مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
بعد 20 عاما من خطبة قاسم وتلاوين اليتم والغربة والبكاء علناً وسراً!
يخوض رهانه الأخير قبل رمي "العصا".. سلمان في "المختبر النيابي"
 

يستشرف المستقبل القريب.. سلمان إلى خياره الأخير 

في اليوم الحادي عشر من شهر محرم الواقع في العام الميلادي 1986، حدثت اشتباكات قوية بين قوى الأمن، وبين بعض المشاركين في مسيرات العزاء في منطقة الديه، وعلى الفور سرى نبأ كالهشيم " شيخ عيسى قاسم سيلقي خطابا، مساء في الدراز".

وبالفعل كان الخطاب ساخنا على المستوى السياسي، ومن حينها قرر الشاب الجالس بقرب منبر الشيخ عيسى قاسم، أن يكون رجل دين، كان ذلك الشاب هو علي سلمان أحمد، من قرية البلاد القديم، الأمين العام الحالي لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان.

سلمان ولد في قرية البلاد القديم في العام 1965، لم يلبث والداه ان انفصلا، عاش الصبي عدة سنوات أن يكون مع عمته "سعدة" التي تدرس الأولاد الصغار القرآن الكريم، ولذا كانت نشأته ملتزمة دينيا، لكنه على الرغم من ذلك كان أشهر لاعب في فريق "السردوب"، كان يلعب في خط الوسط، وللوسط هنا دلالة بالغة التأثير على مسيرة حياته فيما بعد، كان يحتاجه مدرب الفريق  محمد الحمدي، بعض الأحيان ليلعب كرأس حربة، ولم يخيب ظن مدربه، في تسجيل الأهداف، اما والده فقد توفي سريعا، ولم يتبق له من ذكرى والده سوى عمة  ما زالت تسكن في جدحفص، ولذا كانت مشاريعه وطموحاته يحملها بنفسه.

رحل علي سلمان في الثمانينيات الى العاصمة السعودية الرياض ليدرس في إحدى الجامعات، وكان من ضمن الطلبة الذين كانوا معه سيد جميل كاظم، الذي سيكون فيما بعد أحد السواعد التي يعتمد عليها سلمان، في مسيرته.

بدا سلمان ميالا للالتزام الديني أكثر فأكثر، مع اشتداد وهج التيارات الاسلامية، ليصعقه الشيخ عيسى قاسم بخطبته في الحادي عشر من محرم، فانتقل لتحقيق حلمه بالدراسة الحوزوية إلى سوريا، ومنها الى ايران، إذ كان حينها يعرف جيدا صعوبة رجوعه بعدها الى البحرين، بسبب سوء العلاقات الايرانية الخليجية، أبان حرب الخليج الأولى بين العراق وايران، وهي الحرب الأطول عبر تاريخ الحروب، إذ استمرت ثمان سنوات كاملة.

هناك أي في مدينة قم، حيث الحوزة العلمية، اختط سلمان درب الاسلام السياسي، كان واضحا لمن يدخل غرفته هناك، بروز الموسوعة السياسية للكيلاني، في مكتبة الشيخ الشاب.

عام  1991 ذهب الشيخ عيسى قاسم الى مدينة قم، حيث بحث إمكان عودته الى أجواء الدراسة الحوزوية، فبادر سلمان الى ملازمة شيخه، الذي أبدى اعجابا به، وسأل عنه كثيرا " فلم يسمع سوى كل خير"، كان دائم الامساك العصا من المنتصف، بين التيارات الدينية المتنافسة، سواء بين حزب الدعوة، أو التيار الشيرازي، أو التيار المدني، ترك سلمان لنفسه منطقة " هلامية"، وهي منطقة الوسط، ولذا نسج من خلالها علاقات مع جميع التيارات.

 بعد احتلال الكويت من قبل النظام العراقي آنذاك، وتحرير الكويت، عاد سلمان مع العائدين في العام 1992 الى الى البحرين، اصطحبه معه الشيخ عيسى قاسم لعدد من الأماكن، وكان لهذا الاصطحاب دلالات واضحة، إذ لم يلبث أن ترك قاسم الساحة متجها الى قم، ليحل محله في إمامة جامع الامام الصادق (ع) في الدراز، فانحسرت صفوف المصلين عن الامتلاء، فقد كان يراه البعض صغيرا جدا، إلا أن خطبه ذات الطابع السياسي، أرجعت الصفوف الى الامتلاء، بل زادت عن السابق، حسب ما ينقل أحد الملازمين للصلاة هناك، تزوج سلمان وانجب " مجتبى"، فلذا بات اسم ابا مجتبى محيل له على الفور.

