مارون الراس
هي لحظة تجلٍِ سماويٍ توازي "إنِّي أنا الله" استمرت مابين 48 ساعة وقيل ستة أيام.. بين 18 جنوبي ومئات الصهاينة بطائراتهم في الجو ومدرعاتهم على الأرض .. لكن كم غيَّرت هذه اللحظة لحظة مارون الرَّاس.
مشاركة بحرينية جادة في "الحافة البارزة"
                            مناورات بلاستيكية!!
 
جنود بحرينيون يحملون أسلحة زرقاء على ظهورهم
 
ياعرب، يامسلمين، ركزوا معاي شوي..

أمس الاثنين انطلقت مناورات "الحافة البارزة"، لمكافحة انتشار الأسلحة النووية في منطقة الخليج، وتقود أميركا المناورات بمشاركة 24دولة، وبمشاركة عربية عملياتية وحيدة وهي من البحرين، فيما شاركت قطر والإمارات بصفة مراقب، ونأت السعودية بنفسها.. لأن المناورات مزعجة لإيران التي ردت بمناورات "أنصار الولاية"..

المفاجيء حين تصفحي الصور الخاصة بالمناورات، رأيت الجنود البحرينيين، يحملون بنادق زرقاء فاتحة اللون (ركز في الصورة العليا)، استغربت، إذ لم أرى مثلها سابقا، وحين سألت، فوجئت بل صدمت!، فالبحرينيون يحملون بنادق بلاستيكية!!!!
فيما يحمل الجنود الآخرون ومنهم الإيطاليون بنادق حقيقية!، تحياتي للمشاركة البحرينية "الجادة" في المناورات....
ضابط بحريني وبجانبه جندي بحريني يحمل سلاحا بلاستيكيا
والآن..
شوف الأسلحة الصدق يابلاستيك!!!!
 
جندي إيطالي يحمل سلاحا حقيقيا 
 
مارون

 

 

إقرأ فضيحتك ياملكنا العظيم...
 

يحدث في البحرين اليوم ...

 

( صحيفة السفير)
 
هذه أرضي "دلمون" حيث لا مرض، ولا حزن، ولا يفترس وحش وحشا لقد حولوها الى ألم ومرض وافتراس
 
 إقرأ ياملكنا العظيم، ما كتبوه عن ديمقراطيتك في "السفير" اليوم - السبت28 اكتوبر-،  هل ستستمع مثلا استمتعت أنا؟، لا أظن ذلك... إقرأ كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا، أتظن ألّن يصل صوتنا إلى العالم، هيهات هيهات، .. إقرأ
 
مارون
 
يحدث في البحرين اليوم ...
 
نادية برهان

مع نهاية الحرب الإسرائيلية على لبنان، عاد العرب إلى ما كانوا عليه.. ابتعدت القنابل العنقودية والطائرات الحربية ومصطلحات يتصور البعض أنها أصبحت في <خبر كان>، كل هذه اختفت من أيامهم المليئة بالمناوشات السياسية والصراعات على المناصب والمقاعد معاً!!

في البحرين كما هو حال الكثير من العرب، ما إن هدأت المعارك حتى نسي الكثيرون أن دماء الشهداء على تراب لبنان لم تجففها مشاعرهم المشحونة بالغضب. ذاك الغضب الذي زال بانقشاع أصوات القذائف ونحيب نساء الجنوب..

في الأول شغلهم ذلك التقرير الفضيحة الذي أطلقوا عليه <البندر جيت> نسبة إلى صلاح البندر السوداني الذي قدم إلى البحرين منذ سنوات بسيطة ليتنقل بين مواقع مختلفة ويقترب كثيراً من الحكم.. ولاختلاف، ربما في تقاسم الغنائم، أبعد البندر في ليلة <ما فيها ضو قمر> إلى لندن ولم يسأل أحد كيف يبعد وبحوزته وثائق ما لبثت أن وضعت علامات استفهام ضخمة حول العديد من المسئولين وأكثرهم أهمية من هو مسئول عن العملية الانتخابية برمتها..

