعرفته أنه بدون التوافق مع غالبية القياديين في الساحة لن يفلح خياره الذي يرغب في تحقيقه، وهو " المشاركة الايجابية ومحاولة دفع الأمور إلى الأمام"، خسر خياره واكتفى بالمشاركة في التجربة البلدية، وتم تحميله عبأ خيار الآخرين في المقاطعة، ليتهم بعد ذلك بأنه افشل خيار المقاطعة، رغم فلح خياره الذي يرغب في تحقيقه، وهو " المشاركة الايجابية ومحاولة دفع الأمور إلى الأمام"، خسر خياره، وتم تحميله عبأ خيار الآخرين، ليتهم بعد ذلك بأنه افشل خيار المقاطعة، رغم إنه تقدم المسيرات المطالبة بإيجاد حل  للخلاف الدستوري بين المعارضة وبين السلطة، ورغم إنه ملّ من لعب دور الاطفائي في العديد من الحرائق السياسية التي شبت بين اللجان الشعبية، وبين السلطات الرسمية، والطريف أنه لم يكن مرضيا عنه لا من هؤلاء ولا من هؤلاء.

بكى سلمان، حين انشق عنه نائبه حسن مشميع وآخرون، بعد قرار الجمعية الانضواء تحت مظلة قانون الجمعيات السياسية، بيد أنه واصل حمل مشروعه بنفسه كما عودته ظروف نشأته،  بقي معه القليل، لكن بدعم الشيخ عيسى قاسم الذي أسس مجلسا علمائيا، ودفع قاسم هو ألاخر ثمن دعمه لتلميذه النجيب، إذ تمرد تلامذة آخرون عليه، لكن سلمان ربما بكى سرا لأمر آخر حدث في حياته، إنه الانفصال من زواجه الأول، وعودته وحيدا ليس في الجمعية فقط، بل حتى في منزله الكائن قرب مدرسة الخميس، وهي من أقدم مدارس البحرين.

قدم مجلس الإدارة ألأخير لـ"الوفاق" قبل توفيقه أوضاع الجمعية تحت القانون الجديد، توصية بالمشاركة في الانتخابات النيابية، وتلقفها  سلمان في الأمانة العامة الجديدة التي رأسها أيضا، ليرميها امام أعضاء مجلس شورى الجمعية، ومعها دراسة عن جدوى المشاركة، قيل ان من كتبها لا يخرج عن شخصين هما: الشيخ علي سلمان، أو رئيس شورى الجمعية عبدعلي محمد حسن، ... اخيرا فاز خيار المشاركة، فالأجواء ممهدة، ودعم الشيخ عيسى قاسم، وصل لدرجات غير معهودة، حتى عاد بعض المراقبين يسألون " من هو سيف الآخر، هل سلمان سيف لقاسم كما صرح بنفسه ذات مرة، أم إن الأمر هو العكس".

عادت الحيوية لسلمان بعد أربع سنين عجاف عرفتها "الوفاق"، يحمل ألان مشروعه ويجري به إلى ألأمام، ولذا يعتبره البعض " نجم الانتخابات" التي اختتم دورها الأول يوم أمس،(..) تنازل عن ثلاث دوائر لبعض حلفائه، رسم معهم مشهد الفوز بالغالبية النيابية، أليس هو من توقع أن تفوز المعارضة بـ" 23 أو 25 مقعدا نيابيا من اصل أربعين"؟، ايضا عرفت حياته قبل نجاح خيار المشاركة تغييرا جديدا، إذ اقترن مجددا بإحدى البحرينيات.

سلمان يعرف جيدا، أنه يخوض خياره الأخير، فليس بعد الفشل هذه المرة، سوى " ترك منتصف العصا" حسب تصريحه في ندوته الجماهيرية الأخيرة "كلمة للوطن"، محذرا من " فشل العلماء في ايقاف اية اندفاعات شعبية حال فشل التجربة، واحباط الناس من كل الخيارات

سلمان الشاب، الذي لا يزال شابا، يخوض خياره الأخير  بكتلة تضم أكثر من 16 نائبا، ويمسك منتصف العصا على مضض، ويحمل مشروعه بنفسه، فهل سينجح؟، ام أنه سيرمي العصا، ليأخذها من يريد أن يضرب بها؟.
 