كان سلمان فاعلا في المطالبة باعادة الحياة النيابية، فتم ترحيله الى لندن وسط أجواء سياسية كانت اسخن ما عرفته البحرين، أما في لندن، فقد انفتحت الآفاق السياسية أمام سلمان، بدأ عمله كسياسي محترف، تعرف على أنواع المعارضات الموجودة هناك، قرأ عن الحركة الاسلامية في موريتانيا، وفي السوادن، كما يخبر أحد اشقائه، و بدأ إسم الشيخ التونسي راشد الغنوشي يظهر في خطاباته، وعرف أصول الدبلوماسية التي يتطلبها العمل المعارض، ولذا فلم يحرق سلمان آخر المراكب مع النظام السياسي الذي يعارضه، بل كان ايجابيا، رغم انه التزم موقف شيخه، في عدم التوقيع على ميثاق العمل الوطني.

عندما عاد سلمان، وبعده الشيخ عيسى قاسم، بدأ تفكيك ما عرف بلجنة المبادرة التي رأسها الشيخ عبدالأمير الجمري، لتتبلور بعد ذلك "الوفاق"، كإطار للعمل السياسي للتيار الشيعي، وكان سلمان أول رئيس للجمعية المذكورة منذ اول انتخابات جرت فيها، وخاض في "الوفاق" اصعب التجارب، إذ بدت الجمعية كسفينة يقودها عدد من القباطنة.

تساقط القباطنة، الواحد تلو الآخر، أما السبب فكان إمساك سلمان العصا من المنتصف، فهو ايد مشاركة الجمعية في اول انتخابات برلمانية بعد  29 عاما من آخر انتخابات برلمانية جرت في البحرين وذلك في العام 1973.

النتيجة لم تكن لمصلحته، إذ انتصر خيار المقاطعة رغما عنه، إذ اجتمعت ادارة الوفاق وصوت أعضائها، وصوتوا جميعا كانت النتيجة فارق صوت واحد، بقي سلمان لم يصوت لخياره، كان يكفيه رفع يده ليحسم الأمر فهو الرئيس وصوته يحسب كصوتين، لكنه لم يرفع يده،أما لماذا؟، فالأكيد أن سلمان عرف أن في تصويته تخليا عن إمساكه العصا من المنتصف، ومعرفته أنه بدون التوافق مع غالبية القياديين في الساحة لن يفلح خياره الذي يرغب في تحقيقه، وهو " المشاركة الايجابية ومحاولة دفع الأمور إلى الأمام"، خسر خياره واكتفى بالمشاركة في التجربة البلدية، وتم تحميله عبأ خيار الآخرين في المقاطعة، ليتهم بعد ذلك بأنه افشل خيار المقاطعة، رغم فلح خياره الذي يرغب في تحقيقه، وهو " المشاركة الايجابية ومحاولة دفع الأمور إلى الأمام"، خسر خياره، وتم تحميله عبأ خيار الآخرين، ليتهم بعد ذلك بأنه افشل خيار المقاطعة، رغم إنه تقدم المسيرات المطالبة بإيجاد حل  للخلاف الدستوري بين المعارضة وبين السلطة، ورغم إنه ملّ من لعب دور الاطفائي في العديد من الحرائق السياسية التي شبت بين اللجان الشعبية، وبين السلطات الرسمية، والطريف أنه لم يكن مرضيا عنه لا من هؤلاء ولا من هؤلاء.

بكى سلمان، حين انشق عنه نائبه حسن مشميع وآخرون، بعد قرار الجمعية الانضواء تحت مظلة قانون الجمعيات السياسية، بيد أنه واصل حمل مشروعه بنفسه كما عودته ظروف نشأته،  بقي معه القليل، لكن بدعم الشيخ عيسى قاسم الذي أسس مجلسا علمائيا، ودفع قاسم هو ألاخر ثمن دعمه لتلميذه النجيب، إذ تمرد تلامذة آخرون عليه، لكن سلمان ربما بكى سرا لأمر آخر حدث في حياته، إنه الانفصال من زواجه الأول، وعودته وحيدا ليس في الجمعية فقط، بل حتى في منزله الكائن قرب مدرسة الخميس، وهي من أقدم مدارس البحرين.