نشر البندر تقريراً تحت عنوان <البحرين الخيار الديمقراطي وآليات الإقصاء>، فضح فيه أساليب بعض جماعات السلف السنية المتعاونة مع النظام بهدف إقصاء الأغلبية الشيعية من البحرينيين.. كأنه لم يكف هذه الأغلبية الفقيرة فقرها وعوزها واعتبار مواطنتها مقصورة نتيجة حظر تشغيل أي من البحرينيين الشيعة في وزارة الداخلية أو الدفاع للشك في انتمائهم وولائهم الذي تحدده المرجعية، حسب تعبير الكثير من المسئولين البحرينيين وبعض القيادات السنية الموالية للحكم..

إلا أن فضيحة البندر المدوّية طمستها <حرية التعبير> على الطريقة البحرينية، إذ أصدرت السلطات قراراً يحظر نشر أي جزء من التقرير أو الإشارة إليه أو إجراء مقابلات مع صلاح البندر المطلوب حالياً من قبل السلطات الأمنية البحرينية!!!

إلا أن المعارضة البحرينية لم تدرك حتى الآن حجم اللعبة التي بدأت منذ تحول البحرين من الإمارة إلى النظام الملكي الدستوري بفعل قرار من الأمير الذي أصبح ملكاً لأصغر مملكة عربية رغم كثرتها.. تاهت المعارضة في كواليس اللعبة وبدلاً من أن تكون الفاعل أصبحت المفعول به دوماً..

قبل أربعة أعوام اعترضت المعارضة على المشاركة في الانتخابات البرلمانية احتجاجاً على توازي الصلاحيات بين المجلسين المنتخب والمعين، فيما شاركت بعض أطراف المعارضة متعللة بأنها تستطيع تحقيق بعض المكاسب من داخل النظام بدلاً من الوقوف موقف المتفرّج من الخارج.. أربعة أعوام مضت من عودة التجربة الديمقراطية برّ البرلمان المنتخب ذاك الذي كان الكثير من أقطاب الحكم الحالية مسئولين عن قتله وهو رضيع في أوائل السبعينيات عندما صدّق بعض النواب حينها أن الحكومة قادمة على تحول ديمقراطي ومشاركة شعبية حقيقة!!! أربعة أعوام حققت فيها بعض التيارات الكثير من المكاسب وعلى رأسها التيار السلفي السني على تعدّده من أخوان مسلمين وسلف، حيث أدت مساومات هذا التيار إلى تعيين العديد من عناصره أو المحسوبين عليه في المناصب الوزارية العليا.. وما وزيرة التنمية الاجتماعية إلا إحدى تلك الأمثلة الصارخة على هذه المقايضة التي كان الخاسر الوحيد فيها هو ذاك الشعب الذي يعيش ما يقرب من 40? عند خط الفقر أو دونه، فيما العوائد النفطية لا تدخل ضمن ميزانية الدولة وفيما احترف الكثيرون من أفراد العائلة الحاكمة وحاشيتهم لعبة دفن البحر حتى غيّروا خارطة البلد برمته وبيعها إما للدولة وإما للأفراد والشركات والمؤسسات العقارية التي أصيبت بعدوى <نادي دبي> وتحويل البلد إلى منتجعات ومساكن خمس نجوم وأسواق تجارية مكيّفة وو.. وعلى مسافة ليست بعيدة يئن سكان الضواحي والقرى نتيجة قلة الخدمات أو انعدامها وارتفاع مستوى المعيشة فيما المرتبات باقية على حالها منذ سنين ما قبل <الميثاق> والتحولات الديموقراطية العتيدة!!

أربع سنين غيّرت المعارضة من حال لحال.. عادت الجمعيات الرئيسة الأربع إلى مراجعة حساباتها كما تقول قياداتها، والتي عبّر واحد منها بشكل صريح عن توجّهاتهم بقوله في إحدى الجلسات الخاصة <نستطيع من خلال تواجدنا أن نحقق بعض الصفقات لإصلاح الأوضاع في القرى الشيعية>! وأكمل بالقول: قد لا نستطيع أن نستجوب وزيراً أو نعرف تفاصيل ميزانية الدولة أو نقل بعض القوانين التي ستخصص كل الأجهزة الحكومية أو تحولها إلى هيئات بعيدة عن أعين الرقابة البرلمانية!! هكذا إذن قررت المعارضة المشاركة بتحالفات مشوّهة ومهزوزة وبانعدام البرامج المشتركة التي تستند عليها..