 
الأعزاء: أتمنى أن تعجبكم عودتي..
مارون


أضف تعليقا

اضيف في 26 نوفمبر, 2006 11:38 م , من قبل blackr0se
من لبنان said:

عزيزي مارون الف حمدلله على رجعتك و انت بالف خير
ثانيا الف مبروك هالنجاح الشيعي الكبير بالانتخابات هيدا انت وجهك حلو عليهم :)
ثالث شي مش مهم نحب اللي كتبته و اللا لأ المهم انك رجعت و الاهم انه نقرأ اللس كتبته لانه اخد من وقتك و عقلك حتى صار موضوع و لو ما حبينا الموضوع نحن بنحبك انت :)
عودة مباركة ميمونة انشاء الله الايام القادمة احسن بكثير من اللي راحت و تضل بالف خير يا رب :)

اضيف في 27 نوفمبر, 2006 12:02 ص , من قبل مارون
من البحرين said:

العزيزة سارة، وينك ياستي..
منذ 48 ساعة لم أنم سوى ثلاث ساعات تقريبا، نمتها داخل السيارة، بقرب مركز الاشراف على الانتخابات في انتظار النتائج..
فعلا مو مهم أبدا انو أحد يحب اللي كتبتو، بس شي بيجنن إنو بيحبني أنا!..
شكرا لكلماتك الجميلة..

اضيف في 27 نوفمبر, 2006 08:14 ص , من قبل hamohd70
من البحرين said:

عودة موفقة يا مارون..
اتمنى تماما ان ينجح الشيخ علي سلمان وان كان في مجلس كسيح.
قول ان شاء الله.

اضيف في 27 نوفمبر, 2006 11:24 ص , من قبل مارون said:

أهلين hamohd70
شكرا لتشجيعك..
مثلك تماما أعرف أن المجلس كسيح، وأتمنى التوفيق والنجاح لشيخ علي في خياره..

اضيف في 27 نوفمبر, 2006 06:44 م , من قبل buterfly06
من البحرين said:

مارون..
مساؤك وسطي في وقت كل ما فيه طرفي..
سعدت بقراءة مادتك خصوصاً وأني أقوم بكتابة مادة عن علي سلمان (لبروفايل السبت) تتقاطع قليلاً مع مادتك..
جميلة عصاك التي عدت بها مارون..
لكن هل أنت ممسك بعصاك من الوسط أم من الطرف؟ قصدي عشان نأخذ حذرنا :)
تحياتي لك،،
باسمة

اضيف في 27 نوفمبر, 2006 09:09 م , من قبل عادل العالي
من البحرين said:

أأنت الجميل أم قلمك !؟ يبدو لي كلاكما أروع من الاخر ..

والبرغم من وسطية الشاب الوسيم سماحة الشيخ علي سلمان إلا أنه أول من تعرض لنيران الحقد من السطلة ومواليها من السلف الفاسد فكالوا له الاتهامات وهاجموه في صلاتهم وتجمعاتهم أما صراحة أو إشارة أو تلميح ... ألا أن الشيخ حفظه الله ضل كما عهدناه دائماً متزناً رزيناً يتحدث باسم الشعب بكل فئاته وطوائفه , ونحن على ثقة بأن الشيخ لن يتأثر وسيقودنا لبر الأمان رغم ظلم ذوي القربى ...

تحياتي الشقاقيه : عادل العالي

اضيف في 28 نوفمبر, 2006 09:45 ص , من قبل 7ala said:

Good post !
By the way , you really have a great blog

اضيف في 30 نوفمبر, 2006 07:02 م , من قبل justlittleangel
من البحرين said:

أتمنى أن يكون فتى عصي لاينكسر وأن يلملم شتات الأخرين ويجمعهم.. كنت أتمنى بدلاَ من أن يمسك العصا يمسك يدا تكون الساعد الأيسر لليد اليمنى .. الأستاذ النعيمي ..!

وشكراَ لتقريرك..

اضيف في 30 نوفمبر, 2006 07:04 م , من قبل فاطمة البحرانية
من البحرين said:

ماذا تفعل عزيزي تعيد أنتاج الكارثة اش هالهالة من القدسية التي تحيط بها علي سلمان ارتكب مليون خطأ في المرحلة الأخيرة , ولانريد قادة مقدسين نبغي قادة عاديين يزيحون انفسهم بإنفسهم ويسمحون لإخرين بتولي دفة القيادة , والتسعينات كانت نتاج كم هائل من العوامل والظروف وعلي سلمان كان جزء بسيط جداً منها , وعلى ما يبدو عندنا مشكلة في تعريف الوسط والوسطية .. ستةعشر مقعد برلماني لا يعني شيء لاشيء فالبحارنة يمثلون أكثر من الثلاث ارباع السكان والبرلمان بلا أي صلاحيات ولو كان يمسك العصا من النصف لدخل الإنتخابات بقائمة موحدة مع المعارضة فأي نصف ونص نص البرلمان سيكون طائفي وهذا ما أرادته القبيلة .. ومبروك للقبيلة هي الفائز الحقيقي