قدم مجلس الإدارة ألأخير لـ"الوفاق" قبل توفيقه أوضاع الجمعية تحت القانون الجديد، توصية بالمشاركة في الانتخابات النيابية، وتلقفها  سلمان في الأمانة العامة الجديدة التي رأسها أيضا، ليرميها امام أعضاء مجلس شورى الجمعية، ومعها دراسة عن جدوى المشاركة، قيل ان من كتبها لا يخرج عن شخصين هما: الشيخ علي سلمان، أو رئيس شورى الجمعية عبدعلي محمد حسن، ... اخيرا فاز خيار المشاركة، فالأجواء ممهدة، ودعم الشيخ عيسى قاسم، وصل لدرجات غير معهودة، حتى عاد بعض المراقبين يسألون " من هو سيف الآخر، هل سلمان سيف لقاسم كما صرح بنفسه ذات مرة، أم إن الأمر هو العكس".

عادت الحيوية لسلمان بعد أربع سنين عجاف عرفتها "الوفاق"، يحمل ألان مشروعه ويجري به إلى ألأمام، ولذا يعتبره البعض " نجم الانتخابات" التي اختتم دورها الأول يوم أمس،(..) تنازل عن ثلاث دوائر لبعض حلفائه، رسم معهم مشهد الفوز بالغالبية النيابية، أليس هو من توقع أن تفوز المعارضة بـ" 23 أو 25 مقعدا نيابيا من اصل أربعين"؟، ايضا عرفت حياته قبل نجاح خيار المشاركة تغييرا جديدا، إذ اقترن مجددا بإحدى البحرينيات.

سلمان يعرف جيدا، أنه يخوض خياره الأخير، فليس بعد الفشل هذه المرة، سوى " ترك منتصف العصا" حسب تصريحه في ندوته الجماهيرية الأخيرة "كلمة للوطن"، محذرا من " فشل العلماء في ايقاف اية اندفاعات شعبية حال فشل التجربة، واحباط الناس من كل الخيارات

سلمان الشاب، الذي لا يزال شابا، يخوض خياره الأخير  بكتلة تضم أكثر من 16 نائبا، ويمسك منتصف العصا على مضض، ويحمل مشروعه بنفسه، فهل سينجح؟، ام أنه سيرمي العصا، ليأخذها من يريد أن يضرب بها؟.
 
 
الأعزاء: أتمنى أن تعجبكم عودتي..
مارون
فشّة خلق!

 

شمولي!

 
لماذا؟ 

 

فعلا الصورة مضحكة.. وموحية!..

ذكرني هذا الحمار، وحمله الملقى خلفه، بأحدهم..

 جاء.. وأراد أن "يكوّش"، على كل المسئوليات، وكل الصلاحيات، وحصل على كل شيء، ولم يبقِ لغيره أي شيء، حاله الآن "واقف" كهذا الحمار!

 صلاحياته ومسئولياته لا يقدر "سوبرمان" عليها، ولذا حاله "واقف"، ورغم ذلك لا يريد التفريط بما حصل عليه من صلاحيات ومسئوليات، لأنه ببساطة "حمار شمولي"!.

ما يغيظني،  هو صاحب الحمار، إذ كيف سمح لحماره أن يتحمل بكل هذه المسئوليات، ويطّلع بكل الصلاحيات ، حتى صارت بضاعته "مكانك سر"، واصبح حماره معلقاً... كهذا الحمار!.

 
أما المسميات والمعانى كما يقولون فهي " في قلب الشاعر"!.

مارون

 

الحرية للدكتور محمد سعيد والعار لديوان الملك
              
           " لا تكن شاهد زور"
 
 

 صورة غلاف كتيّب كي لا تكون شاهد زور، وصورة لكاتبه سعيد الشهابي

 
قبل الحديث... دون أدنى تحية:

إلى وزير الديوان الملكي البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، الذي يحكم البحرين حاليا، بالخداع، والمؤامرات، والمخاتلات، والإغراءات، وبالحديد والنار.. أنت ياوزير الديوان، تحارب بكل قوتك من يريد أن يشارك منّا في الانتخابات النيابية في يوم 25 من الشهر الجاري، وتحارب أيضا من يريد أن يقاطع منّا!، فما المطلوب منّا بالضبط؟.