كل من في البحرين شمّر عن ساعده واتجه ليسجل اسمه كمرشح. لم يعد هناك مقياس لمن يرشح نفسه. شباب لم تتجاوز تجاربهم الحياتية الكثير، بعض من الصحافيين الحالمين بالشهرة أو الأهمية، أو ربما لأسباب مرتبطة بمرض بدأ ينتشر كالوباء في البلد ألا وهو <النرجسية المفرطة>... ونساء كثيرات ربما من باب التمكين الذي يدّعيه المجلس الأعلى للمرأة (تترأسه زوجة الملك وبالمناسبة هي لا تحمل لقب ملكة لسبب لا يعلمه إلا هو!!!). وهو بالتعاون مع أجهزة الدولة المختلفة المسئول عن فوز المرشحة الوحيدة حتى الآن السيدة لطيفة القعود بالتزكية عن دائرة انتخابية تقع في جزيرة حوار!! مما دفع البحرين للتهكم بالقول إن الضفادع والأسماك من هامور وغيرها الى جانب الطيور قد صوّتت لها!! حيث إن هذه الجزيرة لا يسكنها أحد وحوّلت إلى منتجع أثناء الخلاف على ترسيم الحدود بين البحرين وقطر... وقد حاول بعض من العرب الذين كانوا مرشحين من قبل أو بتشجيع من الدولة وهم من قبائل الدواسرة مواجهتها إلا أنه صدرت لهم الأوامر بالتنحي!!! فالبحرين قد أصبحت دولة ديموقراطية حديثة على الطريقة الأميركية المرسومة للمنطقة حتماً بشكل دقيق، ولذلك فقد توجّهت لزيادة عدد النساء في المناصب القيادية، ولا يهمّ إن كانت غالبيتهن من العائلة المالكة أيضاً!! حيث ترأس امرأة بحرينية الآن الجمعية العامة للأمم المتحدة تلك التي ذهبت بكامل عدها وعديدها إلى نيويورك لتقوم بدور الدبلوماسية البحرينية الجديدة عبر الالتقاء والحديث الودي مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي قالت لها بأن اسم هيا (الذي هو اسم المسئولة البحرينية) منتشر في إسرائيل وأنها فخورة بأن امرأة من <منطقتنا> قد وصلت إلى مثل هذا المنصب! وأكملت السيدتان حديثهما بدعوة وزيرة الخارجية المحامية البحرينية هيا آل خليفة لزيارة إسرائيل في القريب العاجل!! هنا ينتهي الخبر الذي نشرته صحيفة <الحياة> اللندنية من دون تعليق!!! الأهم في هذا اللقاء هو توقيته فقد كانت جثث أطفال ونساء قانا لم تنقل إلى مثواها الأخير بعد نتيجة استمرار عمليات القصف الإسرائيلية التي تلاحق الأحياء من اللبنانيين والأموات منهم أيضاً!!!

البحرين إذن تعيش ما يسمّيه البعض ب<عرس الديموقراطية> الحقيقي... تهافت ما بعده تهافت على المقاعد والمناصب والمرتبات والامتيازات النيابية وانعدام للبرامج وتحالفات هشة بهشاشة الديموقراطية المزعومة والموعودة نفسها.. وخلافات بين عناصر الحزب والتنظيم الواحد حول من ينزل في كل دائرة، حتى أن أحد التنظيمات الأكبر والأهم من بين الأحزاب المعارضة اضطر قائده للوقوف بحزم وتحديد من سينزل في كل دائرة وإلا اشتدّت الخلافات حتى بين قياداته الروحية والدينية والمدنية!!!

بالأمس بدأت الحملة بخيام انتخابية اقتباساً من النموذج الكويتي؟ ربما!!! جلست النساء بحجابهن وحتى غير المحجبات قمن بارتداء الحجاب أو العباية لكسب أصوات بعض النساء وكثير من الرجال في مجتمع أصبح فيه <النفاق> الديني سمة عامة وطريقاً للوصول إلى قلوب العامة من الناس!!! والجميع يرفع شعار مكافحة الفقر، كما تفعل منظمات وهيئات الأمم المتحدة فيما الفقراء يملأون الأرض ويبيعون نساءهم وأطفالهم في سوق العمل على اختلاف أنواعه!! حديث كثير عن الفقر ولا ذكر للفساد والمحاسبة وكيف ستكون في مقابل فضائح ليست بحاجة لاكتشافها عن طريق تقارير لبعض المتنفذين الهاربين أو غيرهم، بل إن حديث الشارع البحريني بأجمعه لا يدور سوى حول صفقات بأصفار يصعب على الفقراء في الحساب والحسابات مثلنا عدّها!!!

يحدث في البحرين اليوم أن الديموقراطية متوفرة بكثرة في أحاديث المجالس الخيمية فقط!!!

 

وصلة المقال في صحيفة السفير :

 

 

 

الإخوانجي الكلب
هذا الإخوانجي الكلب
 
 
*العراقي حامل الجنسية البحرينية المجرم نزار العاني، عضو حركة الإخوان المسلمين
والأستاذ في جامعة البحرين سابقاً، وحالياً رئيس جامعة الاتحاد في الإمارات العربية المتحدة، وهو كاتب وواضع خطة (مانيفستو) "مقترحات لتدعيم الجبهة السنية بالمجتمع في مواجهة الانتشار والتخطيط الطائفي الشيعي للهيمنة" التي اعتمد عليها المجرم الآخر أحمد بن عطية الله آل خليفة في مشروعه للتحكم في مخرجات العملية الانتخابية وضرب وحدة الشعب البحريني، وذلك مقابل مكافأة شهرية قدرها 3000 دينار بحريني (حوالي 8000 دولار أميركي).
لاشيء
                                              رؤية
 
   
 
 
لا شيء..

الصمت يلف كياني ويلف المكان..

تجوب عيناي أروقة قلوبكم.. وتتحسس يداي أروقة قلبي وحجراته..

لا شيء .. لا حب..

 الصمت يلف المكان

كيف يكون هذا العالم سجنا إنفراديا لي؟..

كيف أعيش وحيدا بينكم، قلوبكم الخالية

تقولون: إننا نحب.. أنا لا اصدق

وسيم يبحث عن أمجاد لوسامته.
.أو قل ذكراً يبحث عن إثبات لفحولته..

هي.. من هي؟، عذراء متورمة الذات، ترغب في تورم أكبر..

 أو مجروحة تنشد تعويضا، لتشعر أنها باقية

أو. مرغوبة!

لا شيء، لا حب، لا صدق،  لا شِعر..

لا ورد، لا عِطر، لا شوق، لا ودّ

صمت، وعيناي تلفّ أروقة القلوب..

يداي تعرف أن غرفة الحب خالية

في كل العمارات

في كل من: قلبي وقلوبكم

لاشيء.. لاحب

صمتٌ.. صمتٌ .. صمتْ
 
 
مارون
الجمعة الأخيرة
 
                               الجمعة الأخيرة
 
لأنهم  مخلصون، وصادقون، ومؤمنون، وعاشقون..
 وعلى الرغم من إنني أشك، في أن أحداً في هذا العالم سيتظاهر لأجلهم ولأجل مظالمهم  يوما ما.. حتى الفلسطينيين..
وعلى الرغم من ان رئيس السلطة الفلسطينية السابق ياسر عرفات ، أدان انتفاضتهم الطاهرة في التسعينات..
 

 كثير من مثقفينا وكَتَبَتَنَا، انتقدوا حتى تكسرت أقلامهم وكيبورداتهم،

 والآن تخيّم عليهم أجواء الانتخابات  يراها علماء الدين "مصيرية".. رغما عن ذلك كله..

 خرجت يوم أمس الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، مسيرة يوم القدس العالمي في البحرين، تقدمها علماء البحرين الكبار"شيخ عيسى قاسم، السيد عبدالله الغريفي"، ورئيس جمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان..
خرجت بناتهم وفتيتهم، هتفوا ولبوا نداء الإمام الراحل، هتفوا ضد أميركا وإسرائيل، حرقوا العلم الأميركي وداسو فوقه..
 

 هؤلاء الذين لا ينتظرون شيئا من هذا العالم، هذه صورهم..

 طهارة الفقراء، وقداسة المبدأ، كثرة التضحيات، والثبات بلا تعب..

حتى يحين وعد الله تعالى..

الشيخ علي سلمان،  هل تفارق الانتخابات خياله - مسيرة يوم القدس
 
مارون
من خلف نافذة زبير

من خلف نافذة زبير..

 

إلى أبناء القبائل والعوائل" أ" "ب" " ج" "ن" "س" "ص".. إلخ!

 

  
 
أما أنا، فإذا ما تعلق الأمر بالتسعينات، فلست قادرا على ترميز الأحرف وطلسمتها، بل على إيضاحها حدّ العري والتهتّك..

 

كنت أنظر لأحوال وطني، من أمكنة أخرى ونوافذ أخرى،

نافذة زبير،الآسيوي الذي يبيع " السبموسة"*.. أنتظر مرور الحبيبة الأولى

نافذة سيارة الباص سعة  نحو خمسين راكبا، الذي كان ينقلنا الى المدرسة.. كنا  تسعون تلميذا.. متكوّمين

 نافذة الطائرة التي اقلتني لبلد مجاور  بعد أن اصبحت "مطلوبا"، بتهمة "المطالبة بالبرلمان"

نافذة الشاحنة التي رجعت بها إلى البحرين "مهما كان الثمن"..

 نافذة منزل قديم بقيت فيه شهورا، أخرج ليلا للتظاهر

نافذة صغيرة في سجن "جو" المركزي لمدة خمس سنوات   

 

كنت ارى منذ البداية.. منذ الطفولة..

من يتحدث ضد صدام حسين يذهب للسجن

من يتكلم أو يكتب عن الحكومة يذهب للسجن

وقبله يمر بـ"المسلخ"..

 من يعترض يبقى فقيرا طوال عمره ويرث ابناؤه فقره

من ينتمي لطائفة "معينة" فهو  مهمّش ومقصيّ حتى آخر الشوط

 

لماذا؟!

سؤال يحمل صاحبه إلى السجن..

أو إلى اقرب طائرة متجهة للخارج، بعد مصادرة جواز سفره منه

ليبقى بدون جنسية، يعاني الهوان والتشتت!

 

أما "الآخرون" من أبناء "الطوائف" و"العوائل"

فكان آباؤهم حينها ولا زالوا

يلحسون حذاء الأمير أو الملك لا فرق!

يباركون سلخ السائلين عن المستقبل

عن الدولة الحديثة

عن الديموقراطية

عن التوزيع العادل للثروة

عن حقوق المرأة

عن حق المسائلة والرقابة

وحق المشاركة في القرار السياسي والخدميّ

 

 

لذا كنت أنا أنظر من نافذة سجن "جو" المركزي،

وقبله نوافذ زبير الذي لم أحتقره يوما، والباص المتهالك، وطائرة الهروب

وشاحنة العودة، ومنزل الاختباء.. وكوّة السجن..
 
وذلك في الوقت الذي كان أبناء الآخرين

ينظرون من نوافذ:

 "دجاج كنتاكي"..

المرسيدس المتجهة بهم للمدرسة

البوينغ المتجهة بهم  إلى باريس أو لندن أو جنيف لتمضية شهور الصيف

يتأملون عالمي وعالم أمثالي من وراء زجاج نوافذ "الكافيه" هناك

يقرأوننا  "مخرّبين" على صفحات "الحياة" أو "الشرق الأوسط"

يتأملوننا من بُعد ببلادة المستفيق من سكره

رغم إنا على مبعدة أمتار من وطنهم

يقرأوننا عبر مقالات العرب المقيمين في لندن

حازم صاغية وآخرون..

 

لم يأتوا طوال النصف الثاني من التسعينات

لمعاينة الجنائز التي كنا نرفعها كل أسبوع

وملامسة جدران المنازل شبه الخالية إلا من النساء

فالرجال في "جو" أو.. القبر!

 

أولو كانوا يقتربون من "الداخلية" في طريقهم إلى شارع المعارض

.. لاستمتعوا وسمعوا

صرخات المعذبين في جحيم "القلعة"

طوابير الطالبات زيارة أزواجهن، ابنائهن، أو آبائهن، أو إخوانهن..

الإهانات لهنّ، اغتصاب بعضهنّ!

 نأسف

فحازم صاغية ورفاقه لم يكتبوا لكم ذلك..