اضيف في 30 نوفمبر, 2006 11:05 م , من قبل علي عبدالامام said:

نعم يا justlittleangel
مثلك أتمنى أن يحملنا ساعدا الشيخ علي سلمان، وعبدالرحمن النعيمي، ليت ذلك يكون..
تحياتي

اضيف في 30 نوفمبر, 2006 11:08 م , من قبل مارون said:

نعم يا justlittleangel
مثل شقيقي عدالإمام، أتمنى أن يحملنا ذراعا سلمان والنعيمي، بعيدا عن الطائفية القذرة..
تحياتي

اضيف في 01 ديسمبر, 2006 11:36 ص , من قبل مارون
من البحرين said:

عزيزتي فاطمة البحرانية؛
سلمان أخطأ أخطاء كثيرة؟. أتفق معك. كان يجب أن يدخل بقائمة وطنية أكثر اتساعاً وتنوعاً؟ أيضاً، أتفق معك. لكن ما أعلمه، من جهتي على الأقل، ونتيجة لعدة عوامل على الأرض، أنه ليس بالإمكان أبدع مما كان. ليس لخلل في قناعة سلمان، إنما لخلل في قناعات آخرين، يتحكمون بهذه العوامل أكثر من سلمان. إلى هنا وأكتفي، ولك أن توسعي خيالك باتجاه الباقي. لكن ما أود أن أخلص إليه من كل ذلك، أن قدرة سلمان، تبدو لي أنا على الأقل، تكمن في قدرته، ومرة بعد مرة، وكما أسلفت، في إمساكه العصا من المنتصف، بين يمين ديني غارق في شيعيته ويمين علماني غارق في مشاكله التي أعرفها وتعرفينها. ولايبقى إلا أن أقول، إنني مثلك تماماً، لست من المتحمسين إلى هالات التقديس، كائناً من كان الحالّة عليه بركاتها، وأحسبك لو أعدت قراءة الموضوع مرة ثانية، فستجدين أنني "برفلت"، أي عرضت سيرة سلمان الشخصية، لا أكثر ولا أقل. وإن كان لي رأي في كل ذلك، فهو ذاك الذي أشير فيه إلى "وسطية" سلمان، وهو ما أرى، من خلال ملاحظاتي، أن كثيراً من التيارات تؤمن بهذه الصفة فيه.

تحياتي
مارون

اضيف في 01 ديسمبر, 2006 12:32 م , من قبل فاطمة البحرانية
من البحرين said:

خطأ سلمان كان كارثة ولا أعتقد انه البعض كان سيرفض التواجد في دوائر وفاقية مغلقة كأن يضع النعيمي او منيرة فخرو في دائرة مغلقة جداً لإهميتهم التاريخية والرمزية ووجودهم كان سيدعم المعارضة والوفاق بدل تركهم وليمة سهلة للقبيلة لذلك هو مطالب بالإعتذار يا علي سلمان أعتذر للناس على هذا الخطأ الكارثة .. وواضح أننا نمتلك مفهومان مختلفان عن الوسطية عزيزي مارون أنا أعتقد أنه من يقف في وسط ميزان مائل لصالح أحدى كفتيه بنسبة ثمان مائة كيلو وألاخر يتواجد فيه فقط كيلو فهذه لا تسمى و سطية هي الرضا بالإمر الواقع بدل محاولة تغيير هي مساندة الظالم لأنه سيكون أقرب للظالم من المظلوم حينما يرضى بالإمر الواقع وياما ناس بدأوها وسطية وأنتهوا بها في أحضان الظالم وأصبحوا يعتاشون على حساب المستضعفين هنالك عدة نماذج لذلك تبجحوا بالوسطية وأنتهوا إلى اين

اضيف في 02 ديسمبر, 2006 06:53 ص , من قبل mohammadalali
من البحرين said:

أخونا وصدينا العزيز مارون .. لا أظن أنك الآن في حال يسمح لك بالتفكير في غير ما أنت فيه .. انتخابات ومراكز عامة ونتائج .. لكنني أحيك ولو بعد حين تسمعها مني، ثانياً سيدتي الفاضلة ((فاطمة البحرانية)) إن اتفقت معك في خطأ وفاقي هناك أو هناك فلا يعني ذلك أنني أحابيك، وإن باينتك الرأي هنا أو هناك فلا يعني ذلك أيضاً أنني ألهث وراء التضاد ومآله، إلاّ أنني أرجو منك أمراً في أن تسمعي مني ما سأقول :
أن نخط خطاً بلا ملامح فهذا أمر خطير، أو أن نُطلق شعاراً نقول فيه ما لم يقله مالك في الخمر فهذا أشد، أو أن ننغمس في وحل النقد دون وجود نص يُنقد فهذه مهزلة، إذن .. أي اعتذار هو مُطالب به أمين الوفاق، وعن أي خطأ وجب عليه بسببه أن يستجدي السماح والمغفرة، إن سيمفونية الاعتذار التي درجت عليها المطالبات غير الحكيمة هنا وهناك لا تستقيم مع الحفاظ على كاريزمية الرجل ومكانته بين الناس، لا يُمكن له على كل زلّة (إن حُسِبت زلّة) أن ينظر إلى إلينا طالباً السماح .. ولا يُمكن أن نكون نحن الأوصياء على من فوّضته جمعيته ورضى عنه حلفاؤه ..