نقولها لك منذ الآن، كد كيدك واسع سعيك،و ناصب جهدك، فوالله لن تمحو ذكرنا، ولن تُميت وحينا.  
 
أما بعدُ فالحديث عن محمد سعيد..
 
المعتقل الدكتور محمد سعيد - البحرين

 

... بعد أقل من ست سنوات، من تاريخ الإفراج عنه، عاد المواطن البحريني الطبيب محمد سعيد (31 عاماً)، ليبيت مساء أمس(الخميس)  ليلته الأولى في السجن، وذلك بعد أن اختطفه عصراً من داخل أحد مقاهي الإنترنت، جلادون أجانب  تابعون إلى جهاز الأمن البحريني.

عيادة الطبيب والناشط سياسي محمد سعيد، لا تبعد عن المكان الذي تم توقيفه فيه سوى بضعة أمتار،  أما التهمة فهي " لا تكن شاهد زور"، وهذا هو إسم كتيب صغير، كتبه مسئول حركة أحرار البحرين في لندن سعيد الشهابي، ولذا تم توجيه تهمة" توزيع مطبوعات غير مرخصة بهدف زعزعة الأمن"!..

 ما هذا الأمن الذي يزعزعه كتيّب صغير!؟.

أما ماذا يحتويه ذلك الكتيب، فهو ليس سوى رأي مكتوب لسعيد الشهابي، يشرح فيه وجهة نظره بخصوص صحة خيار مقاطعة الانتخابات المقبلة، وكان مقررا توزيع الكتيّب في البحرين خلال الأيام المقبلة.

 كما تم اعتقال مواطن آخر أسمه على ما سمعت، محمد عبدالعزيز الحبشي، ووجهت له نفس التهمة التي وجهة لسعيد.

والدكتور محمد سعيد هو أحد الشخصيات التي وقعت على العريضة الموجهة لملك البلاد بخصوص مركز الخليج لتنمية الديمقراطية (مواطن) وما عرف محلياً بفضيحة "البندر" والمطالبة بالتحقيق فيها، وهي الفضيحة المدوية التي تورط فيها وزير ديوان الملك، وأبناء أخته من أبناء عطية الله، وكتبت عنها الصحف الأميركية.

..
نقولها منذ الآن، سيعود سعيد، ورفيقه الحبشي، أو نعود نحن إلى السجن، فليس الإيمان برأي المقاطعة جرما، وقد كان هذا الرأي سائدا في 2002، لكنكم أيها الجبناء لم تعتقلوا أحدا حينها، فلماذا التجريم الآن؟.
أعترف أنني كنت مختلفا سياسيا مع محمد سعيد، لكن..
أيها الجبناء .. الحرية لمحمد سعيد، والعار لكم..
 
..
صورة أخرى تبين محتويات " لا تكن شاهد زور"..
 
محتويات كي لا تكون شاهد زور
 
مارون

 

تفكّر

 

مياوووووووو!

 

 مياوووو!

 

مثل كثيرين، كرهت هذا العالم كثيرا، إذ يمكن لي أن أصنّف اليومين الماضيين  بدرجة " زفت" بامتياز.

هربت لوحدي، لففت الشوارع حتى أضاء اللون الأصفر المحذّر من انتهاء بنزين السيارة، فذهبت للمنزل، جلست تحت أمي النائمة، كانت مريضة قليلا، حزنت لأجلها، فهي كل شيء بالنسبة لي.

 كان المنزل هادئا، حتى أن هدوئه أزعجني فخرجت، إلى اين أذهب!؟؟

ذهبت خلف مسجد المدرسة، وهذا إسم المسجد لا أن المسجد تابع لمدرسة، كان هذا المسجد المحاذي لمزرعة كبيرة، حوزة للدراسة  الدينية، وذلك قبل أن يعيث البدو في أجدادنا وجدّاتنا تقتيلا وتنكيلا.. قبل أكثر من 200 عام..

هنا، كنت أجلس منذ سنوات بعيدة، كنت طفلاً غضاً، أطارد القطط والكلاب، لقد اشتقت للقطط، مر عليّ أحدهم، كان قطّا ملوناً باللونين الأخضر والأبيض، وقف ينظر لي باستغراب، إذ كنت أحملق فيه باهتمام وتودد، وقف طويلا، خطا بضع خطوات ثم عاد ينظر في عينيّ وكانّه يتذّكر، فابتسمت له، تُرى لماذا لا يبتسم هذا القط لي؟، تذكرت إنني لم أر قطاً يبتسم في  حياتي، عندها فهمت: القطط لا تبتسم!، أيضا الكلاب كذلك، والأسماك، وكل الحيوانات، سبحان الله!، مساكين لماذا لا يبتسمون؟.

ربما القرود تبتسم، أشعر أن القرد في حديقة الحيوان، يضحك عليّ حين كنت اذهب لمشاهدته، كم كرهته ذاك اللعين!، لكن الغوريلا التي كانت هناك،  كان فمها ضد الابتسام بجميع أشكاله، يااااه!  ياله من عالم غريب..

غادرني القط متجها إلى داخل "دواعيس" شجرة نسميها نحن في البحرين، شجرة "الجنكل"!، أصابني حينها فضول واتجهت خلفه، حاولت الدخول،  تقدمت أرفع الأغصان اليابسة والخضراء، فرأيته ينظر نحوي بخوف واستغراب، وكأنه كان يسألني: ماذا تريد؟، ولماذا أتيت ورائي؟، 
 شاهدت المكان الذي يجلس فيه، وبعد هنيهة هرب القط إلى داخل المزرعة، وكأني كنت اسمع لعناته تنصب فوقي.. مياو مياو!!، ربما ظنّ  المسكين أنّ لي نوايا إيروسية!.

أطلت النظر الى المكان الذي يجلس فيه القط، وعندها خطرت لي فكرة" ماذا لو كنت قطاً؟!!!"..

 لا أخفي إنني شعرت بسعادة داخلية مخلوطة بخبثٍ غريب، أحسست أني سأتخفف من كل المسئوليات والهموم، فقط سأجلس بجانب هذه الشجرة وسأنام عندها إذا تعبت، وبعدها غرقت في التخيّل، عن البراميل التي كنت سأبحث فيها عن الطعام، تسائلت كيف سيكون لوني؟!،وكذلك بشأن علاقاتي بالقطط الأخرى؟، خصوصا السوداء المخيفة منها..

وضعت لنفسي خطة، كي لا يصيبني أبناء البشر بسوء، غمرتني النشوة، هممت أن أصرخ بكل قوتي: مياووووووووو... إلا أن صوت أذان المغرب شق الأفق، فعدت أدراجي نحو المسجد، ولم أنس أن أنظر داخل محتويات برميل قمامة كبير كان جانبا، تخيلت الجالسين عند المسجد، ينظرون لي على إنني قط، وقف أحدهم وعلى الفور تصورت أنه سيرمي بكل قوته حجرا صلداً تجاهي، طأطأت رأسي، وعدوت بأقصى قوتي اتقاءً وحذراً!.

تُرى أليس مريحاً لي، ولكَ، أو لكِ، لو كنا قططاً؟، أما كنا نستريح الآن من عبء هذا العالم؟، أم إن لعالم القطط همومه أيضا؟؟..

أنا لا أعلم!.

 

كل خيال وأنتم بخير!!

 

مياوو، عفوا بل:

 ماورن!

 

 

 

أمنية صباحية
حادث سير لكلٍ منكم!
 
موقع الحادث
 
 كان هاني يقود السيارة وبرفقته الوالد والوالدة، وكانت سميرة مع عائلتها في سيارة والدها الذي يقودها. وعلى طريق بعلبك ـ رياق قرب مباني “التعاضد” حصل حادث اصطدام بين السيارتين.
جرياً على “العادة” ترجّل الجميع من السيارتين وحصلت مشادة كلامية بين الوالدين اشتركت فيها النساء، وكان كلّ طرف يحمّل الآخر مسؤولية وقوع الحادث. كان المتشاجرون في “واد” وهاني وسميرة في واد آخر. فمنذ اللحظة الأولى راحا يتبادلان نظرات الإعجاب بينهما غير عابئين بما يحصل بين الأهل.
قبل أن ينهي خبير حوادث السير إعداد تقريره، كان هاني وسميرة قد قاما بتبادل أرقام هواتفهما. وبعد 24 ساعة كان اللقاء الثاني بينهما في إحدى المقاهي في زحلة، وتكررت اللقاءات بينهما لمدة أسبوع. وقبل أن ينتهي عمّال الميكانيك من تصليح السيارتين المتضررتين حضر هاني مع ذويه الى منزل عائلة سميرة، وتمت خطوبتهما واتفق على موعد الزواج الذي صادف اليوم العشرين بعد الحادث. وبعد رحلة شهر عسل في الربوع اللبنانية سافر العريس الى الخليج لمتابعة أعماله ومباشرة إتمام المعاملات لتكون عروسه بقربه في أسرع وقت ممكن.

 

 

تمنياتي لكم بحوادث سعيدة... مارون

 

المصدر:

نقولا أبو رجيلي (صحيفة الأخبار اللبنانية- 3- نوفمبر- 2006)

حادث سير... فنظرة... فحبّ... فزواج

بين الجدّ واللّعبِ

هل سينهي الإيرانيون حياة جورج بوش!؟
 
صواريخ ايرانية تنطلق أثناء مناورات الرسول الاكرم
إذن،  إنتهت مناورات "الحافة البارزة" ، التي قادتها أميركا بمشاركة 24 دولة في مياه الخليج ، بينها دولة عربية هي البحرين التي حمل جنودها في المناورات  أسلحة بلاستيكية!..

 البحرين،كانت الدولة العربية الوحيدة التي اشترت عداء إيران، مقابل دعم أميركي ضد مواطنيها الشيعة في الداخل.

ولأن "البادي أظلم" كما يقولون، جاء الرد الإيراني يوم الخميس، عبر مناورات "الرسول الأكرم"، وكانت "مرعبة" و "حقيقية"، إذ اطلقت فيها انواع من الصواريخ كشهاب 2 و 3 وفاتح 110 وذو الفقار 73 .

ما لفت نظري هي زيارة منطقة المناورات من قبل مرجع ديني في إيران، هو آية الله نوري همداني، ، الذي أطلق تصريحا خطيرا، حينما علق على التهديدات التي يطلقها قادة البيت الابيض، قائلا "على السيد بوش ان يعلم, اذا لم يكف عن تهديده, ودخل حربا مع ايران, فان روحية الاستشهاد والقدرة التي يمتلكها الشباب الايراني ستضع نهاية لحياته " .. فهل فعلا سينهي الإيرانيون حياة جورج بوش، أم أن الأمر لا يعدوا كونه تصريحا "تعبوياً"، أم أنهم بالفعل سيقتلونه "هماً وغماً"، إذ أن الأمور ليست "سالكة" معه أبداً..

أثناء مشاهدتي المناورات، لا أدري لماذا تذكرت الشاعر العربي "أبي تمام:، الذي قال بعد الانتصار في عمورية:

 

السيفُ أصدق إنباء مـن  الكتـب

في حدّه الحد بيـن الجـد واللعـب

بِيضُ الصفائح لا سود الصحائف في

متونهـن جـلاء الشـك  والرّيـب

 

 

مع الصور ..
صورة القيادة الايرانية وصاروخ ايراني يحلّق
الحرس الثوري الايراني يجهز لعملية اطلاق 
تجهيز آخر
إطلاق آخر
مضادات جوية
 
 
أعرف.. الشعوب دائما ستكون الضحية!

 

ماورن

قلبي يقول..
ملءَ عينيّ
 
ملء عينيّ
 
لا شمسَ لا قمرْ

لا بشرَ .. لا حجرْ

حتى الأفقِ كلونِ الأرضِ!

لكنْ....
 

أنتِ موجودةٌ

وهذا يكفي!

سيرجعُ كلَّ شيءٍ

كما عاد لإسماعيل وهاجر

برّاقاً

خلاّقاً

ودفاقاً

زَمْزَمَ ها هو يَنْبُعُ
 

وسيتلوَّنُ الأفقِ

بغواية الشفقْ

لأنك كل هذا

وأَزيدُ..

أنت خضرة الشجر، وسواد الليل، ونجوم السما

أنت حمرة الغروب،

أنت الدنيا .. أنت الجنّة

أنت ملءَ عينيّ

 

مارون

 


<<الصفحة الرئيسية