 

 أما الآن

فنحن صبرنا/ جاهدنا/ ناضلنا ... وانتزعنا

حقنا في أن نتكلم ونكتب ونسأل .. نصرخ علنا:

 طز في صدام حسين والأنظمة التي اتبعته وأيدته

أما حكومتنا فهي فاشلة فاسدة

ولماذا يعطى أبناء العائلة الحاكمة نحو نصف المقاعد الوزارية؟

ولماذا يتم التمييز بين المواطنين على اساس قبلي أو عرقي

ولماذا لا يكون هناك تداول سلمي للسلطة بين الأحزاب السياسية؟

ولماذا يقدم الملك وعودا ولا يفي بها، ألا يعني ذلك أن وعوده تساوي صفراً!؟

 

لحظة! ..

لم ننتهي بعد

سنظل نطالب

ببرلمان منتخب كامل الصلاحيات

في التشريع والرقابة والمسائلة

أعني مسائلة رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، وكل وزرائه ..

 

وأيضا

سيظل آباء "العوائل" و"القبائل"

يلحسون حذاء الملك وينافقونه

ويطالبون بقمعنا وإسكاتنا وسلخنا

وسيظل أبناؤهم ينظرون لنا شزراً من "كافيهات" باريس أو لندن

يقرأوننا عبر "الحياة" أو  "الشرق الأوسط"!

مجددا .. نأسف

فلن يكتب لكم حازم صاغية ورفاقه المرتزقة ذلك..

ونأسف إن كنا لا نطيق، ولا نهتم، لنظراتكم، وآرائكم، ومشاعركم الباردة

 

مارون

(*) السمبوسة هي أكلة هندية معروفة، مثلثة الشكل، ومرغوبة جدا عن البحرينيين وبعض الخليجيين.

سباق الوهم

           

 نذير شؤم..

الشيخ زَعَّلْ الشيخة من أول يوم!
 
 

 

 

باركوا لنا يا إخوتنا العرب وكل من يستطيع قراءة العربية، في كل أصقاع العالم فلقد ابتدأ عندنا سباق الوهم، نحو برلمان 2006..

برلمان " لا يحل ولا يربط".. نصفه معين والآخر منتخب وفق دوائر انتخابية، تساوي بين الألف ناخب في دائرة انتخابية هنا،  و13 الفا في دائرة أخرى هناك، وكلتيهما تفرزان نائبا واحدا!..

الدنيا حلوة، والأكثر حلاوة هو أن تصبح نائبا، دخل شهري يصل إلى ثلاثة آلاف وخمسمائة دينار بحريني ( الدينار البحريني أكثر من دولارين ونصف)، وسيارة آخر موديل،  مرسيدس، أو BMW

 

الحلاوة هذه، جذبت خلال الثلاث ساعات الأولى لفتح باب الترشح، نحو 111 مترشحا، وتحديدا 100 رجل، و11 إمرأة.. ياحلاوة، كأنهم جياد أو جمال تستعد للانطلاق في راليٍّ بدويٍّ فاخر!..

لدينا أكثر من 395 ألف ناخب وناخبة، وأنا أحدهم، بيد إني لن أصوّت في الانتخابات، بل  سـ" أصوّت" ضدها بـ" عالي الصوت"، في مدونتي الخاصة..

كالعادة كنت متململا، ولم أستطع الجلوس واستماع الأخبار، حملت كاميرتي وذهبت إلى مراكز تسجيل المترشحين في المحافظات الخمس..

تدافع كبير للترشح، أضحكني أحدهم جاء يحمل بطاقة هويته، ويسأل: في أي دائرة انتخابية أنا؟، سألته: لماذا؟، فأجابني: اريد أن أترشح للبرلمان!، الم اقل لكم "الدنيا حلوة"...، "اللوح" لا يعرف في أي دائرة هو، لكنه يريد الترشح!..

 

في المحافظة الشمالية، ذهبت لمدرسة اعدادية، هنا مركز انتخابي، جاء أمين عام  جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان، وهذه الجمعية تمثل التيار الشيعي في البحرين، شخصيا لديّ ثقة بذمة هذا الرجل، وأنه لم يترشح لأجل المال، رغم قناعتي بوهم "الديمقراطية البحرينية"، إلا إنني على كل حال  أعتبر نفسي"صعلوكا"، و"لاشيء"، ولست لأخوّن الرجل بل أحترم وجهة نظره..

 

لفت نظري هذا المعمم، حينما سجل اعتراضه بشجاعة على تأخير عملية الإعلان عن قبول المترشحين لمدة 5 أيام، وأصرّ على تسجيل مؤهله الديني، بجانب مؤهله الأكاديمي، جادل وجادل بصوت منخفض ومنطق محترم، إلى أن تفهم رئيس اللجنة الإشرافية رئيس النيابة..

 

 بعد قليل حضرت مديرة إدارة الانتخابات الشيخة منيرة بنت عبدالله آل خليفة (من العائلة الحاكمة)، منتفخة كأنها الطاوووس، تأملتها، عرفت أن لديها ذوقا مدمّرا في اختيار الملابس..

 أخبروها  باعتراض الشيخ علي سلمان، فأجابت بكل صلافة " فليذهب ويقرأ القانون!"..

جاءت بخيلائها، ووقفت وراء الشيخ، وسألته عن اعتراضه، فدار بينهما هذا النقاش الذي نقلتها صحافتنا ..

 قالت الشيخة : هذا ما نص عليه الأمر الملكي والقانون، إعلان المقبولين بعد خمسة أيام..

 

فرد الشيخ : هذه إعاقة لنا كقوى سياسية، أنتم تدّعون وأعلنتم لكل العالم أنكم تستطيعون إجراء انتخابات عن طريق التصويت الإلكتروني (تم الغاؤه بعد احتجاجات سابقة)، لكنكم الآن تقولون إنكم لا تستطيعون إخبارنا بأننا كمرشحين مقبولون أم لا، إلا بعد خمسة أيام وكل المدة المتاحة للترشح هي سبعة أيام فقط، هذه إعاقة كيدية للقوى السياسية، فكيف سنتصرف إذا ما رفضتم مرشحاً لنا؟..

 

الشيخة: هذه ليست إعاقة، نحن نريد تسهيل الأمور عليكم، لكن القانون ينص على أن إعلان المقبولين من المترشحين بعد خمسة أيام..

 

الشيخ: أخبريني  ماذا نفعل لو رفضتم مرشحا لنا؟..

 

فردت بجهل قل نظيره: رشحوا إثنين في كل دائرة..

 

أدار الشيخ رأسه مستغربا: كيف نرشح اثنان لنا في دائرة انتخابية واحدة، الدائرة لها مقعد واحد.. لا نستطيع ضرب مترشحينا ببعضهم..

 

فرددت كالبغبغاء: هذا ما نص عليه القانون..

 

 فأجابها :  القانون ليس عادلا، ولا يجب أن الالتزام له..

 

فكررت: لا نستطيع مخالفة القانون.

 

الشيخعلي  قال للصحافة التي نقلت كلامه كالآتي:  بالنسبة إلى مؤهلي الديني الحوزوي، نحن نحترم هذا المؤهل، ونقدمه على أي مؤهل آخر، وقد سجلت مؤهلي الأكاديمي الذي هو الثانوية العامة، إذ إنني درست الجامعة لفترة ثلاث سنوات ونصف السنة، لكنني لم أكمل الدراسة، ويجب أن يتم تفهم مؤهلنا الديني الذي نعتز به، فأنا حضرت مرحلة البحث الخارج في العلوم الدينية.

 

.. خرجت من مركز الاقتراع، وأنا افكر في الشيخة منيرة، تذكرت أنها فازت بمنصب مديرة ادارة الانتخابات، بعد أن تقدمت لشغل هذه الوظيفة التي لم يعلن عنها في الاعلام، مع عدة مترشحين للوظيفة، وكان الذي يقابلهم لتحديد الفائز منهم، هو : المستشار (في حينها) صلاح البندر!!!!!!!.

 

 
 
وطن "رفيع المستوى"

قبل الفراشة

 

مقال رفيع المستوى عن أرفع حدث محلي، مقال أرفع همة وهامة من أن تحمله أوعية الإعلام. 

 كاتبته، عرفتها إنسانة، ومربية فاضلة، مثقفة ومحاورة عنيدة، وكاتبة رفيعة المستوى...

 لذا تتشرف مدونة مارون الراس، باستضافة  باسمة القصاب... فراشة الصحافة.

مارون