تحياتي مرة أخرى إليك يا مارون الحبيب وإلى السيدة فاطمة .

((حشد بلا وجه))

اضيف في 02 ديسمبر, 2006 01:23 م , من قبل فاطمة البحرانية
من البحرين said:

عزيزي محمد الإستبداد التقليدي سيسقط ولم يعد هنالك وقت فالمطلوب هو إعداد البديل الصحي لتولي الأمر وما نفعله نحن هو إعادة انتاج الكارثة تأهيل الكارثة

يُقال لنا ديمقراطية وبناء ديمقراطية طوبة طوبة بينما الأرضية والأجواء لا تسمح بذلك فالقبيلة والمرجعية لا تعطي الفرصة لذلك بمصادرتهم أراء الناس الحرة والديمقراطية حرية أختيار فلم أرى اي ديمقراطية او واحد بالمائة ديمقراطية في الإنتخابات مجرد إعادة انتاج لكوارث

والوقت اصبح لا يُسعف غداً سيسقط الإستبداد التقليدي ونستبدله بإستبداد أسلامي جديد ونحن من نساهم في تأهيل هذه الكارثة الجديدة .. والله اش الأختلاف بين منطق القبيلة التي تمارس الوصاية ومنطق المرجعية التي تمارس الوصاية واحد بيده عصا دينية والثاني عصا دنيوية

تصور بالإمس قرأت لمفكر عربي يشاركني نفس الرؤية فتفاجئت فأنا لست وحدي في هذا العالم

اضيف في 02 ديسمبر, 2006 10:21 م , من قبل justlittleangel
من البحرين said:

اسمح لي ياأخ مارون من خلال مدونتك أن أتناقش في مساحة حوار "هادئة " مع الأخت البحرانية..
أنت ضد (شيخ علي سلمان)أم بفعال علي سلمان؟!
عزيزتي أنا أًومن أن لا شيء مقدس فكل شيء قابل للنقاش ..حتى فعالنا،تفكيرنا،نقدنا للأخرين يحتاج إلى نقاش بروية لا بعصبية "تفكيرية".
علي سلمان هو الوسط الضامن لجماهير طائفته و لللآخر في المعارضة ، وهواتى بأكثر مايمكن،للأن هناك لم يرتضي شراكة مع الآخر بل أعتقدها تنازلات ، أي أن هنك لوبيات :صقور وحمائم !
بعد كل ماحدث من وصول 16 للوفاق وما سيحدث الليلة يجب في رأي أن نتجاوزه كما تجوزنا المشاركة ام المقاطعة،للأن الآتي ضبابي وخفافيش الليل ساهرة والمجلس بدون الوطنيين "طائفي" ولو شئنا لصنعنا لنا وطنا نحن نشتهيه.
عزيزتي أتمنى أن لا ترسمي رأيا على أنني في دفاع عن شخص سلمان ، للأن هناك رد فعل عن سلوك ما ونقد بناء أوكما قال الأخ محمد علي نقد تجاه نص.. ودمت

اضيف في 03 ديسمبر, 2006 12:19 ص , من قبل فاطمة البحرانية
من البحرين said:

لا فائدة من النقاش لأني احسبها من عدة اتجاهات منها الرقم التاريخي فأنا على يقين انه طريق القبيلة مسدودمسدود مسدود وما يفعله علي سلمان إضاعة للوقت تنازلات على ما مبش وهنالك عدة أرقام اخذها في الإعتبار عندما احسبها الرقم الإجتماعي والثقافي والسياسي والإقتصادي والجغرافي حتى ما يحدث في السعودية من بداية انفجار اضعها في الحسبان فالإرقام التي اراها عزيزي اكثر مما تراها بكثير عشان جذيه لن نلتقي ولن نصل حتى لرقم مقارب لبعض وغداً لناظرة قريب سلمان سيلقي العصا لا محال هي حتمية تاريخية هو يتحرك ضد التاريخ ضد الحتميات وغداً لناظرة قريب



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية